اخبار العرب -كندا 24: الخميس 5 فبراير 2026 09:03 صباحاً (CNN) -- يبدو أن رسالة بريد إلكتروني تم نشرها حديثًا تؤكد صحة صورة البريطاني أندرو ماونتباتن ويندسور (الأمير أندرو سابقًا) وهو يضع ذراعه حول خصر فيرجينيا جوفري، إحدى أبرز ضحايا شبكة الاتجار بالجنس التي كان يديرها جيفري إبستين.
ولطالما نفى الأمير السابق المجرد من لقبه مزاعم الاعتداء الجنسي على جوفري عندما كانت مراهقة، وكان قد شكك سابقاً فيما إذا كانت الصورة المسيئة قد تم التلاعب بها.
قد يهمك أيضاً
لكن من بين مجموعة الوثائق الجديدة التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية الأسبوع الماضي، توجد رسالة بريد إلكتروني من عام 2015 إلى إبستين يُزعم أنها من صديقته السابقة وشريكته لفترة طويلة غيسلين ماكسويل، والتي تشير إلى أن صورة أندرو وجوفري حقيقية.
وكانت الرسالة تحمل عنوان "مسودة بيان" وأرسلها شخص يدعى "جي ماكسويل" إلى مرتكب الجرائم الجنسية المدان، في يناير/كانون الثاني من عام 2015.
وجاء في البريد الإلكتروني: "كان ذلك في لندن عندما التقت (تم حجب الاسم) بعدد من أصدقائي، بمن فيهم الأمير أندرو. والتقطت صورة، وأظن أنها أرادت أن تُريها لأصدقائها وعائلتها".
وتشير التفاصيل الواردة في البيان ورسائل البريد الإلكتروني اللاحقة من إبستين في نفس اليوم إلى أن الاسم المحذوف كان جوفري.
وتظهر ماكسويل، التي تقضي عقوبة بالسجن لمدة 20 عامًا بتهمة الاتجار الجنسي بالأطفال وجرائم أخرى، في الصورة أيضًا.
وتضيف الرسالة أن "جي ماكسويل" لم ترَ "أي شيء غير لائق حدث في منزلها".
وفي رسالة بريد إلكتروني منفصلة إلى إبستين، قالت "جي ماكسويل": "عليّ أن أنأى بنفسي عنك في بيان أيضاً. ويريدون مني أن أقول إنني لم أكن على علم بجلسة التدليك (مع) أندرو في منزلي".
وتواصلت شبكة CNN مع ممثلي ماكسويل وحاولت الاتصال بممثلي ماونتباتن-ويندسور للتعليق.
لقد لاحقت فضيحة إبستين ماونتباتن-ويندسور لسنوات، وبلغت ذروتها بتجريده من ألقابه الملكية وأمره بمغادرة المقر الملكي في "وندسور إستيت" التابع للتاج من قبل شقيقه الملك تشارلز الثالث في العام الماضي.
وصرحت عائلة جوفري لهيئة الإذاعة البريطانية BBC بأن نشر البريد الإلكتروني كان "لحظة انتصار".
وقال سكاي روبرتس، شقيق جوفري: "هذا يدل على أنها لم تكن تكذب طوال هذا الوقت فحسب... بل كانت تقول الحقيقة".
وأضاف روبرتس: "إنها لحظة نشعر فيها بالفخر الشديد بأختنا. أعتقد أنها لحظة انتصار، لكننا نريد أيضاً أن نستغلها لتذكير الناس بضرورة تصديق الناجين".
وزعمت جوفري، التي انتحرت عام 2025، مرارًا وتكرارًا أنها أُجبرت على ممارسة الجنس مع الأمير آنذاك وهي قاصر في ثلاث مناسبات- في لندن ونيويورك وليتل سانت جيمس، المعروفة باسم جزيرة إبستين. وادعت أن ماونتباتن-ويندسور كان على علم بأنها قاصر في الولايات المتحدة عندما التقيا.
ونفى ماونتباتن-ويندسور جميع اتهامات جوفري، وقال إنه لا يتذكر لقاءها قط. وفي عام 2022، توصل إلى تسوية مع جوفري، أنهت دعوى قضائية تتعلق بالاعتداء الجنسي. ورغم أنه لم يعترف بذلك صراحةً، إلا أن أندرو أقر بمعاناة جوفري كضحية للاتجار بالجنس.
وقال ماونتباتن-ويندسور لـBBC في مقابلة تلفزيونية مثيرة للجدل عام 2019: "لا أتذكر أنني قابلت هذه السيدة على الإطلاق، لا أتذكر ذلك إطلاقاً".
وقال في نفس المقابلة إنه "لا يتذكر التقاط الصورة على الإطلاق"، وأضاف أنه على الرغم من أنه هو من يظهر في الصورة، "لا يمكننا التأكد" مما إذا كانت يده هي التي تلامسها.
وعندما طُلب منه توضيح ما إذا كان يعتقد أن الصورة مزيفة، قال ماونتباتن-ويندسور: "لا أحد يستطيع إثبات ما إذا كانت تلك الصورة قد تم التلاعب بها أم لا"، مضيفًا: "لكنني لا أتذكر أن تلك الصورة قد تم التقاطها على الإطلاق".
وسبق أن زعمت ماكسويل أن الصورة ليست حقيقية. وفي حديثها من سجن في فلوريدا لقناة TalkTV البريطانية عام 2023، قالت ماكسويل: "لا أصدق أنها حقيقية ولو للحظة، بل أنا متأكدة من أنها ليست كذلك. لم تكن هناك نسخة أصلية منها قط".
وفي مذكراتها التي نُشرت بعد وفاتها بعنوان "فتاة لا أحد"، سردت جوفري بالتفصيل اليوم الذي التُقطت فيه الصورة عندما التقت لأول مرة بمونتباتن-ويندسور في منزل ماكسويل في لندن في 10 مارس/آذار عام 2001، عندما كانت تبلغ من العمر 17 عامًا. وقالت إنها أُجبرت على ممارسة الجنس مع أندرو بعد بضع ساعات.
وقالت جوفري إن الصورة التقطت بكاميرتها "كوداك فان سيفر" التي تستخدم لمرة واحدة، وقامت بتحميض الصورة بعد بضعة أيام في "ويست بالم بيتش" في 13 مارس/آذار من عام 2001. وقالت جوفري إنها عرضت الصورة على مراسلة صحيفة "ذا ميل أون صنداي" شارون تشرشر والمصور مايكل توماس خلال مقابلة في أستراليا عام 2011، عندما التقط توماس صورًا للنسخة الأصلية.
وبعد يوم من نشر الصورة في الصحافة البريطانية، أرسل ماونتباتن-ويندسور بريدًا إلكترونيًا إلى إبستين قائلًا: "يبدو أننا في هذا معًا وسيتعين علينا تجاوزه... وإلا فابق على اتصال وثيق وسنلعب المزيد من الألعاب قريبًا!!!!"، كما توضح وثائق وزارة العدل.
ويتناقض هذا الحديث مع الادعاءات التي أدلى بها ماونتباتن-ويندسور لهيئة الإذاعة البريطانية BBC بأنه قطع جميع العلاقات مع إبستين في عام 2010.
وفي سياق منفصل، جاء في رسالة بريد إلكتروني أرسلها إبستين في الأول من يوليو/تموز 2011 إلى متلقٍّ حُجب اسمه في الوثائق المنشورة: "نعم، كانت على متن طائرتي، ونعم، التُقطت لها صورة مع أندرو كما فعل العديد من موظفيّ". لم تُحدد الرسالة هوية الشخص المقصود، لكن التفاصيل تشير مجدداً إلى أنها كانت جيوفري.
وأدت الدفعة الأخيرة من الوثائق، التي تتضمن صوراً تُظهر ماونتباتن-ويندسور جاثياً على ركبتيه ويديه، منحنياً فوق امرأة أو فتاة ملقاة على الأرض، إلى تصعيد الضغط السياسي على هذا الأمير المُجرد من لقبه. وقد دعا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ماونتباتن-ويندسور إلى الإدلاء بشهادته أمام الكونغرس الأمريكي بشأن علاقته بإبستين.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير







