أخبار عاجلة
كازاخستان تستضيف دورة ألعاب آسيا الشتوية 2029 -

رحلة غيّرت حياتها.. لماذا انتقلت هذه الأمريكية للعيش في التشيك؟

اخبار العرب -كندا 24: الخميس 5 فبراير 2026 08:39 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- في العام 2018، غادرت أماندا ماير باركلي منزلها في ولاية لويزيانا في رحلة كان يُفترض أن تكون قصيرة إلى براغ. كانت تخطّط لقضاء إجازتها هناك لبضعة أسابيع فقط، ثم العودة إلى الولايات المتحدة، قبل الانتقال إلى الصين للعمل في وظيفة تدريس.

بعد نحو عقد من الزمن، لا تزال تعيش في العاصمة التشيكية، وهي اليوم في الثلاثينيات من عمرها، متزوجة، وتربي طفلين صغيرين.

أصبحت براغ، التي يُطلق عليها غالبًا اسم "مدينة المئة برج"، موطنها الدائم.

وتقضي باركلي مع زوجها وأطفالهما فصول الصيف في حدائق مثل "Letná"، و"Stromovka"، و"Riegrovy Sady"، أو في المتحف الوطني للزراعة، الذي يبعد مسافة قصيرة سيرًا على الأقدام عن شقتهما. كما تجعل "زوايا الأطفال" المنتشرة في المقاهي والأماكن العامة، والمعروفة محليًا باسم "dětské koutky" الحياة اليومية مع الأطفال الصغار أكثر سهولة، بل ومريحة أحيانًا.

تقول باركلي: "إنها حقًا أجمل مدينة مع الكثير من التاريخ".

وتضيف: "بين جمال العمارة والمدينة، وكل هذه الحدائق والمساحات المفتوح.. إنها نظيفة، وآمنة، ومكان رائع حقًا للعيش. أشعر أنني محظوظة جدًا لأنني أعيش هنا".

قبل ثماني سنوات، لم تكن باركلي لتتخيل هذه الحياة. فعندما وصلت إلى براغ في يناير/كانون الثاني عام 2018، كانت في خضم الاستعداد للانتقال إلى الصين للعمل. 

وكانت قد التحقت بدورة حضورية لتعليم اللغة الإنجليزية كلغة أجنبية في العاصمة التشيكية بعدما علمت بأنها بحاجة إلى شهادة رسمية لتأمين الوظيفة في آسيا.

رحلة غيّرت مجرى حياتها
التشيك
كان من المفترض أن تقضي أماندا باركلي، التي تظهر صورتها في براغ عام 2018، بضعة أسابيع فقط في المدينة، لكنها قررت البقاء.Credit: @mandameybar/Amanda Meyer Barkley

لكنها انبهرت بالمدينة إلى درجة أنها لم تستقل رحلة العودة في الشهر التالي.

ولم تكن براغ جديدة عليها، إذ زارتها لأول مرة عام 2015، خلال رحلة عبر أوروبا، وأُعجبت بمعالمها الشهيرة، مثل قلعة براغ وساحة البلدة القديمة، لكنها شعرت حينها بانجذاب أكبر إلى برلين. وتتذكر أنها فكرت: "يمكنني أن أعيش في ألمانيا".

بعد عودتها إلى الولايات المتحدة، عملت في مجال التعليم وواصلت السفر، بما في ذلك قضاء عام كامل في أستراليا. وعندما كانت أمامها فرصة للتدريس في الصين، بدت براغ محطة عملية للحصول على الشهادة ثم الانطلاق.

لكن هذه الخطوة غيّرت مسار حياتها بالكامل.

وصلت إلى المدينة ومعها حقيبة ظهر فقط، ونيّة التركيز على دورة التدريس التي تستمر شهرًا. إلا أن الأمور بدأت تتغير عندما علمت أنّ وظيفة الصين لا تتطلب الشهادة الإضافية، نظرًا لأنها تحمل بالفعل شهادة في التدريس.

في البداية شعرت بالإحباط والانزعاج لإنفاقها المال على تذكرة السفر إلى براغ وعلى السكن لمدة شهر من دون داعٍ. لكنها سرعان ما بدأت تستمتع بالمدينة، و"تقضي الوقت مع أشخاص رائعين". 

لحظة مفصلية
التشيك
باركلي وزوجها، وهو أيضاً من الولايات المتحدة، يعشقان العيش في براغ، لكنهما منفتحان على العودة إلى الوطن في المستقبل.Credit: @mandameybar/Amanda Meyer Barkley

وبعد أسابيع قليلة، أرسلت باركلي رسالة إلكترونية تعتذر فيها عن وظيفة الصين. ثم بدأت المرحلة الأصعب، أي العثور على عمل ومكان للعيش في مدينة لم تنوِ أبدًا أن تسميها وطنًا.

وقد عملت في وظائف عدّة بدوام جزئي، من التدريس إلى العمل في الحانات، قبل أن تحصل على وظيفة بدوام كامل في وقت لاحق من ذلك العام. وكان بدء حياة جديدة في الجانب الآخر من العالم يعني أيضًا أنها اضطرت لشراء ملابس جديدة حتى لا تضطر إلى تكرار الملابس التي أحضرتها معها.

لم تكن البداية سهلة. وبما أن الانتقال إلى براغ لم يكن مخطّطًا له، لم تكن مستعدة ماليًا للأشهر الصعبة. ومع تنقلها بين وظائف عديدة وقلة المال، عاشت بتقشف شديد، وأحيانًا اعتمدت على نظام غذائي بسيط من البيض والبطاطا لتقليل النفقات.

تقول لـCNN عن تلك المرحلة: "كانت تلك بالتأكيد أصعب فترة مررت بها ماديا".

لكن اجتماعيًا، كانت الحياة تنفتح أمامها. إذ كوّنت دائرة ضيقة من الأصدقاء، كثير منهم تعرفت عليهم من خلال دورة التدريس. وكان بينهم بليك الأمريكي أيضًا.

وتوضح: "كنا مجرد أصدقاء لفترة طويلة. لكن بعد حوالي ثلاث سنوات ونصف السنة، قلنا ربما لسنا مجرد أصدقاء".

وتزوجا بالفعل عام 2022، وولد طفلاهما اللذان يبلغان الآن عامًا واحدًا وعامين في جمهورية التشيك. وتحمل باركلي حاليًا بطاقة موظفة، وهي تصريح إقامة طويل الأمد صالح لمدة تصل إلى عامين لغير مواطني الاتحاد الأوروبي الذين يقيمون في البلاد لأكثر من 90 يومًا بغرض العمل.

وعلى مر السنين، ناقش الزوجان فكرة العودة إلى الولايات المتحدة. لكنهما اختارا في الوقت الحالي البقاء، معتبرين أن براغ هي المكان الأفضل لعائلتهما.

ويعيشان في شقة مؤلفة من غرفتي نوم في حي هوليشوفيتسه الهادئ شمال النهر، ويقدّران سهولة السفر عبر أوروبا. وأصبحت الرحلات البرية عبر النمسا وألمانيا وإيطاليا جزءًا من حياتهم العائلية.

تقول باركلي: "هذه الفرص والتجارب كان من الصعب جدًا القيام بها لو كنا نعيش في جزء آخر من العالم من حيث الموقع الجغرافي".

التكيف الثقافي
التشيك
تتنزه العائلة في براغ في يوم ثلجي. Credit: @mandameybar/Amanda Meyer Barkley

ويتطلب العيش في براغ بعض التكيّف الثقافي. وتقول باركلي التي توثق حياتها في المدينة عبر حسابها على "إنستغرام"، إنها تعلّمت سريعًا التخلي عن "الابتسامة الأمريكية". فالتشيكيون "لا يفعلون ذلك إطلاقًا"، على حد تعبيرها، بل يكتفون بـ"نظرات محايدة".

وترى أن التشيكيين عمومًا "أكثر تحفظًا" مقارنة بالناس في أجزاء أخرى من العالم الغربي، لكنها تؤكد أنها وجدتهم "لطيفين، وكرماء"، حتى وإن احتاج هذا اللطف إلى وقت ليظهر.

وتقول إنها كوّنت بعض الصداقات مع تشيكيين، لكن معظم أصدقاء العائلة هم من الأجانب، وتعزو السبب جزئيًا إلى حاجز اللغة، وجزئيًا إلى عملها في بيئات ناطقة بالإنجليزية. وقد درست اللغة التشيكية "بشكل متقطع"، وتقول إنها "قادرة بالتأكيد على تدبّر أمورها"، وإن ظلت الإجراءات البيروقراطية تمثل تحديًا.

من أكثر الفروق أهمية التي لمستها، بحسب قولها، نهج البلاد تجاه الحياة الأسرية.

في جمهورية التشيك، يحق للأمهات قانونيًا الحصول على 28 أسبوعًا من إجازة الأمومة مدفوعة الأجر، ويمكنهن أخذ إجازة تصل إلى ثلاث سنوات بموافقة صاحب العمل. وكانت باركلي في إجازة أمومة منذ العام 2023، وتخطط للعودة إلى التدريس في أواخر العام 2026.

تقول: "كان أمرًا رائعًا حقًا أن أبقى في المنزل مع طفليّ.. وأن تتاح لي فرصة قضاء بعض الوقت معهما". وتضيف: "عندما انتقلت إلى هنا، كنت عزباء وفي العشرينيات من عمري، ولم أكن أفكر في هذا الأمر إطلاقًا".

وتتابع: "مجرد أن انتهى المطاف بي في هذا المكان الذي منحنا فرصة أن نكون حاضرين في جزء كبير من طفولتهما المبكرة، فهذا أمر رائع حقًا".

 

كما تصف وتيرة حياة مختلفة، أقل اندفاعًا ممّا تسميه "ثقافة السعي المحموم" في الولايات المتحدة.

وترى باركلي أن "كل شيء أكثر بساطة وقليل التكلّف" في جمهورية التشيك، وأن هذا ينعكس على مجالات كثيرة من الحياة.

حتى تربية الأطفال تبدو مختلفة. تشير إلى أسلوب أكثر استقلالية، وثقة أكبر بالأطفال، بما في ذلك السماح لهم باستخدام وسائل النقل العام بمفردهم في سن مبكرة. وبصفتها معلمة، لاحظت أيضًا ما تعتبره احترامًا أكبر للمعلمين.

ورغم حبها للحياة في براغ، لا تزال باركلي تشعر بحنين إلى الولايات المتحدة، ويزداد هذا الشعور مع مرور الوقت.

تقول: "كان الابتعاد عن العائلة صعبًا من قبل، لكنه يصبح أصعب بكثير عندما يكون لديك طفلين. فهما يكبران ويتغيران بسرعة كبيرة".

بعد زيارة أخيرة في عيد الميلاد، أثارت مشاهدتها لطفليها مع أجدادهم وأبناء عمومتهم بعض الشكوك في نفسها. لكنها تشك في أنّ هذه المشاعر ستتلاشى مع عودة الطقس الدافئ. وتتخيّل نفسها تقول: "لن أغادر براغ أبدًا، فهذا المكان مذهل".

وأحيانًا، لا تزال تتساءل عمّا كان سيحدث لو أنها استقلت تلك الطائرة إلى الصين.

تضيف: "من المذهل كم يمكن للحياة أن تتغير. ولا أعتقد أنني كنت سأستمر طويلًا في الصين، بصراحة.. ربما كنت سأصل إلى هنا في نهاية المطاف".

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق المكوّن السري لأفضل طبق ماك آند تشيز كلفته لا شيء تقريبًا
التالى شاهد ما حدث على طرق ثلجية زلقة بأمريكا

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.