اخبار العرب -كندا 24: السبت 7 مارس 2026 08:03 صباحاً هديل غبّون، عمان، الأردن (CNN)-- كشفت القوات المسلحة الأردنية "الجيش العربي"، السبت، عن استهداف إيران للأراضي الأردنية منذ بدء الحرب في المنطقة، بـ119 صاروخا ومسيّرة، كانت موجهة نحو أهداف ومنشآت حيوية في البلاد. وتم اعتراض 108 صواريخ منها وطائرة مسيّرة وتدميرهم.
جاء ذلك خلال إيجاز صحفي مشترك عُقد بين إعلام القوات المسلحة الأردنية، ومديرية الأمن العام في مقر مركز إدارة الأمن والأزمات بالعاصمة عمّان، للإعلان عن آخر التطورات الميدانية المتعلقة بتداعيات الاعتداءات على المملكة.
وأكد مدير الإعلام العسكري، العميد الركن مصطفى الحياري خلال الإيجاز، "عدم تردد" القوات المسلحة الأردنية "في التعامل مع أي تهديد لأمن الأردن من أي دولة أو فصيل"، في سياق التطورات المتعلقة بالحرب في المنطقة.
وقال الحياري، إن القوات المسلحة الأردنية اتخذت نظراً للتصعيد الذي سبق انطلاق الحرب، الإجراءات التي "من شأنها دعم الوحدات المنتشرة على الواجهات الحدودية، ووضعت تشكيلاتها ووحداتها كافة تحت الإنذار الفوري لتحقيق أعلى درجات الجاهزية والاستعداد للتعامل مع مختلف التهديدات والتحديات."
وأضاف أنه تم "تعزيز وحدات حرس الحدود بالأجهزة والمعدات والأسلحة اللازمة لتتمكن من التعامل مع هذه الظروف الاستثنائية، والتصدي لأية محاولات من شأنها تهديد أمن الوطن واستقراره."
وقال الحياري إن القوات المسلحة الأردنية قد "شغّلت" منذ انطلاق الحرب السبت الماضي بعد شن الولايات المتحدة وإسرائيل غارات على إيران، "منظومات الدفاع الجوي الأردنية لاعتراض الصواريخ والمسيرات وحسب المديات التي توفرها تلك الأنظمة، بما في ذلك "تفعيل اتفاقيات التعاون العسكري والدفاعي مع عدد من الجيوش الشقيقة والصديقة".
وقال الحياري إن ذلك جاء "لتوفير أكبر غطاء جوي يحمي سماء المملكة".
إحصائيا، كشف الحياري عن حصيلة الصواريخ التي استهدفت إيران بها المملكة خلال أسبوع، لتسجّل 119 صاروخاً وطائرة مسيرة، بواقع 60 صاروخاً و59 مسيرة."
وأضاف الحياري بالقول: "حتى نكون واضحين نحن نتحدث عن 60 صاروخاً و59 مسيرة كانت موجهة على أهداف أردنية بحتة، بمعنى أنها لم تكن صواريخ عبور، كما يظن البعض."
وأوضح الحياري أن سلاح الجو الملكي في القوات المسلحة، قد اعترض 108 صواريخ وطائرة مسيرة ودمرها.
وأضاف: "لم تتمكن الدفاعات من اعتراض 11 صاروخاً ومسيرة، وكان هناك تعاون مع دول صديقة يرتبط الأردن معها باتفاقيات دفاعية مشتركة."
وأكد الحياري، أن الصواريخ والمسيرات "استهدفت" مواقع ومنشآت حيوية داخل الأراضي الأردنية. وقال: "هذا ما تم التعامل معه والتصدي له، فقد تعاملت أنظمة الدفاعات الجوية مع تلك الصواريخ والطائرات المسيّرة مما أدى إلى سقوط شظاياها داخل أراضي المملكة."
وجدد الحياري التأكيد على الموقف الرسمي الأردني، من رفض أن تكون البلاد ساحة حرب لأي طرف، مشيرا إلى أن إيران هاجمت دولا في المنطقة بعد ساعات من انطلاق الحرب، "لتطال اعتداءاتها" أراضي المملكة، "بالرغم من أن الأردن أبلغ الأطراف المعنية والجميع بأنه لن يكون ساحة حرب لأحد، وشدد على أن أراضيه لن تكون منطلقاً للهجوم على إيران."
وبعدما رصدت القوات المسلحة الأردنية، إعلان إحدى الفصائل في دولة مجاورة تدّعي فيه بأن الأردن كان منطلقاً لاستهداف مواقع بداخل تلك الدولة، قال الحياري :"لقد تم نفي ذلك في حينه نفياً قاطعاً"، وأضاف: "الأردن لن يكون مصدرا بادئاً لتهديد جواره ومحيطه، ولكنه في الوقت ذاته لن يتردد في التعامل مع أي تهديد لأمنه من أي دولة أو فصيل."
وكشف الحياري، عن التنسيق بين القوات المسلحة، وهيئة الطيران المدني لتنظيم حركة الطيران المدني، للتأكد من دقة الإجراءات المتخذة للحفاظ على سلامة الأجواء الأردنية."
وفي السياق نفسه، قال الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام العقيد عامر السرطاوي خلال الإيجاز، إن كوادر الدفاع المدني وضعت في حالة الإنذار منذ بدء الحرب، وتولت مهام إطلاق صفارات الإنذار في إطار الإجراءات الاحترازية التي تهدف إلى رفع درجة الاستعداد والتعامل مع أي طارئ محتمل، كما تم تعزيز فرق الدفاع المدني ومديرية الأمن العام للتعامل مع البلاغات، من خلال نشر فرق هندسية تدعم وتساند تلك الجهود، سواء كانت لعزل مواقع سقوط الشظايا أو لتأمينها وإزالة الأجسام الخطرة.
وكشف السرطاوي، عن تسجيل 187 بلاغا متعلقة بسقوط أجسام وشظايا في معظم محافظات المملكة، نتيجة تساقط الشظايا من المسيرات والصواريخ التي تعاملت معها كوادر الدفاع المدني.
وقال السرطاوي :"الأرقام قد ارتفعت تدريجياً خلال الأيام الأولى للأحداث، مع الإشارة إلى أنه يتم التعامل مع البلاغات المتعددة لنفس الحادثة على أنه بلاغ واحد."
وأوضح السرطاوي أن محافظات العاصمة وإربد والزرقاء والمفرق ومعان والكرك ومناطق البادية، كانت ضمن المناطق التي سقطت فيها الشظايا.
وبشأن الحوادث الناجمة عن سقوط الشظايا، قال إن "بعض الحوادث التي سُجلت كانت في مناطق سكنية وأخرى في مناطق مفتوحة، نتيجة اعتراض الصواريخ والمسيرات في الجو. وسُجلت 19 إصابة نتيجة سقوط شظايا في بعض مناطق المملكة، وكانت معظم الإصابات طفيفة، إذ تلقى المصابون العلاج وغادروا المستشفيات".
وبيّن أن الأضرار الناجمة عن الأحداث، "اقتصرت على الأضرار المادية المحدودة التي طالت بعض المنازل والمركبات."
قد يهمك أيضاً
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير




