اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 18 فبراير 2026 03:27 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- مع حلول كل عام قمرّي، تُطلق العلامات التجارية منتجات مستوحاة من حيوانات الأبراج الصينية وألوان الحظّ الأحمر، لكن هذا العام، برز منتج واحد وجذب الأنظار بقوة، وهو عبارة عن جاكيت "تشاينيس تراك توب" من علامة "أديداس" الألمانية.
رعم أن الجاكيت لم يُسوّق رسميًا للموسم الاحتفالي، إلا أنه أصبح يُعرف بشكل غير رسمي باسم جاكيت السنة الصينية الجديدة أو "تانغ" على منصّتي "تيك توك" و"إنستغرام". وانتشر بسرعة بعد عرض الإصدار الأحدث في أسبوع الموضة بشنغهاي.
بدأ بيعه في الصين فقط، ثم توسّع إلى بعض الأسواق الآسيوية قبل أن يصل إلى أوروبا في فبراير/شباط، ليُصبح منذ ذلك الحين قطعة أيقونية لدى جيل "زد"، ورمزًا لتبنّي الشباب لكل ما يخص الثقافة الصينية.
يشير الاسم المستعار للجاكيت إلى تشابهه مع بدلة "تانغ" التاريخية من عهد أسرة تشينغ، فيما توجد نسخة أقدم تُعرف بـ "ماغوا" كان يرتديها فرسان الخيول منذ منتصف القرن السابع عشر.
يتميز الجاكيت بتفاصيل رئيسية مثل الأزرار المعقدة "فروغ بوتونز" والياقة الصينية المستقيمة.
انتشرت فيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي تُظهر شعبيّة الجاكيت، أبرزها فيديو بعنوان "والدك عاد من الصين" يظهر رجلاً يوزع الجاكيتات على أفراد عائلته من حقيبته، وحصد أكثر من 2.6 مليون مشاهدة، بينما أشار فيديو آخر لشابة تمشي في الشارع مرتدية نسخة رمادية داكنة من الجاكيت، إلى أنها سافرت خصيصا إلى الصين لشراء الجاكيت، محققًا أكثر من مليون مشاهدة.
وتبيّن أنّ الجاكيت بمتاجر "أديداس" في عدة مدن صينية كبرى، كان إما نفد بالكامل أو متاح ببعض الألوان فقط، بينما يبيعه البعض عبر الإنترنت بأسعار تصل إلى 400 دولار.
قد يهمك أيضاً
ليست هذه المرة الأولى التي تستلهم فيها "أديداس" التصاميم الصينية، لكن نجاح الجاكيت الأخير جاء عند نقطة تقاطع بين الهوية، وثقافة الإنترنت، والجغرافيا السياسية.
تبنى الشباب الصينيون في السنوات الأخيرة اتجاه "الأسلوب الصيني الجديد"، الذي يجدد التصميم التقليدي ويعكس الثقة المتزايدة بهويتهم الوطنية والثقافية، وظهر على منصات التجارة الإلكترونية والشوارع من خلال النسخ الحديثة لملابس تاريخية مثل "تنورة وجه الحصان". ودمج مصممو الأزياء مثل "سامويل غي يانغ" العنصر الصيني في تصاميمهم على مدى أكثر من عقد، غالبًا بنتائج مذهلة.
وأشارت سارة تشيانغ، مؤرخة التصميم في "رويال كولدج أوف آرت" بالمملكة المتحدة، إلى أنّ الجاكيت جاء في وقت تصاعد فيه الأسلوب الصيني الجديد، وطرح أسئلة حول كيفية التعبير عن الهوية الصينية الحديثة في الموضة، مضيفةً أن التصميم يقدم بديلًا منعشًا عن الرموز النمطية للتنين، إذ يشبه بدلات "تانغ" ما يحوّل الارتباطات بعيدًا عن العدوانية والأساطير الصينية، ويركّز على التأمل، والعلم، وممارسات التوازن الداخلي.
وأكدت "أديداس" أن الجاكيت صممه فريقها في شنغهاي مستهدفًا المستهلك الصيني ضمن استراتيجية أوسع للتصميم في السوق المحلية. وكانت العلامة التجارية قد تعاونت سابقًا مع مصممين محليين وفنانين مشهورين.
مع ذلك، لاقى الطابع الصيني الأصيل للجاكيت صدىً عالميًا، مصحوبًا بانتشار اتجاه "تشاينيس ماكسينغ" بين جيل "زد"، الذي عبّر عن تقديره للجوانب الثقافية الصينية بما فيها الطعام، والصحة، والتقنية.
أوضح بوهان تشيو، مؤسس وكالة للإبداع والاستشارات في شنغهاي أن الجاكيتات تصيب الهدف مع اتجاه "التحول للصينية" في الغرب والتوجه العام نحو صورة إيجابية للصين وثقافتها.
ووصف خبراء الجاكيت بأنه "قطعة تفتح الأبواب" نحو اكتشاف الأسلوب الصيني، وأكدوا أن التصميم التقليدي الصيني غني بالتاريخ، ويتيح إمكانيات لا حصر لها للاقتباس منه عبر القرون، بما في ذلك عناصر كل أسرة حاكمة وتقنياتها الخاصة في صناعة الملابس.
فيديوهات ساخرة على مواقع التواصل الاجتماعيرغم هذه الجماهيرية، سخرت وسائل التواصل من شعبيّة الجاكيت بين الشتات الآسيوي، كما يظهر ذلك في فيديو على "تيك توك" لصانع المحتوى كريس زو من تورونتو، الذي اكتشف أن كثيرين ممن يرتدون الجاكيتات في الأماكن العامة ليسوا صينيين أصليين، بل سنغافوريين، وماليزيين، وأمريكيين، وأستراليين.
في مشهد كوميدي على "إنستغرام"، حاول شابان أمريكيان من أصول آسيوية "إعادة التواصل مع جذورهما" عبر ارتداء الجاكيت أثناء تجوالهما في تايبيه.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






