أخبار عاجلة

ما هي الطريقة الجديدة وغير المتوقعة لتتبع الحطام الفضائي؟

ما هي الطريقة الجديدة وغير المتوقعة لتتبع الحطام الفضائي؟
ما هي الطريقة الجديدة وغير المتوقعة لتتبع الحطام الفضائي؟

اخبار العرب -كندا 24: الجمعة 30 يناير 2026 08:03 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) --  يشكّل الحطام الفضائي الذي يسقط من مداره ويهوي نحو الأرض تهديدًا متزايدًا. إذ أنّ الأقمار الصناعية القديمة وأجزاء المركبات الفضائية تعود إلى الغلاف الجوي لكوكبنا أكثر من ثلاث مرات يوميًا.

وعندما تحترق هذه الأجسام أثناء عبورها الغلاف الجوي، يمكن أن تطلق موادًا ضارة، وإذا وصلت إلى سطح الأرض فقد تلوّث البيئة، فضلًا عن احتمال اصطدامها بالمباني والبنية التحتية الأخرى، وربما حتى بالبشر.

ويعد تتبّع الحطام الساقط في محاولة للتخفيف من آثاره أمرًا معقّدًا، لأنّ الحطام الفضائي قد يخرج من مداره فجأة أثناء تحرّكه بسرعات تصل إلى نحو 29 ألف كيلومتر في الساعة. 

وتعتمد الطرق الحالية لمراقبة الحطام الفضائي الساقط على الرادار والتتبّع البصري، لكنها تواجه صعوبة في التنبؤ بدقة بمواقع سقوط معظم الأجسام، خاصة إذا تفكك الحطام أثناء دخوله الغلاف الجوي للأرض. 

ويؤدي هذا النقص في بيانات الموقع الدقيقة إلى تأخير أو منع استعادة المخلفات الفضائية السامة والخطرة.

والآن، يقول باحثون من جامعة جونز هوبكنز وكلية إمبريال في لندن إنهم وجدوا طريقة جديدة للمساعدة على رصد الحطام الفضائي أثناء إعادة دخوله الغلاف الجوي. 

وتعتمد طريقتهم على استخدام مقاييس الزلازل، وهي الأجهزة التي تُستخدم عادة لاكتشاف الزلازل في باطن الأرض.

وتكمن الحيلة في البحث عن بيانات تشير إلى حدوث دوي اختراق حاجز الصوت، وهو موجة الصدمة التي تتولّد عندما يتجاوز جسم ما سرعة الصوت، الذي يولّده الحطام الساقط أثناء تقلبه عبر الغلاف الجوي.

وقال بنجامين فرناندو، زميل أبحاث ما بعد الدكتوراه في جامعة جونز هوبكنز، يدرس الزلازل على المريخ والأرض وكواكب أخرى في نظامنا الشمسي: "نعلم منذ وقت طويل أن الحطام الفضائي الذي يعاود دخول الغلاف الجوي يُنتج دوي اختراق حاجز الصوت، تمامًا كما تفعل النيازك الطبيعية أو الطائرات الأسرع من الصوت".

وأضاف فرناندو، الذي شارك في تأليف ورقة بحثية مع قسطنطينوس شارالامبوس، زميل الأبحاث بكلية إمبريال بلندن، نُشرت في دورية "Science" الخميس: "قمتُ بالعمل في مهمة تابعة لناسا تُدعى InSight، حيث حاولنا استخدام النيازك كمصادر زلزالية على المريخ باستخدام مقياس زلازل واحد".

وقد هبطت مركبة "InSight" على سطح المريخ عام 2018، ورصدت أكثر من 1300 "زلزال مريخي"، كان عدد قليل منها ناتجًا عن اصطدام نيازك بالسطح، وليس عن حركة الصخور داخل الكوكب. 

وتمكنت InSight من "سماع" موجات الصدمة التي أحدثتها النيازك أثناء دخولها الغلاف الجوي الرقيق للمريخ، ثم تحديد موقع الاصطدام. وبعد ذلك، حلّقت مركبة الاستطلاع المدارية للمريخ التابعة لناسا فوق هذه الفوهات لدراستها وتصويرها، ما كشف عن رؤى مهمة حول سطح الكوكب الأحمر.

وقال فرناندو: "الخطوة الكبيرة في هذه الورقة كانت أخذ بعض التقنيات التي طوّرناها لدراسة النيازك الطبيعية على الأرض والمريخ وتطبيقها على دراسة الحطام الفضائي على الأرض".

وأضاف: "لكن من نواحٍ كثيرة، يختلف الحطام الفضائي عن الأجسام الفضائية الطبيعية، فهو يميل إلى دخول الغلاف الجوي بسرعات أبطأ وبزوايا أكثر تسطحًا. كما أنه يتفكك بطريقة أكثر تعقيدًا، ويشكّل بالفعل خطرًا أكبر بكثير على الناس على الأرض".

قد يهمك أيضاً

تنبؤ مختلف

ولاختبار طريقتهم، استخدم الباحثون إعادة الدخول غير المسيطر عليها لمركبة الفضاء الصينية "شنتشو-15"، وهي مهمة أُطلقت عام 2022 إلى محطة الفضاء الصينية "تيانغونغ".

وقد أعاد الجزء المداري للمركبة، الذي يبلغ عرضه حوالي متر واحد ويزن أكثر من 1.5 طن، دخول الغلاف الجوي في أبريل/نيسان عام 2024 فوق ولاية كاليفورنيا.

وأثناء احتراق المركبة في الغلاف الجوي، وصل دوي اختراق حاجز الصوت الذي أحدثته إلى سطح الأرض، مخلّفة اهتزازات التقطتها مقاييس الزلازل، لكنها لم تشبه الزلازل. 

واعتمدت الدراسة على بيانات من 125 من هذه الأجهزة، مستخدمة شدة القراءات لإعادة بناء مسار الجسم في السماء.

وبالمقارنة مع توقع أصدرته قوة الفضاء الأمريكية باستخدام بيانات الرادار، أعادت طريقة دوي اختراق حاجز الصوت مسارًا كان أبعد بنحو 40 كيلومترًا إلى الجنوب. وقال فرناندو: "لم يتم استرجاع أي شظايا من الحطام، لذا كل ما يمكننا قوله أننا نرى شيئًا مختلفًا عن توقعات قوة الفضاء".

ويحتاج الباحثون الآن إلى مزيد من الاختبارات للتحقق من جدوى هذه الطريقة. وأوضح فرناندو: "هدفنا النهائي يتمثّل بإنتاج أداة يمكن دمجها في منظومة مدنية للرصد. فإذا كنت قلقًا من أن شيئًا ما سقط من السماء فوق كاليفورنيا أو لندن، فستكون لديك أداة، قائمة على بيانات مفتوحة المصدر، تساعدك على تحديد مكان حدوث ذلك وربما دعم جهود الاستعادة". 

وأشار إلى أن بيانات مقاييس الزلازل تكون عادة متاحة للعامة.

وأضاف فرناندو أن دوي اختراق حاجز الصوت سيتم رصده تلقائيًا، ما يتيح للناس تتبّع الحطام الساقط خلال ثوانٍ أو دقائق من بدء إعادة الدخول، وجمع بيانات مهمة حول مواقع التلوث الجوي المحتملة. 

أما تقدير موقع الاصطدام فسيستغرق وقتًا أطول قليلًا، لأن متغيرات أخرى مثل الرياح يجب أخذها في الحسبان، لكن الأداة ستظل قادرة على اقتراح موقع بسرعة كافية لدعم استجابة سريعة.

وأشار فرناندو إلى مثالين حول المخاوف البيئية الناجمة عن الحطام الساقط. 

الأول، إعادة دخول القمر الصناعي السوفييتي "كوزموس 954" عام 1978، الذي نثر حطامًا مشعًا فوق شمال كندا. وقال: "لم يتم استرجاع معظم هذا الحطام. وما زال مشعًا حتى اليوم".

والثاني، انفجار صاروخ "ستارشيب" التابع لشركة "سبيس إكس" فوق منطقة الكاريبي في أوائل العام 2025، الذي أثّر على الطيران المدني ونثر حطامًا ومعادن ثقيلة في البيئات البحرية والمناطق السكنية.

وأضاف فرناندو: "أمر آخر أصبحنا نعيه بشكل متزايد هو أن كل عمليات إعادة الدخول هذه بدأت تغيّر تركيب الغلاف الجوي. فالعديد من المواد الكيميائية الموجودة داخل المركبات الفضائية شديدة السمية، وبعضها لديه قدرة واضحة على استنزاف طبقة الأوزون. لذا فالأمر خطير للغاية، ولسنا متأكدين تمامًا من الأثر، لأن هذه لا تزال مشكلة حديثة نسبيًا".

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق وزير خارجية إيران: مستعدون للمشاركة في مفاوضات نووية "عادلة ومنصفة"
التالى فيرونيك نيشانيان تختتم مسيرتها في "هيرميس" بمجموعة رجالية تحتفي بالاستمرارية

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.