الأحد 15 مارس 2026 06:52 مساءً يُعدّ مسجد «يني جامع» في منطقة إمينونو بإسطنبول أحد أبرز المعالم المعمارية والتاريخية في المدينة، ويعكس المرحلة المتأخرة من العمارة العثمانية الكلاسيكية، ودور السلطانات في العمارة.
المسجد يلفت الانتباه بكونه استغرق أطول مدة بناء في التاريخ العثماني، حيث بدأ تشييده بأمر من صفية سلطان والدة السلطان محمد الثالث عام 1598، حيث وضع أساساته المعماري الرئيسي للدولة آنذاك داود آغا، ولظروف سياسية واقتصادية توقف العمل فيه وتعثر المشروع.
وبعد نحو نصف قرن، أعيد إحياء المشروع في عهد طرخان خاتون سلطان والدة السلطان محمد الرابع، التي أمرت باستكمال البناء. وقد أوكلت مهمة إتمام المسجد إلى المعماري مصطفى آغا، ليُفتتح أخيرًا للعبادة عام 1665.
ويمثل المسجد نموذجًا للعمارة العثمانية الكلاسيكية في مراحلها المتأخرة، حيث يتميز بنظام قباب متدرج، يتكون من قبة مركزية تدعمها أنصاف قباب، إضافة إلى فناء واسع ومئذنتين تضفيان على البناء حضورًا بصريًا بارزًا.
كما يزدان المسجد من الداخل بزخارف البلاط الإزنيقي والأعمال الرخامية والنقوش الزخرفية المرسومة، وهي عناصر تعكس الذائقة الفنية السائدة في تلك الحقبة.
ولا يقتصر «يني جامع» على كونه مسجدًا للعبادة، بل يشكل مركز مجمع معماري يضم عددًا من المنشآت مثل الضريح والسبيل والنوافير ودار القراء، إضافة إلى «السوق المصري»، الذي بُني لتوفير الموارد المالية للمجمع.
ويقع المسجد على ضفاف القرن الذهبي ويرتبط ارتباطًا وثيقًا بساحة أمينونو، ما جعله في قلب أكثر مناطق المدينة ازدحامًا وحيوية، كما يعد من أبرز عناصر المشهد العمراني التاريخي لإسطنبول.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






