اخبار العرب -كندا 24: الجمعة 6 فبراير 2026 02:03 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- عاد استخدام مكعّبات الثلج ليحتل مساحة واسعة في روتين العناية بالبشرة، سواء عبر نصائح متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي أو كـ"حيلة سريعة" قبل المكياج.
بين من يراها خطوة فعالة لشد البشرة وتقليل الانتفاخ، ومن يحذر من أضرارها المحتملة، يبقى السؤال حول فوائد الثلج "الجماليّة" مطروحًا بقوة.
في هذا السياق، تحدّث الدكتور اليمني لطفي الخزاعي، الصيدلي والخبير في العناية بالبشرة والشعر، في مقابلة مع موقع CNN بالعربيّة عن التأثير العلمي لاستخدام الثلج على البشرة، موضّحًا الفوائد الحقيقية والمخاطر المحتملة، ومتى يمكن اعتماده ضمن الروتين اليومي.
وقال الخزاعي، المقيم في المملكة العربية السعودية، أنّ التأثير الأساسي للثلج يعود إلى تضيّق الأوعية الدموية السطحية، ما ينعكس انخفاضًا في الاحمرار والانتفاخ وتهدئة الالتهاب، بالإضافة إلى إحساس فوري بالانتعاش وشدّ خفيف للبشرة. لكنه شدد على أن هذه النتائج مؤقتة وليست علاجًا جذريًا لمشكلات البشرة.
وأشار الخزاعي إلى أنّ هذا العلاج الطبيعي مثالي لأصحاب البشرة الدهنية والمعرّضة للحبوب والبثور، بالإضافة إلى الأشخاص الذين يعانون من انتفاخ خفيف في الوجه أو احمرار مؤقت ناتج عن الحرارة أو التمارين الرياضية.
في المقابل، نصح بالحذر أو تجنّب استخدام الثلج لأصحاب البشرة الحساسة جدًا، أو الجافة بشكل مفرط، أو المصابين بمرض الورديّة أو الروزاسيا، أو من تظهر لديهم شعيرات دموية واضحة، إذ إنّ التغيّر المفاجئ في درجة الحرارة قد يؤدي إلى تهيّج الجلد.
أما في ما يتعلق بحب الشباب، فقد لفت الخزاعي إلى أن الثلج قد يساعد على تقليل تورّم الحبوب الملتهبة وتهدئة الاحمرار، لكنه لا يعالج الأسباب الأساسية لظهور حب الشباب، مثل انسداد المسام أو زيادة الإفرازات الدهنية، والتي تتطلب علاجات طبية مثبتة.
من ناحية السلامة، أكّد الخزاعي على أن الاستخدام الآمن يجب أن يكون قصير المدة، أي لا يتجاوز ما يتراوح بين 30 و60 ثانية لكل منطقة، مع حد أقصى دقيقة إلى دقيقتين للوجه كاملًا، ويُفضَّل دائمًا استخدام قطعة قماش كحاجز بين الثلج والبشرة لتفادي التهيّج أو الضرر الجلدي.
وحذّر الخزاعي من أخطاء شائعة متداولة بقوّة على مواقع التواصل الاجتماعي، أبرزها وضع الثلج مباشرة على الجلد، أو تركه لفترات طويلة، أو استخدامه يوميًا بشكل مفرط، بالإضافة إلى الاعتماد عليه خلال فترات التهيّج الشديد، أو بعد التقشير، أو حروق الشمس.
كما لفت إلى أن الاعتقاد بأن الثلج يغلق المسام بشكل دائم هو مفهوم غير دقيق، إذ أن البرودة قد تجعل المسام تبدو أصغر فقط بشكل مؤقت.
أما الثلج المنقوع بمواد طبيعية مثل الشاي الأخضر أو الخيار، فقد أوضّح الخبير أن الثلج العادي يبقى الخيار الأكثر أمانًا، إذ إن الفوائد الإضافية لتلك المواد محدودة علميًا، وقد تزيد من خطر التحسس لدى بعض الأشخاص.
وأشار أيضًا إلى أن استخدام الثلج قبل المكياج قد يمنح البشرة مظهرًا أكثر نعومة بسبب تقليل الاحمرار والانتفاخ، لكنه لا يُعد بديلًا حقيقيًا عن كريم الأساس الأوّلي أو البرايمر، بل مجرد حل سريع بنتيجة مؤقتة.
يبقى التوازن هو العامل الأساسي في أي روتين عناية ناجح، حيث أن استخدام مكعبات الثلج يمكن أن يكون آمنًا وفعالًا عند استخدامه باعتدال وطريقة صحيحة، لكن المبالغة قد تؤدي إلى الجفاف، وزيادة الحساسية، أو تفاقم مشكلات الأوعية الدموية لبعض أنواع البشرة.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير




