اخبار العرب -كندا 24: الأحد 15 فبراير 2026 02:51 مساءً (CNN)-- أعلنت الحكومة الإسرائيلية بدء إجراءات تسجيل أراضٍ في الضفة الغربية المحتلة كأراضٍ تابعة للدولة، في خطوةٍ ندد بها الفلسطينيون ووصفوها بأنها "ضمٌّ فعلي".
وللمرة الأولى منذ احتلال إسرائيل للضفة عام 1967، ستُنشئ الحكومة آليةً لتسجيل مساحاتٍ شاسعة من الأراضي رسميًا تحت سيطرة الدولة.
ودافعت وزارة الخارجية الإسرائيلية عن هذه الخطوة باعتبارها "إجراءً إداريًا" من شأنه "إضفاء النظام" على تسجيل الأراضي. إلا أن وزراء الحكومة أوضحوا أن الهدف هو زيادة الاستيطان وترسيخ سيطرة إسرائيل على الأرض.
وقال وزير المالية اليميني المتشدد، بتسلئيل سموتريتش، إن سجل الأراضي سيُواصل "ثورة الاستيطان والحكم في جميع أنحاء أرضنا"، في إشارةٍ إلى يهودا والسامرة، وهو المصطلح التوراتي للضفة الغربية. وقال وزير العدل، ياريف ليفين، إن إسرائيل "ملتزمة بتعزيز سيطرتها على جميع أنحاء أرضنا، وهذا القرار يُعبّر عن هذا الالتزام".
سيُطبّق الإجراء الحكومي الجديد على ما يُعرف بالمنطقة (ج) في الضفة الغربية، والتي تُشكّل نحو 60% من مساحتها، وتضمّ ما يُقدّر بنحو 180,000 إلى 300,000 فلسطيني، بالإضافة إلى ما لا يقلّ عن 325,500 مستوطن، وفقًا لمنظمة بتسيلم الإسرائيلية لحقوق الإنسان.
وقالت الرئاسة الفلسطينية إنّ القرار يُخالف القانون الدولي، ويُمثّل "ضمًّا فعليًّا للأراضي الفلسطينية المحتلة". وحذّرت الرئاسة في بيان لها من أنّ هذه الخطوة "إعلانٌ عن خطط الضمّ التي تهدف إلى ترسيخ الاحتلال من خلال أنشطة الاستيطان غير القانونية".
وكانت إسرائيل قد احتلت الضفة الغربية من الأردن في حرب 1967، وبدأت لاحقًا في إنشاء مستوطنات يهودية فيها، وهي مستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي، من قِبل الأمم المتحدة ومعظم المجتمع الدولي. كما تُصنّف الأمم المتحدة الضفة الغربية والقدس الشرقية كأراضٍ محتلة، يسعى الفلسطينيون إلى إقامة دولتهم عليها.
03:36
بالخريطة والتفاصيل.. كل ما قد تود معرفته عن قرار إسرائيل لتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية
وصفت حركة "السلام الآن"، وهي منظمة مراقبة للمستوطنات الإسرائيلية، خطوة الحكومة بأنها "استيلاء واسع النطاق على الأراضي في الضفة الغربية... يتعارض تمامًا مع إرادة الشعب ويتنافى مع مصالح إسرائيل العليا".
وافقت الحكومة الإسرائيلية على هذا الإجراء رغم معارضة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المعلنة لضم الضفة الغربية.
"نحذر الرئيس ترامب - نتنياهو يخدعك! لقد قلت إنك لن تسمح بالضم، لكنه ينفذه أمام عينيك مباشرةً"، هكذا صرّحت حركة "السلام الآن"، مضيفةً أن هذه الخطوة ستؤدي إلى تهجير آلاف الفلسطينيين من أراضيهم.
وأكدت الحركة أن "العملية تتطلب من مُلّاك الأراضي إثبات ملكيتهم بطرق شبه مستحيلة بالنسبة لمعظم الفلسطينيين؛ وإذا فشلوا، فسيتم تسجيل الأرض تلقائيًا كأرض تابعة للدولة".
يأتي هذا الإجراء الأخير بعد أن وافق المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي الأسبوع الماضي على خطوة وسّعت نطاق الحكم الإسرائيلي على الضفة الغربية. وقد لاقت هذه الخطوة إدانة دولية، حيث وصفها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بأنها انتهاك صارخ للقانون الدولي، ووصفها الاتحاد الأوروبي بأنها "خطوة في الاتجاه الخاطئ".
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير



