اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 12 يناير 2026 05:27 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- لمعت عينا ميكو، البالغة من العمر 5 سنوات، فرحًا عندما لاحظت شيئًا مألوفًا في دمية باربي الخاصة بها، إذ كانت الدمية تمسك بمدوّمة التوتر "فيدجيت سبينر"، وترتدي سماعات رأس كبيرة الحجم، تمامًا مثلها.
وقالت والدة ميكو، بريشس هيل، المقيمة في مدينة لاس فيغاس الأمريكية، إن تلك اللحظة كانت "شبه سحرية".
تُعد الدمية، التي أُطلقت الاثنين، أول دمية باربي مصمّمة لتمثيل حالة التوحّد.
وتحمل الدمية لعبة "سبينر" دوّارة وردية تدور بالفعل، وترتدي سماعات رأس وردية عازلة للضوضاء للحد من التحفيز الحسي الزائد، وتمسك بجهاز لوحي وردي يرمز إلى جهاز التواصل المعزّز والبديل.

وأوضحت هيل أن ابنتها ميكو، التي لا تتواصل بالكلام، تستخدم أيضًا جهاز التواصل المعزز والبديل، وهو جهاز يساعد الأشخاص الذين يعانون من مشكلات في النطق أو اللغة على التواصل، لافتة إلى أن "التوحّد إعاقة غير مرئية في كثير من الأحيان، ورؤيته مُمثّلا من خلال باربي، التي يعرفها الجميع، كان شعورًا رائعًا حقًا".
وأضافت هيل: "من المهم جدًا بالنسبة لي أن تمضي ميكو في حياتها وهي تحظى بالتمثيل. يهمني حقا ألا تكون وحيدة".
لدى دمية باربي نظرة تنحرف قليلًا إلى الجانب، في إشارة إلى أن بعض الأشخاص المصابين بالتوحّد يتجنبون التواصل البصري المباشر. كما أن فستانها البنفسجي الأنيق المخطط بخطوط رفيعة صُمّم ليكون واسعًا ومتدفقًا وذو أكمام قصيرة، في إيماءة إلى تفضيل بعض المصابين بالتوحّد تقليل ملامسة القماش لجلدهم قدر الإمكان.

وأثناء استعداد شركة "ماتيل" لإطلاق الدمية، أرسلت "باربي" الجديدة إلى هيل، وهي أيضًا مصابة بالتوحّد، وتقول إن الدمية تجعلها "تشعر بأنها مرئية.
كما أن لديها طفلين آخرين، وهما توأمًا يبلغان من العمر 11 عامًا، ماثيو وماكينزي. وبينما لم يُشخَّص ماكينزي بالتوحّد، فإن ماثيو مصاب به، وقد كان هو الآخر سعيدًا برؤية الدمية.
وقالت هيل: "أتمنى أن تشعر العائلات الأخرى التي تمر بهذه التجربة، أو التي لديها توحّد أو أحبّاء على طيف التوحّد، بأنها مرئية أيضًا".
قد يهمك أيضاً
تُعد الدمية الجديدة جزء من مجموعة Fashionistas من شركة "ماتيل"، والتي تضم دمى ذات تنوع واسع في لون البشرة، وأنسجة الشعر، وأنواع الأجسام، والحالات الصحية، بما في ذلك داء السكري من النوع الأول، ومتلازمة داون، والعمى.
وقد عملت "ماتيل" مع شبكة المناصرة الذاتية للمصابين بالتوحّد لتصميم الدمية، التي تهدف إلى تمثيل نحو طفل واحد من كل 31 طفلاً يُشخّصون بالتوحّد بحلول سن الثامنة في الولايات المتحدة.

قال كولين كيليك، المدير التنفيذي لشبكة الدفاع عن الذات لذوي التوحد، في بيان صحفي: "من المهم أن يرى الشباب الذين يعانون من التوحد تمثيلات أصيلة ومفرحة لأنفسهم، وهذا بالضبط ما تمثله هذه الدمية".
وتابع: "لقد أتاحت لنا الشراكة مع باربي بمشاركة الرؤى والإرشادات طوال عملية التصميم لضمان أن تمثّل الدمية مجتمع ذوي التوحد بشكل كامل وتحتفل به، بما في ذلك الأدوات التي تساعدنا على أن نكون مستقلّين".
يُعد اضطراب طيف التوحد مجموعة من الاختلافات العصبية التطورية التي تؤثر على كيفية تواصل الأشخاص وتفاعلهم وتجربتهم للعالم من حولهم. وعادةً ما يبدأ قبل سن الثالثة ويستمر طوال حياة الشخص.

رغم عدم وجود علاج للتوحّد، فإن الدعم المبكر والعلاجات يمكن أن تحدث فرقًا ملموسًا.
أشارت الأبحاث إلى أن التوحد أكثر شيوعًا بين الأولاد بأكثر من ثلاثة أضعاف مقارنة بالفتيات، لكن العديد من الخبراء يعتقدون أنه غالبًا ما يتم تجاهله أو تشخيصه بشكل خاطئ لدى الفتيات.
في بعض الحالات، لا يتم تشخيص الفتيات المصابات بالتوحد إلا في وقت لاحق ومتأخر من حياتهن.
قد يهمك أيضاً
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

