أخبار عاجلة
هيغسيث سيتغيب عن اجتماع لوزراء دفاع الناتو -
بنزيمة: أشعر أنني بحالة جيدة مع لاعبي الهلال -

فرحة يبددها الفقد وتثقلها ساعات الانتظار

فرحة يبددها الفقد وتثقلها ساعات الانتظار
فرحة يبددها الفقد وتثقلها ساعات الانتظار

الخميس 5 فبراير 2026 05:16 مساءً غزة- الأناضول- في ساعات الليل الباردة، وداخل باحات «مستشفى ناصر» بمدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، كانت لحظات الانتظار والقلق والصمت تختصر شهورًا من الغياب القسري لعائلات المرضى والمصابين الفلسطينيين.

وصلت حافلة العائدين، ومعها توقفت قلوب كثيرة كانت معلّقة بين الرجاء والخوف، ووقفت الفلسطينية مي العزب على مقربة من الحافلة، تحدّق ببابها الذي فُتح لإنزال المرضى والمصابين العائدين من مصر عبر معبر رفح البري.

بحثت مي بوجدانها لا بعينيها عن مشهد واحد فقط: نزول شقيقتها المريضة ووالدتها مع الواصلين، بعدما غادرتا غزة قبل نحو عام و8 أشهر، لكن باب الحافلة أُغلق دون أن تظهر الأم.

الوالدة التي غادرت القطاع سليمة معافاة لترافق ابنتها في رحلة الاستشفاء، توفيت في مصر، لحظة كانت كافية لتنهار الصورة التي حملتها مي طوال رحلة الانتظار.

بصوت مثقل بالحزن، تقول مي لمراسل الأناضول: «جئت لأستقبل أختي ووالدتي معًا، خرجتا للعلاج ولم تكن والدتي تعاني من شيء، واليوم تعود أختي المريضة وحدها، وتبقى أمي مدفونة في مصر إلى الأبد. لا أستوعب كيف حدث ذلك!».

تحاول مي أن تفرح بعودة شقيقتها، لكنها تعترف أن الفرح منقوص، وأن الألم يتضاعف حين تتذكر أن البيت الذي كان سيستقبل الأم لم يعد موجودًا.

وتحتضن شقيقتها العائدة بعد رحلة علاج طويلة، ومنع إسرائيلي بسبب إغلاق معبر رفح، والدموع تنساب على وجنتيها من شدة الاشتياق وحرقة لفقد الوالدة.

في زاوية أخرى، كانت إسراء عمران تقف على مقربة من بوابة «مستشفى ناصر»، بانتظار وصول الحافلة، تقول: «رحلة علاج والدي تحولت إلى اختبار قاسٍ للعائلة بأكملها».

وغادر والد إسراء قطاع غزة متجهًا إلى مصر في 28 نيسان/‏أبريل 2024 في رحلة لم تكن اختيارية، بل فُرضت عليه قسرًا، بسبب الواقع الصحي الصعب وتدمير المستشفيات والحصار الإسرائيلي، ليجد نفسه مبعدًا لمدة عام وثمانية أشهر.

وتضيف إسراء: «بعد انتهاء العلاج، أراد والدي العودة إلينا، لكن إغلاق معبر رفح حال دون ذلك، وكنا نعيش حالة نفسية بالغة القسوة، ولم نكن نتوقع أصلًا أن نراه مجددًا بسبب الحرب الشرسة».

غير بعيد عن المشهد، كانت الفتاة ليان عمران تقبض بيدها على شبشب بلاستيكي، تحتفظ به منذ ساعات، وتقول إنه ليس حذاءً عاديًا، بل وفاء لنذر قطعته والدتها.

تروي ليان قصة هذا النذر وعيناها تبرقان بقلق واشتياق: «والدتي نذرت إن عادت من رحلة العلاج، فإنها سترجع حافية القدمين، وأنا اليوم أحمل الشبشب لألبسه لها بعد أن تطأ أرض غزة»

مع وصول الحافلة، تدافع الأهالي نحو أحبّتهم، تعانقوا كما لو أنهم يستعيدون الحياة، دموع فرح باللقاء، وأخرى حزنًا على من لم يصلوا.

العائدون تحدّثوا عن رحلة قاسية عبر معبر رفح، حيث التفتيش الطويل وسوء المعاملة ومصادرة بعض المقتنيات لدى وصولهم إلى الجانب الفلسطيني حيث يسيطر الجيش الإسرائيلي.

وبالفعل، حين وصلت أماني عمران والدة ليان إلى «مستشفى ناصر» عائدة من مصر، نزلت من الحافلة حافية القدمين، كما وعدت، وكأنها تتأكد أن غزة ما زالت هنا.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق الدعم السريع يقصف مستشفى في كردفان
التالى شاهد ما حدث على طرق ثلجية زلقة بأمريكا

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.