اخبار العرب -كندا 24: الخميس 12 مارس 2026 04:51 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- غالبًا، ما يستيقظ بعض الأشخاص على بركة من اللُّعاب على وسادتهم، أو ما يُسمى بحالة سيلان اللعاب.
قال الدكتور لاندون دويكا، وهو أستاذ مساعد سريري في جراحة الأنف والأذن والحنجرة، وجراحة الرأس والعنق بكلية فاينبرغ للطب في جامعة نورثويسترن، بمدينة شيكاغو الأمريكية: "الجميع يسيل لعابهم في وقت ما، سواء كان ذلك بعد شرب الكثير من الكحول في الليلة السابقة أو بعد النوم على الأريكة عقب تناول وجبة عشاء كبيرة خلال العطلة".
قد يهمك أيضاً
لكنه استدرك قائلًا: "إذا كانت هذه حالة مستمرة، أي أنك تستيقظ كل ليلة ووسادتك مبللة، فننصحك بمراجعة طبيب"، مضيفًا: "قد يكون ذلك علامة على اضطراب نوم أكثر خطورة أو حتى حالة عصبية مثل باركنسون".
ما الذي قد يسبب سيلان اللعاب؟أوضح الخبراء أنّ هناك العديد من الأسباب التي قد تسبب سيلان اللعاب. وقال الدكتور نيل هوكستين، مؤسس مركز "بارالل للأنف والأذن والحنجرة والحساسية"، وهو أيضَا أستاذ مساعد سريري في طب الأنف والأذن والحنجرة بكلية سيدني كيميل الطبية في جامعة توماس جيفرسون بفيلادلفيا: "إذا كنت قلقًا، فإنّ أول ما أنصح به يتمثل بإجراء دراسة لوتيرة النوم لديك لمعرفة ما إذا كان هناك سبب أكثر خطورة وراء سيلان اللعاب".
انقطاع النفس أثناء النوميُعد انقطاع النفس أثناء النوم سببًا محتملًا وخطيرًا لسيلان اللعاب، إذ يتوقف الأشخاص عن التنفس مرات عدة في الساعة لمدة قد تصل إلى دقيقة خلال الليل. وفي الحالات الشديدة من انقطاع النفس أثناء النوم قد يتوقف الأشخاص عن التنفس مئات المرات كل ليلة.
وقال دويكا: "عندما يحدث ذلك، غالبًا ما يتحول الأشخاص إلى التنفس من الفم للحصول على مزيد من الهواء، ما يسمح بتجمع اللعاب وخروجه".
وأشار إلى أنّ "انقطاع النفس أثناء النوم حالة طبية خطيرة، وإذا أخبرك شريكك أنك تشخر ليلًا، أو أنك تستيقظ كثيرًا وفمك جاف أو يسيل لعابك، فيجب التفكير عندها بزيارة اختصاصي في اضطرابات النوم".
قد يهمك أيضاً
يعاني نحو 23.5 مليون شخص في الولايات المتحدة من انقطاع النفس أثناء النوم من دون تشخيص، وفق الأكاديمية الأمريكية لطب النوم. ويمكن أن يؤدي هذا الاضطراب إلى أمراض القلب، والسكري، والسكتة الدماغية، والاكتئاب وحتى الوفاة المبكرة إذا لم يُعالج.
التنفس من الفمأشار الخبراء إلى أن التنفس من الفم سبب رئيسي لسيلان اللعاب. ويولد بعض الأشخاص وهم يميلون إلى التنفس من الفم بسبب ضيق شديد في الممرات الأنفية أو تراجع الفك إلى الخلف. كما قد يكون انحراف الحاجز الأنفي الخلقي، وهو الجدار الرقيق الذي يفصل بين فتحتي الأنف، سببًا أيضًا نتيجة دوره في انسداد أحد مجاري الهواء.
وقال هوكستين: "إذا شككت في وجود انسداد بسبب انحراف الحاجز الأنفي أو تضخم اللحمية أو ما شابه ذلك، فمن الجيد مراجعة اختصاصي في الأنف والأذن والحنجرة الذي يمكنه تحديد ما إذا كانت الجراحة قد تساعد".
غالبًا ما يوصي مشاهير ومؤثرون على تطبيق "تيك توك" بوضع شريط لاصق على الفم للحد من التنفس عبره. لكن أوضح الخبراء أن الأدلة العلمية على فوائد هذه الممارسة ما تزال غير حاسمة، كما أن لها مخاطر، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من انقطاع النفس أثناء النوم.
ووجد تحليل حديث أن لصق الفم أو إغلاقه بإحكام أو تثبيت الذقن لإبقاء الفم مغلقًا "قد يشكل خطرًا كبيرًا للاختناق في حال وجود انسداد أنفي أو ارتجاع".
الارتجاع الحمضييسبب الارتجاع الحمضي الشعور بطعم غير مستحب في الفم، وألم الصدر، وعودة الطعام إلى المريء، وهو تدفق حمض المعدة أو الطعام إلى الخلف نحو المريء. ويحدث ذلك عندما تفشل العضلة العاصرة السفلية للمريء في الإغلاق بشكل صحيح، ما قد يُسبب سيلان اللعاب.
قال دويكا: "يلاحظ الكثير من المرضى الذين يعانون من الارتجاع الحمضي أنهم يعانون من السعال أكثر ليلًا لأن أجسامهم تنتج مزيدًا من اللعاب"، مضيفًا: "قد يستيقظون صباحًا وحلقهم ممتلئ بالمخاط. وهذه آلية حماية، إذ يحاول الجسم التعويض عبر تغيير درجة الحموضة في المريء لمعادلة الحمض وغسله".
انسداد الأنفأشار دويكا إلى أن الحساسية الموسمية، ونزلات البرد، والتهاب الحلق العقدي، والتهاب اللوزتين، والتهابات الجيوب الأنفية قد تؤدي إلى التهاب أنسجة الأنف وسد مجاري الهواء، ما يزيد أيضًا من سيلان اللعاب.
وأضاف: "عدوى مثل التهاب اللوزتين ستجعلك تفرز لعابًا أكثر ؛ وحتى قرحة البرد داخل الفم قد تسبب ذلك". وتابع: "ينتج الجسم مزيدًا من اللعاب بوصفه آلية دفاعية للمساعدة على طرد البكتيريا".
مشاكل الأسنانقد ينجم سيلان اللعاب أيضًا عن مشاكل في الأسنان، مثل صرير الأسنان أو عدم تطابق الأسنان العلوية والسفلية، ما قد يؤثر على طريقة إغلاق الفم أثناء النوم.
وقال هوكستين: "أنصح الناس بالتحدث إلى طبيب الأسنان لمعرفة ما إذا كانت هناك مشكلة في إطباق الفم، والتأكد من عدم وجود أي مشكلة يمكن معالجتها باستخدام جهاز فموي".
وضعية النوميُعتبر الأشخاص الذين ينامون على الجانب أو البطن أكثر عرضة لسيلان اللعاب، لأن الجاذبية تسحب اللعاب الزائد إلى الوسادة. أما الأشخاص الذين ينامون على الظهر فقد يبقى اللعاب في فمهم أو ينتقل إلى الحلق.
لكن، اعتبر دويكا أن الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في البلع قد يتعرضون للخطر بسبب ضعف توتر العضلات.
قد يهمك أيضاً
من جهته، رأى هوكستين أن عدم القدرة على البلع قد يكون أيضًا علامة على حالة صحية أكثر خطورة، لافتًا إلى أن هذه الحالة قد تكون من العلامات الأولى لمرض باركنسون أو أحد الأمراض العصبية التنكسية الأخرى.
وأوضح هوكستين أن أي قلق بشأن سيلان اللعاب يجب مناقشته مع طبيب الأنف والأذن والحنجرة، الذي قد يوصي بإجراء دراسة للنوم.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير





