عمرها 60 ألف عام.. اكتشاف أقدم سهام مسمومة لصيد الحيوانات

عمرها 60 ألف عام.. اكتشاف أقدم سهام مسمومة لصيد الحيوانات
عمرها 60 ألف عام.. اكتشاف أقدم سهام مسمومة لصيد الحيوانات

اخبار العرب -كندا 24: السبت 10 يناير 2026 01:27 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- رصد العلماء آثار سموم نباتية على رؤوس سهام تعود إلى العصر الحجري، كان يستخدمها الصيّادون في جنوب إفريقيا قبل نحو 60 ألف عام.

وبحسب مؤلفي الدراسة، التي نُشرت في مجلة "Science Advances"، الأربعاء، يُمثّل الاكتشاف أقدم دليل معروف على استخدام السهام المسمومة. ويشير إلى أنّ هذه الأدوات واستراتيجيات الصيد المُتقدّمة كانت موجودة قبل آلاف السنين مما اعتُقد سابقًا.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة سفين إسّاكسون، وهو أستاذ علم الآثار بمختبر الأبحاث الأثرية في جامعة ستوكهولم: " في الصيد بالمطاردة، لم تقتل السهام  المسمومة الفريسة على الفور، بل ساعدت الصيّادين على تقليل الوقت والجهد اللازمين لتعقّب الحيوان المصاب وإنهاكه".

كشف تحليل البقايا اللاصقة ذات اللون الأحمر عن وجود قلويدات مستخلصة من نبات سام.Credit: Marlize Lombard/University of Johannesburg

ووجد الباحثون نوعين من القلويدات المختلفة، وهي مركبات نباتية عضوية، في المخلّفات الكيميائية السامة. ويعود مصدرهما إلى نبات يُعرف علميًا باسم "Boophone disticha".

ولا يزال الصيّادون التقليديون في المنطقة يستخدمون هذا النبات حتى اليوم، ويطلقون عليه محليًا اسم "Poison Bulb"، أي "البصلة السامة".

ومن المرجّح أن صيّادي الجموع غمسوا رؤوس السهام المصنوعة من الكوارتز، التي عُثر عليها عام 1985، في ملجأ الصخور "أمهلاتوزانا" بإقليم "كوازولو ناتال" في جنوب إفريقيا، في السم قبل استخدامها لصيد الحيوانات.

ويشير وجود السهام المسمومة في تلك الفترة إلى أن الصيّادين كانوا يعرفون النباتات المناسبة ومدة تأثير السم قبل قتل الفريسة.

قد يهمك أيضاً

تحديد النبات السام

اعتمد البشر على النباتات كمصدر للغذاء منذ زمن طويل. 

وتُعدّ السهام المسمومة مثالًا واحدًا فقط على كيفية استغلال أسلافنا الذين عاشوا خلال آخر عصر جليدي، لخصائص النباتات الكيميائية بهدف تطوير الأدوية والمواد السامّة.

وكان يضع الصيّادون السمّ على رؤوس السهام من طريق طعن بصلة نبات "Boophone disticha"، أو تقطيعها وجمع المادة السامّة في وعاء. بعد ذلك، يتم تركيز السم بتسخينه أو تعريضه لأشعة الشمس.

وتعمل السموم بطرق مختلفة، فبعضها مثل "الميوتوكسينات" يُدمّر الأنسجة العضلية، بينما تُهاجم أنواع أخرى تُسمى "النيوروتوكسينات" الجهاز العصبي.

وتجنّب صيّادو الجموع أجزاء الحيوان المتأثرة بـ"الميوتوكسينات"، بينما تتخفّف آثار "النيوروتوكسينات" بعد انتشارها في جسد الحيوان، وفقًا لإسّاكسون.

وأضاف في حديثه مع CNN: "بعض السموم تصبح خطرة فقط عند دخولها إلى مجرى الدم، ولا تُشكّل ضررًا عند تناولها من طريق الفم.. وقد تتفكّك سموم أخرى بسهولة بالحرارة، وبالتالي يمكن تحييدها من خلال الطهي".

قد يهمك أيضاً

أظهرت التحليلات الكيميائية وجود قلويتي "بوبهاندراين" و"إيبيبوبهانيسين" على 5 من أصل 10 رؤوس من سهام الكوارتز. ورغم دفنها لآلاف السنين، احتفظت ببقايا السم نظرًا لخصائص القلويدات الكيميائية التي تجعلها لا تذوب في الماء بسهولة.

ويمكن أن تكون كميات صغيرة من سموم هذا النبات قاتلة للقوارض خلال 20 إلى 30 دقيقة. 

وقد تُسبّب الغثيان، وشلل الجهاز التنفسي، واحتباس السوائل في الرئتين، وضعف النبض، وأعراض أخرى لدى البشر، وفقًا للدراسة.

لمحة عن أسلوب الحياة في العصور ما قبل التاريخ

قبل اكتشاف بقايا السمّ على رؤوس سهام "أمهلاتوزانا"، كان أقدم دليل مباشر على استخدام السم في أدوات الصيد موجودًا في سهام ذات رؤوس عظمية بالمقابر المصرية، تعود إلى نحو 4,000–4,431 سنة قبل الحاضر، وكذلك في كهف "كروجر" بجنوب إفريقيا، الذي تعود أدواته إلى نحو 6,700 سنة قبل الحاضر.

ويستخدم علماء الآثار وعلماء الجيولوجيا مصطلح "قبل الحاضر" كمقياس زمني، إذ يُعتبر عام 1950 نقطة البداية، بسبب تطبيق واعتماد تقنية التأريخ بالكربون المشع.

وتم اكتشاف أدلة إضافية على استخدام أدوات الصيد المسمومة في كهف "بوردر" بإقليم "كوازولو ناتال" في جنوب إفريقيا، من بينها:

  • أداة يُحتمل أنها كانت تُستخدم لوضع السم على رؤوس السهام، ويعود تاريخها إلى نحو 24 ألف سنة.
  • كتلة من شمع النحل تعود إلى نحو 35 ألف سنة، ربما استُخدمت كلاصق لتثبيت رؤوس السهام.

وتؤكد الدراسة أنّ القوس والسهم من التقنيات المميزة التي استخدمها البشر أثناء انتشارهم في جميع أنحاء العالم. ويعكس ذلك فرقًا معرفيًا بين صيّادي الجموع من الإنسان العاقل والبشر الأوائل مثل النياندرتال، بحسب قول لودوفيك سليماك، وهو عالم آثار في المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي وجامعة بول ساباتييه في تولوز بفرنسا.

وأوضح: "هذا الاكتشاف يدعم فكرة أنّ القوس ليس اختراعًا حديثًا، بل تقنية أساسية ومعقدة تعود أصولها لنحو 80 ألف سنة في إفريقيا وآسيا، ورافقت لاحقًا الإنسان العاقل عند وصوله إلى أوروبا قبل نحو 54 ألف سنة".

ويشعر إسّاكسون وزملاؤه بالحماس لاستكشاف مواقع أخرى واعدة في جنوب إفريقيا لمعرفة مدى انتشار استخدام السهام المسمومة في تلك الفترة.

وقال: "هذا يمنحنا معلومات جديدة عن طريقة تفكير الناس في ذلك الوقت، وكيف كانوا يخططون ويفهمون العالم من حولهم".

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق فوائد للفول السوداني
التالى «11» مليار دولار قيمة محفظة التمويل المستدام لـ«QNB»

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.