اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 9 فبراير 2026 03:39 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- تستخدم كاتي وايمر، وهي مهندسة ميكانيكا حيوية تقطن في ولاية كولورادو الأمريكية، التقدّم في الطب التجديدي لـ"تحسين مستقبل البشرية".
وكان مرشدها قد تحدّاها لتفكر بشكل أكبر، ففكّرت بوالدتها التي توفيت بسبب سرطان الثدي بعمر الـ50 عامًا، حيث كانت تبلغ من العمر حينها 15 سنة فقط.
مع التقدّم في الطب التجديدي والأنسجة البيولوجية االمصنّعة في المختبر، خطرت لوايمر فكرة تمنح الناجيات من سرطان الثدي أملًا في جميع أنحاء العالم.
وسألت نفسها: ماذا لو كان بالإمكان طباعة أنسجة ثدي صديقة للبيئة ثلاثية البعد مخصصة للناجيات بعد استئصال الورم الجزئي، أي إزالة النسيج السرطاني المستهدف؟

وتابعت وايمر: "أنا وفريقي نؤمن بأنّ لكلّ امرأة الحق في الحصول على إعادة بناء للثدي بعد علاج السرطان، ما يسمح للمرأة بأن تصبح كاملة الأعضاء مجدّدًا".
الطباعة ثلاثية البعد للأنسجة البيولوجيةوفقًا لجمعية السرطان الأمريكية، يتم تشخيص أكثر من 300 ألف امرأة بسرطان الثدي في الولايات المتحدة سنويًا. ويبقى هذا المرض واحدًا من أكثر السرطانات شيوعًا، والأكثر فتكًا، لدى النساء، إذ يودي بحياة حوالي 40 ألف امرأة سنويًا.
على مستوى العالم، تشي التقديرات بأنّ 2.3 مليون امرأة يُشخّصن بسرطان الثدي، مع وفاة نحو 670 ألف منهن كل عام، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية.
بالنسبة لغالبية النساء، يتطلب العلاج استئصال الورم الجزئي (lumpectomy) أو استئصال الثدي الكامل (mastectomy). ويتم إجراء حوالي 170 استئصال ورم جزئي بأمريكا سنويًا، وتحتاج نحو 20% من النساء إلى إجراء عملية ثانية.
حتى عند إزالة السرطان من خلال استئصال الورم الجزئي، غالبًا ما يظل الثدي مشوّهًا بالندوب بشكل دائم.
سعيًا منها لإيجاد طريقة أفضل، أطلقت وايمر شركتها الناشئة في كولورادو، GenesisTissue، في العام 2024. والحل الذي ابتكرته مع فريقها يتمثّل ببناء "هياكل داعمة" لأنسجة الثدي مطبوعة بالتقنية ثلاثية البعد مصنوعة من مواد متقدمة صديقة للخلايا يمكن للجسم قبولها من دون رفض.
يقوم الجراحون باستخراج خلايا دهنية من المريضة عبر شفط الدهون، ثم حقن هذه الخلايا في الهيكل الداعم، وعند الزرع تنمو هذه الخلايا لتتحوّل إلى نسيج طبيعي.
وأوضحت وايمر أنّ "الحل المثالي يتمثّل بزرع الهيكل الداعم لحظة إزالة نسيج السرطان، حيث يحمي الخلايا الدهنية المحقونة من الضغوط والقوى المؤثرة على الثدي ويعيد شكله".
وأضافت أن هذا النوع من إعادة البناء يسمح لجسم المريضة بالشفاء، ويختفي الهيكل الداعم تدريجيًا، ليصبح للناجية شعور بأنها "عادت كاملة مرة أخرى". كما يمكن لجراحي الثدي المشاركة في إعادة البناء، وليس فقط في إزالة السرطان.
سيتم تخصيص كل حالة بحسب المريضة، مع استخدام الفحوص الحاسوبية لتحديد حجم الورم بدقة، ثم تُرسل هذه البيانات إلى الطابعة ثلاثية الأبعاد لصنع الهيكل البيولوجي الصديق للجسم.
وقالت وايمر: "كل شيء مخطط مسبقًا ومقاسه مضبوط ليناسب المريضة. نحن لا نأخذ قطعة جاهزة ونجبرها على الملاءمة. لا يوجد خطر رفض طويل المدى، ولا داعي للقلق بشأن جسم غريب في الثدي. كل ما يبقى هو النسيج الخاص بالمرأة".

ولم تُصبح تقنيتها متاحة تجاريًا بعد. لكن، أظهرت بيانات المختبر والبيانات الأولية قبل السريرية نتائج واعدة تأمل أن تؤدي إلى تجارب سريرية.
الاستخدام المتزايد للطب المطبوع حيويًا
يتواجد حاليًا نوعان من غرسات الثدي المعتمدة للبيع في الولايات المتحدة: واحدة مملوءة بمحلول ملحي وأخرى مملوءة بهلام السيليكون.

وكانت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية قد أصدرت في عام 2020 تحذيرًا صارمًا يشير إلى أن "غرسات الثدي لا تعتبر أجهزة تدوم مدى الحياة". وربطت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية غرسات الثدي بتطور نوع من السرطان في الجهاز المناعي يسمى لمفوما الخلايا الكبيرة غير المتمايزة المرتبطة بغرسات الثدي".

في مجال أنسجة الثدي، يدرس الباحثون في جامعة هارفارد طرقًا لاستخدام الطباعة ثلاثية البعد لصنع أنسجة ذات أوعية دموية لإعادة بناء الثدي. كما يعمل باحثون في الشركة الفرنسية للتقنيات الطبية Lattice Medical والمبتكر الأسترالي Anand Deva على مشاريع مماثلة.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






