اخبار العرب -كندا 24: الخميس 26 فبراير 2026 02:03 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- تمكّن فريق من العالِمات، يضم أمًا وابنتها، من رصد أكبر مستعمرة مرجانية معروفة في العالم، تقع في الحاجز المرجاني العظيم قبالة سواحل أستراليا.
تمتد المستعمرة على مسافة 111 مترًا تقريبًا، أي ما يعادل طول ملعب كرة قدم، وتغطي مساحة تقارب 3،973 مترًا مربعًا، وفقًا لبيان صادر عن منظمة "Citizens of the Reef" المعنية بالحفاظ على البيئة الثلاثاء.
هذا يعني أنّ المستعمرة "تُدرج ضمن أهم التكوينات المرجانية التي تم تسجيلها على الإطلاق في الحاجز المرجاني العظيم" بالإضافةً لكونها "أكبر مستعمرة مرجانية موثَّقة ورُسِمت لها خريطة في العالم"، بحسب المنظمة.

وقد عُثر على المرجان في أواخر العام الماضي على يد صوفي كالكوسكي-بوب، منسقة العمليات البحرية في المنظمة، ووالدتها جان بوب، وهي غواصة محترفة ومصوّرة تحت الماء ذات خبرة واسعة.
كانت بوب قد غاصت في الموقع قبل أسبوع من الاكتشاف، وأدركت أنّها رأت شيئًا مميزًا. ودفعها ذلك للعودة إلى المكان وبحوزتها أجهزة قياس برفقة ابنتها.
وقالت كالكوسكي-بوب: "عندما غطسنا في المياه، أدركنا فورًا أهمية ما نراه".

وأضافت أنّهما قامتا بتصوير مقطع فيديو أثناء السباحة عبر الامتداد الكامل للمرجان بالشكل المقوّس على هيئة حرف "J"، مشيرةً إلى أنّها استغرقت 3 دقائق من التصوير للانتقال من جانب إلى آخر عبر السباحة.
تم التحقق من حجم مرجان "بافونا كلافوس" (Pavona Clavus) باستخدام قياسات يدوية تحت الماء وصور عالية الدقة التُقطت من منصات على سطح الماء.
استُخدمت هذه البيانات لاحقًا لإنتاج نموذج ثلاثي الأبعاد للشعاب المرجانية، حسمبا ذكرته منظمة "Citizens of the Reef".

يُعدّ هذا النوع من النمذجة المكانية أداة مفيدة في مراقبة الموقع ورصد التغييرات التي قد تطرأ عليه، فهو يتيح "العودة في الأشهر والسنوات القادمة وإجراء مقارنات مباشِرة لفهم كيفية تغير المرجان بمرور الوقت"، وفقًا لما ذكرته مهندسة الأبحاث في مركز الروبوتات بجامعة كوينزلاند للتكنولوجيا سيرينا مو.
وقد تبيّن أنّ الموقع يتعرّض لتيارات مد وجزر قوية، مع انخفاض نسبي في تأثره بأمواج الأعاصير المدارية مقارنةً بمناطق أخرى من الحاجز المرجاني العظيم.
ويدرس العلماء حاليًا ما إذا كانت هذه الظروف قد ساهمت في تشكل هذا الهيكل المرجاني الضخم.

لم يُكشف عن الموقع الدقيق للشعاب المرجانية من أجل "تقليل مخاطر التأثيرات غير المقصودة"، بحسب ما قالت منظمة "Citizens of the Reef".
يُعتَبَر الحاجز المرجاني العظيم في أستراليا أكبر بنية حية على كوكب الأرض، وموطنًا لتنوعٍ هائل من الكائنات الحية، لكنه شهد في السنوات الأخيرة سلسلة من موجات الابيضاض الجماعي المدمِّرة، التي حوّلت الألوان الزاهية لأجزاء منه إلى اللون الأبيض الناصع.
تواجه الشعاب المرجانية مصيرًا مشابهًا على مستوى العالم، إذ تضرّرت أكثر من 80% من شعاب المحيطات بسبب ظاهرة ابيضاض عالمية مستمرة بدأت عام 2023، نتيجة الارتفاع القياسي في درجات حرارة البحار.
وقد يكون الابيضاض قاتلًا للمرجان، إذ يؤدي إلى فقدان الطحالب التي تعيش داخله وتشكل مصدرًا أساسيًا لغذائه.

قد يهمك أيضاً
تندرج منظمة "Citizens of the Reef" ضمن جهود حماية الشعاب المرجانية، وكانت بوب تجري مسحًا للشعاب مع ابنتها من على متن قارب العائلة ضمن مبادرة "Great Reef Census" المشتركة لجمع صور للشعاب المرجانية بمشاركة أكثر من مئة قارب.
وأفاد بيت مَمبي من مختبر علم البيئة المكانية البحرية بجامعة كوينزلاند في بيان أنّ المبادرة "تساعدنا في تحديد أهم مصادر تعافي الشعاب المرجانية، ما يمكِّن العلماء والمسؤولين على توجيه جهود حمايتها بشكلٍ أفضل".
بينما أكّد الرئيس التنفيذي لمنظمة "Citizens of the reef" آندي ريدلي في البيان ذاته أنّ هذه المبادرة جزء من الجهود المبذولة لتوظيف "قوة المجتمع" لتعزيز جهود الحفاظ على البيئة.
وأضاف: "تم تطوير التعداد الكبير للشعاب المرجانية ليكون مكمِّلاً لبرامج الرصد الحالية من خلال جمع بيانات واسعة النطاق"، مشيرًا إلى أنّ ذلك " لم يكن ليتحقق لولا جهود أشخاص يتواجدون في البحر بالفعل، مثل صوفي وجان، وآلاف العلماء حول العالم".
قد يهمك أيضاً
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






