أخبار عاجلة
ترمب: من الممكن أن أتحدث مع إيران -

علماء الفلك يلتقطون الصورة الأكثر تفصيلاً حتى الآن لمركز مجرتنا

علماء الفلك يلتقطون الصورة الأكثر تفصيلاً حتى الآن لمركز مجرتنا
علماء الفلك يلتقطون الصورة الأكثر تفصيلاً حتى الآن لمركز مجرتنا

اخبار العرب -كندا 24: الثلاثاء 10 مارس 2026 06:27 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- تمكّن العلماء من التقاط أكثر خريطة عالية الدقة حتى الآن للغاز البارد في مركز مجرة درب التبانة، وهو الغاز الذي يحتوي على المادة الأولية التي تتكوّن منها النجوم والكواكب.

وقد تساعد المعلومات المستخلصة من هذه الصورة علماء الفلك على فهم أصل نظامنا الشمسي.

تُعد الصورة ثمرة جهد دولي استمر أربع سنوات، استخدم أحد أقوى أجهزة التلسكوب على الأرض، وهو مرصد "مصفوفة أتاكاما المليمترية/دون المليمترية الكبيرة" (ALMA)، الذي يتكوّن من أكثر من خمسين من هوائيات الراديو المنتشرة عبر هضبة مرتفعة في جبال الأنديز بتشيلي.

وقال أستاذ الفيزياء الفلكية في جامعة ليفربول جون مورز، ستيفن لونغمور، الذي قاد المشروع المعروف باسم "مسح استكشاف المنطقة الجزيئية المركزية لمصفوفة أتاكاما المليمترية" (ACES): "لم يسبق لنا توثيق صورة تُظهر ما يحدث تحديدًا في مركز مجرتنا من قبل".

وأضاف: "لقد أجرينا الكثير من الدراسات التفصيلية على مناطق صغيرة، لكن هذه هي المرة الأولى التي نحصل فيها على خريطة كاملة للغاز البارد في مركز مجرتنا".

وأوضح لونغمور أنّ الملاحظات السابقة لدرب التبانة كانت أشبه بصور ملتقطة في نقاط متفرقة من المدينة ذاتها. 

أمّا هذه الصورة الجديدة للمجرة، فهي أقرب إلى رؤية شاملة للمدينة من الأعلى، وشرح: "لا يمكن فهم القصة الكاملة لأي مدينة ما لم تمتلك خريطة كاملة لها".

خريطة للغاز الجزيئي
التقط مشروع "ACES" خريطة للغاز البارد في مركز مجرّتنا.Credit: ALMA(ESO/NAOJ/NRAO)/S. Longmore/D. Minniti et al.

تقع في مركز مجرة درب التبانة ما يُعرف بالمنطقة الجزيئية المركزية "CMZ"، وهي منطقة أكثر كثافة وحرارة واضطرابًا بكثير من المناطق الفضائية الأقرب إلى الأرض، بحسب ما ذكره لونغمور.

وفي قلبها يوجد "*Sagittarius A" وهو ثقب أسود ذات كتلة ضخمة تبلغ ضعف كتلة الشمس بـ4 ملايين مرّة تقريبًا.

وقال لونغمور إن هذا الجزء من المجرة يتميز بأقوى قوة سحب جاذبي، مشبهًا الأمر بحوض استحمام يُفرَّغ من الماء، فالثقب الأسود يعمل كمصرف، بينما تُمثِّل سُحُب الغاز الجزيئي الهائلة دوّامة الماء.

ترسم الصورة الجديدة خريطة للغاز الجزيئي، الذي يتكوّن من جزيئات تشمل الهيدروجين، وأول أكسيد الكربون، وعشرات المركّبات الأكثر تعقيدًا، التي ستنهار في النهاية تحت تأثير جاذبيتها الذاتية لتكوِّن نجومًا جديدة وأنظمة كوكبية.

يُعتَبَر فهم متى وأين سيحدث هذا الانهيار داخل المجرة بمثابة اللغز الأساسي الذي صُمّم مسح "ACES"  لاستكشافه.

وقال أستاذ علوم الكواكب في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، الذي لم يشارك في المشروع، ريتشارد تيغ: "نحن ننظر إلى مادة تُشكّل النجوم في بيئة شديدة القسوة. إنّها أول نظرة مفصَّلة حقًا لكيفية توزّع هذا الغاز في الفضاء ثلاثي الأبعاد".

ليست الصورة المعتادة لدرب التبانة

أوضح لونغمور أنّ صور درب التبانة التي يعرفها غالبية الناس، وتُظهر المجرة الواسعة من الأعلى، ليست صورًا فوتوغرافية، بل تميل لكونها رسومًا توضيحية. وشرح قائلًا إنّها "مجرد تَصَوُّر لما نعتقد أنّ المجرة تبدو عليه".

أمّا ما التقطه مشروع "ACES"، فهو في الحقيقة خريطة لغاز يتحرّك باستمرار.

من خلال قياس الترددات الدقيقة للضوء المنبعث من جزيئات محددة، يستطيع العلماء رصد تغيّرات طفيفة يسببها تأثير "دوبلر"، وهو الظاهرة نفسها التي تجعل صفارة سيارة الإسعاف تبدو أكثر حدّة عندما تقترب والعكس عندما تبتعد.

باستخدام تقنية تُعرف باسم التحليل الطيفي، يمكن تطبيق هذا المبدأ على الضوء الصادر من سُحب الغاز، مما يكشف ما إذا كان الغاز يتحرّك نحو الأرض أو مبتعدًا عنها، إضافةً لسرعة حركته.

وأوضح لونغمور أنّ هذا المستوى من التفاصيل، وبدرجة الاتساق ذاتها عبر المنطقة بأكملها التي جرى رسم خريطتها، لم يتحقق من قبل.

ماذا يمكن أن نتعلم من الصورة؟

الألوان الزاهية في صور "ACES" ليست ما يمكن للعين البشرية أن تراه لو تم النظر إلى مجرة درب التبانة من موقع التلسكوب.

قد يهمك أيضاً

في الواقع، لم يلتقط التلسكوب هذه الألوان على هيئة ضوء مرئي، بل حدّد أنواع المركّبات الكيميائية وسرعات الغازات باستخدام التحليل الطيفي، ومن ثم عُدِّلت الصور لاحقًا لتعيين ألوان معيّنة لسمات المجرة المختلفة.

وقال لونغمور: "يخبرنا كل جزيء بشيءٍ عن الظروف الموجودة هناك".

مثلاً، قد تُشير المناطق الحمراء إلى وجود جزيئات مثل أول أكسيد السيليكون، وهي جزيئات لا تظهر عادةً إلا عندما تصطدم سُحُب غازية ضخمة ببعضها البعض. 

أمّا اللون الأزرق، فيشير إلى مناطق أكثر هدوءًا واستقرارًا.

رأى لونغمور أنّ مركز المجرة يمثل نموذجًا مصغرًا للكون المبكر، حيث تُشبه الظروف فيه إلى حدٍ كبير ظروف المجرات قبل مليارات السنين، عندما كان نظامنا الشمسي في طور التشكّل.

مشروع هائل النطاق

أفاد لونغمور أنّ من أكثر جوانب هذا المشروع إدهاشًا هو حجمه الضخم، فقد ضمّ الفريق 160 باحثًا من مختلف أنحاء العالم، وكان عليهم "جمع عدد كبير من الصور الفردية ودمجها معًا، وهو عمل تطلّب جهدًا هائلاً"، وفقًا له.

وأضاف تيغ: "أعتقد أنّ علم الفلك بهذا الحجم لم يعد يتمحور حول جهود أفراد يعملون بشكلٍ منفرد في مختبراتهم، بل يعتمد على شراكات دولية ضخمة. هذا ما يجعل هذا العمل مثيرًا للإعجاب حقًا، أي حجم التعاون المطلوب لتحقيقه".

قد يهمك أيضاً

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق قطر تدين بشدة هجوما استهدف قنصلية الإمارات في كوردستان العراق
التالى "سيناريو الكابوس".. خبير يحذّر من تداعيات إغلاق مضيق هرمز

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.