اخبار العرب -كندا 24: الأحد 8 مارس 2026 03:51 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- هل تصورت يوما كيف سيغدو العالم من دون نساء؟
في هذه السلسلة المؤثرة التي تحمل عنوان "هن الحكاية"، يسلط المصور السعودي محمد محتسب الضوء على الدور المحوري للمرأة في حياتنا اليومية. فهي الأم الحنون التي ترعى أطفالها بكل حب، والزوجة المخلصة التي تعتني بزوجها الذي أرهقته الأيام وأحنت ظهره بكل إخلاص، وهي العاملة المتفانية في عملها لمعاونة عائلتها، وأحيانا قد تكون المعيل الوحيد لعائلتها.

وقد عُرِضت هذه السلسلة مؤخرًا خلال فعاليات النسخة العاشرة من المهرجان الدولي للتصوير "إكسبوجر" بإمارة الشارقة في دولة الإمارات.
ويقول محتسب في حديثه لموقع CNN بالعربية: "أردت أن أروي حكايات نساء يحملن على أكتافهن مسؤولية الأسرة، والذاكرة، والاستمرار خاصة في الدول النامية".

ويشير محتسب، الحائز على العديد من الجوائز الدولية في التصوير، إلى أنّ الرسالة الأساسية من هذه السلسلة تتمثل في أنّ المرأة "ليست فقط شاهدة على الحياة، بل صانعة لها، وحارسة للتراث، وعمودًا اقتصاديًا وعاطفيًا داخل مجتمعاتها".
وقد جاءت هذه السلسلة نتاجًا لسنوات عديدة قضاها محتسب في استكشاف الدور المحوري للنساء خلال أسفاره، حسبما ذكره.
ويضيف: "في كل مكان كنت أجد المرأة حاضرة في التفاصيل الصغيرة: في العمل، وفي الرعاية، وفي الصبر الصامت".

وعلى سبيل المثال، لاحظ محتسب عددًا هائلا من النساء العاملات في الهند، والمزارعات في نيبال، والحرفيات في فيتنام، والمهتمات بالتراث في إندونيسيا، وربّات البيوت اللواتي يطبخن بمهارة في كشمير، وغيرهن الكثير.
ويشرح أنّ التصوير كان وسيلته "لالتقاط هذا العمق الإنساني دون افتعال، عبر لحظات صادقة من الحياة اليومية التي تعيشها كل امرأة في العالم لاسيما في ظل أمومتها التي تعد مسؤوليتها المحورية".

أمّا عن كيفية اختيار النساء في هذه السلسلة، فأوضح أنّه اعتمد على ملاحظاته خلال كل لقاء إنساني شعر فيه أنّ المرأة تقوم بعملٍ مؤثر يستحق الانتباه والتوثيق.
ويضيف: "النساء في هنّ الحكاية يعكسن واقعًا حقيقيًا، فهنّ الأمهات، والعاملات، والحرفيات، والمعيلات لأسرهن. حرصت على أن يكون هذا التنوع الثقافي حاضرًا في السلسلة، لأنّ الهدف لم يكن توثيق مكان واحد، بل فكرة عالمية تتكرر بأشكال مختلفة".

وقد اعتمد على التصوير في البيئة الطبيعية لهؤلاء النساء، من دون محاولة التدخل أو عمل إخراج مسرحي، حسبما ذكره، حيث كان التكوين البصري مبنيًا على التفاصيل مثل حركة اليد، ونظرة العين، إضافةً إلى الأزياء وعلاقتها بالمكان أو بالأشخاص من حولها أو بالمنتج الذي تصنعه أو الحرفة التي تقدمها.
ويضيف: "هذه اللحظات البسيطة هي التي تكشف الدور الحقيقي للمرأة، وتمنح الصورة صدقها وقوتها".

مع ذلك لم تخل هذه السلسلة من التحديات، إذ يوضح أنّه على الصعيد الإنساني، تمثل التحدي الأكبر في كسب الثقة، كونه يقتحم عوالم خاصة وحساسة.
ويشير كذلك إلى تحديات التواصل مع هؤلاء النساء، إذ أنّ أغلبهن ينتمين إلى بيئات محلية بسيطة يصعب التواصل مع أهلها بغير لغتهم، لذا يؤكد أنّ اصطحاب مرشد محلي كان ضروريا في كل رحلة.

أمّا على الصعيد الفني، فتمثل التحدي الأكبر في تجنّب الوقوع في الصورة النمطية أو الاستغلال البصري للمعاناة، مضيفًا "كنتُ حريصًا أن تكون كل صورة مساحة كرامة وانتصارا للمرأة قبل أن تكون عملاً فنيًا".

ويرى أن ّصوره تحمل تحية للتراث، حيث يبرز شغف النساء بحمل إرث بلادهن في حضورهن من خلال الأزياء، أو العروض الفلكلورية، أو حتى الطهي التقليدي.
وقد حظيت هذه السلسلة باهتمام لافت من قبل زوار معرض "إكسبوجر 2026" في الشارقة.
قد يهمك أيضاً
ويقول: "ردود الفعل كانت مؤثرة وصادقة، إذ توقف العديد من الزوار طويلاً أمام الصور، وبعضهم شاركني قصصًا شخصية شعروا أنّها تشبه ما رأوه".
ويضيف: "فوجئت بالوعي الفني والانفتاح الثقافي لأغلبية زوار إكسبوجر. وكذلك بفرصة الحوار المتخصص مع المصورين حول كل عمل وجوانبه الفنية. إذ يركز المصور على التقنيات فيما يهتم الزائر العادي بالحكاية وراء الصورة".
قد يهمك أيضاً
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير







