اخبار العرب -كندا 24: الجمعة 20 مارس 2026 07:51 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- لو كانت السعادة منافسة أولمبية، لهيمنت دول الشمال الأوروبي على منصة التتويج.
فبحسب تقرير السعادة العالمي الأخير، فإنّ الدول الثلاث الأكثر سعادة في العالم هي: فنلندا، وآيسلندا، والدنمارك.
حازت فنلندا على لقب أسعد دولة في العالم للمرة التاسعة على التوالي، في إنجازٍ قياسي، تلتها آيسلندا في المركز الثاني، ومن ثمّ الدنمارك في المرتبة الثالثة، وذلك في إطار تصنيف أعدّه مركز أبحاث الرفاهية في جامعة أكسفورد، وأُدرج في تقرير السعادة العالمي السنوي.

كان حضور كوستاريكا قويًا في القائمة، إذ احتلت المركز الرابع، وهو الترتيب الأعلى الذي تُحقّقه دولة من أمريكا اللاتينية على الإطلاق، قبل أن تعاود دول الشمال الأوروبي بالظهور مجددًا، إذ احتلّت السويد والنرويج المركزين الخامس والسادس على التوالي.

كما ظهرت ثلاث دول أوروبية أخرى ضمن العشرة الأوائل، وهي هولندا في المركز السابع، بينما ظهرت لوكسمبورغ وسويسرا في المركزين التاسع والعاشر.
وحلّت الولايات المتحدة في المرتبة الـ23 هذا العام، بينما احتلت كندا المركز الـ25، وحلّت المملكة المتحدة في المرتبة الـ29.
ويُعد هذا العام الثاني على التوالي الذي تغيب فيه جميع الدول الناطقة باللغة الإنجليزية (مثل الولايات المتحدة، ونيوزيلندا، وإيرلندا، وأستراليا، وكندا، والمملكة المتحدة) عن المراكز العشرة الأولى.

وللتوصّل إلى هذه النتائج، تعتمد مؤسسة "غالوب" العالمية على استطلاع يشمل مشاركين من 147 دولة، ويُطلب منهم تقييم حياتهم على سلّم من عشر درجات، تمثل الدرجة 10 أفضل حياة ممكنة، والدرجة 0 أسوأ حياة ممكنة.
ويُقدِّم كل مشارك تقييمًا رقميًا على هذا المقياس،معروف باسم "سلَّم كانتريل".
يأخذ الباحثون في الاعتبار 6 عوامل رئيسية، من بينها الناتج المحلي الإجمالي لكل فرد، ومتوسط العمر المتوقع، ومستوى الكرم، والتصورات المتعلقة بالحرية والفساد، لحساب الفروق بين الدول.
تستند النتائج إلى متوسط يمتد لثلاث سنوات، بهدف تقليل تأثير التقلبات الحادة الناتجة عن أحداث كبرى مثل الحروب أو الأزمات الاقتصادية.
بلغ متوسط تقييم الرضا عن الحياة لدى الفنلنديين 7764.
ويرى أستاذ الاقتصاد الفخري في جامعة كولومبيا البريطانية وأحد مؤسسي تقرير السعادة العالمي جون إف هيليويل أنّ التزام فنلندا العميق بالتعاون يفسّر قدرتها على الحفاظ على موقعها في الصدارة.
وأوضح: "المجتمعات الناجحة تتعاون لمواجهة الشدائد. الفنلنديون يدركون ذلك جيدًا. وعندما نشعر بأنّنا جميعًا في هذا الموقف معًا، فلا حدود لما يمكن تحقيقه".
أزمة بين الشباببدأ مؤلفو التقرير في تسليط الضوء على ما يعتبرونه أزمة سعادة لدى الشباب، وهي مسألة طُرحت لأول مرة في قائمة العام 2024.
وفي أحدث إصدار، أظهر الاستطلاع أنّ التقييمات المتعلقة بنوعية الحياة لدى من هم دون الـ25 من العمر في الولايات المتحدة، وكندا، وأستراليا، ونيوزيلندا انخفضت بنحو نقطة كاملة تقريبًا على مقياس من 0 إلى 10 خلال العقد الماضي، وهو تراجع حاد، لا سيما في ظل ارتفاع متوسط رضا الشباب في بقية أنحاء العالم، بحسب بيانات استطلاع "غالوب" العالمية.
ويرى الباحثون أنّ إحدى العوامل الرئيسية وراء هذا الانخفاض الحاد مردّه إلى عدد الساعات التي يقضيها الشباب في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي أو الألعاب الإلكترونية.
فيما يؤكد الخبراء أهمية تقليل الوقت الإجمالي الذي نقضيه على الإنترنت، فإنّ بعض الاستخدامات تُعد أكثر فائدة من غيرها، مثل التواصل مع الأحباء أو تعلّم مهارات جديدة.
صورة معقدة للرفاهية العالميةبعض الاتجاهات غير مفاجئة أو جديدة، بغض النظر عن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي.
على سبيل المثال، ظهرت الدول التي تشهد نزاعات جيوسياسية كبيرة في ذيل القائمة، فجاءت أفغانستان في المرتبة الأخيرة (147)، تسبقها سيراليون.
قد يهمك أيضاً
واصلت الدول الغنية تحقيق أداء جيد عمومًا، لكن لم تدخل بعضها قائمة العشرين الأوائل رُغم كونها من الأكثر ثراءً.
جاءت الإمارات العربية المتحدة مثلاً في المركز الـ 21، تلتها المملكة العربية السعودية في المرتبة الـ 22، قبل الولايات المتحدة مباشرةً.
ومع ذلك، فإنّ الصورة الناشئة للسعادة تظل معقدة، إذ تتداخل فيها عوامل متعددة، من أبرزها التحول نحو الوسائل الرقمية في إنتاج المعلومات واستهلاكها.
وأوضحت أستاذة الاقتصاد في جامعة سانت فرانسيس كزافييه زينب أوزكوك في بيان رافق التقرير: "العصر الرقمي يعيد تشكيل الأسس الاجتماعية والعاطفية للرفاهية في أوروبا".
وأضافت: "هذه التأثيرات ليست موحدة ولا حتمية، فهي تعتمد على هوية الفرد، والعالم الاجتماعي الذي يعيش فيه، والبيئة الرقمية المحيطة به. فهم هذه التفاعلات أمر أساسي لوضع سياسات تدعم الرفاهية في مجتمعٍ يزداد اعتمادًا على الإنترنت".
هيمنة دول الشمال الأوروبيرُغم المخاوف من الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، لا يشعر مؤلفو الدراسة بالتشاؤم.
يعود ذلك جزئيًا إلى بدء دول عديدة في اتخاذ إجراءات تهدف إلى حماية الشباب من مخاطر هذه المنصات.
هيمنة دول الشمال الأوروبي على هذا التصنيف، الذي يدخل عامه الـ 14، ليس أمرًا مفاجئًا، فهي تتمتع بأنظمة صحية وتعليمية قوية توفر دعائم أساسية لمواجهة تقلبات الحياة الحديثة.
أسعد 10 دول في العالم لعام 2026:- فنلندا
- آيسلندا
- الدنمارك
- كوستاريكا
- السويد
- النرويج
- هولندا
- إسرائيل
- لوكسمبورغ
- سويسرا
ظلّت أفغانستان الدولة الأقل سعادة في العالم، حيث جاءت في المرتبة 147، وفقًا للتصنيف.
شملت الدول الأخرى في أسفل القائمة بوتسوانا (في المركز الـ 143)، وزيمبابوي (في المركز الـ 144)، ومالاوي (في المركز الـ 145)، وسيراليون (في المركز الـ 146).
قد يهمك أيضاً
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير




