اخبار العرب -كندا 24: الجمعة 27 فبراير 2026 12:27 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- سجّلت المصمّمة السورية منال عجاج حضورها كأول مصمّمة سورية تشارك بأسبوع الأزياء الراقية في باريس، من خلال مجموعة حملت عنوان "إمرأة من نور".
تكشف عجاج في مقابلة مع موقع CNN بالعربيّة، تفاصيل هذه المحطّة المفصلية في مسيرتها المهنية، بما حملته من تحدّيات، إلى جانب الأبعاد الإبداعية والإنسانية التي رافقت هذه التجربة، متطرّقةً إلى تأثير هويتها السورية على لغتها في عالم الموضة ورؤيتها الإبداعية.
وصفت عجاج تمثيل سوريا في باريس بأنه لحظة شرف ومسؤولية في آنٍ معًا، وقالت: "يمثّل هذا الإنجاز، على الصعيد الشخصي، خلاصة سنوات طويلة من التفاني والصمود والإيمان بحلمٍ تحدّى كل الصعوبات. أما مهنياً، فهو تأكيد على أن الإبداع العربي قادر على الوقوف بثقة على أعرق المنصّات العالمية حين يُقدَّم بهوية قوية وأصيلة. أشعر أنني لا أمثّل نفسي وحدي، بل كل امرأة تؤمن بأن الإرادة هي من تصنع المصير."

وشرحت المصممة السورية أن التجربة في العاصمة الفرنسية كانت مكثّفة ومشحونة بالمشاعر، إذ ساد خلف الكواليس جوّ من الدقة، والتركيز، والانضباط، فيما كانت لحظة خروج التصاميم إلى منصة العرض مفعمة بالفخر والامتنان. وأضافت: "باريس تختبر قدراتك الإبداعية وتدفعك دائماً نحو تقديم الأفضل."
لم تُنكر عجاج التحدّيات التي واجهتها خلال المشاركة في عاصمة الموضة، مشيرةً إلى أنها كانت لوجستية وإنتاجية بالدرجة الأولى، لكنها استطاعت تجاوزها بفضل الرؤية والعمل الجماعي.

وأشارت عجاج إلى أن مجموعتها الأخيرة "امرأة من نور" شكّلت تحية لقوة المرأة الداخلية، موضحةً: "يرمز النور في هذه المجموعة إلى الصمود والقدرة على تجاوز التحديات. عبّرت عن ذلك من خلال قصّات بنيوية، وأقمشة مضيئة، وتدرّجات لونية تجسّد رحلة الانتقال من الظل إلى الإشراق. هذه المجموعة مُهدَاة لكل امرأة واجهت الصعاب، وقرّرت أن تنهض."
قد يهمك أيضاً
أما عن تأثير جذورها السورية على هويتها التصميمية، فقد اعتبرت المصممة السورية أن التراث السوري متجذّر بعمق في رؤيتها الإبداعية، إذ تستلهم الكثير من العمارة الدمشقية، والتفاصيل الشرقية الدقيقة، والحِرف التقليدية التي تختزن قروناً من الجمال والصبر. غير أنها تعيد قراءة هذا التراث برؤية معاصرة، انطلاقاً من إيمانها بأن الهوية ليست شيئاً نكرّره، بل شيئاً نطوّره مع الحفاظ على روحه.

أما عن مصادر إلهامها الفنية، فلفتت إلى تأثّرها بتاريخ الحضارات، وما تحمله من رموز وأسرار، مضيفةً: "تلهمني العمارة الشرقية بزخارفها وعمقها الروحي، فيما تؤثّر فيّ العمارة الغربية بقوّتها البنيوية وتوازنها الهندسي، وهذا الحوار بين الشرق والغرب ينعكس في أعمالي من خلال التوازن بين الرمزية والبنية، وبين النعومة والقوة."
شدّدت عجاح في حديثها عن فلسفة التوازن بين الحِرفية والهوية والحداثة، على أن الحِرفية هي الأساس، وقالت: "الهوية هي الروح، والحداثة هي اللغة التي نخاطب بها عالم اليوم. أحرص على الحفاظ على التفاصيل اليدوية الدقيقة مع تقديمها ضمن قصّات حديثة تعبّر عن المرأة العصريّة. بالنسبة لي، التصميم هو حوار حقيقي و مستمر بين التراث والمستقبل."

وفيما يرتبط بطموحاتها المستقبليّة، كشفت المصممة السورية أنها ستركّز في المرحلة المقبلة على التوسّع عالمياً، والعمل على دخول أسواق جديدة وتطوير مجموعات كوتور محدودة وجريئة، بهدف إعادة تعريف مفهوم الفخامة العربية المعاصرة على أساس ثقافي متين.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير





