أخبار عاجلة
أرتيتا يأمل في إنهاء لعنة «بداية العام» -
5 زيوت طبيعية لعلاج جفاف البشرة في فصل الشتاء -

موطنها الوحيد نهر في أستراليا.. باحثون في سباق مع الزمن لإنقاذ هذه السمكة التاريخية

اخبار العرب -كندا 24: الجمعة 2 يناير 2026 07:24 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- على امتداد 14 كيلومترًا لنهر بين شلالين، في غابات أستراليا المطيرة، تعيش سمكة صغيرة منذ ملايين السنين، مختبئةً بين الصخور نهارًا، وتخرج لتتغذى ليلاً.

هذا هو المكان الوحيد في العالم الذي ستجد فيه سمكة القد الاستوائية الوحيدة على كوكب الأرض.

تمثِّل السمكة بقايا من عصور غابرة، فيُعتقد أنّها انفصلت عن أقربائها في الجنوب قبل 25 إلى 30 مليون سنة تقريبًا.

طوال تلك المدة، سبحت سمكة القدّ الصغيرة من دون أن يكتشفها أو يصفها العلم الحديث حتّى العام 1993، عندما عثر عليها الباحثان مارك كينارد وبراد بوسي بالصدفة في نهر "بلومفيلد"، على امتداد الأجزاء الشمالية من غابة "دينتري" المطيرة المتنوعة بيولوجيًا، التي تُصنفها منظمة اليونسكو كأقدم غابة مطيرة في العالم.

فقدانها سيكون
لا يتجاوز طول هذا النوع من سمكة القد 10 سنتيمترات.Credit: Griffith University

وقال كينارد، الذي يشغل منصب نائب مدير معهد الأنهار الأسترالي في جامعة غريفيث حاليًا، ولا يزال يعمل مع الباحث بوسي في الجامعة ذاتها بعد مرور أكثر من ثلاثين عامًا: "إنّها سمكة صغيرة وجميلة".

آنذاك، أطلق كينارد وبوسي على السمكة اسم "سمكة القد النهرية في بلومفيلد"، فيما اسمها العلمي هو "Guyu wujalwujalensis نسبةً إلى مجتمع "ووغال ووغال"، أصحاب الأرض الأصليين.

لكن هذا النوع القديم من السمك، الذي لا يتجاوز طوله عشرة سنتيمترات، مُهدّد اليوم بسبب الحيوانات المفترسة الدخيلة والعواصف العنيفة الناجمة عن الاحتباس الحراري، الذي يتسبّب به البشر.

قبل عامين، اجتاح إعصار "غاسبر"، أحد أكثر الأعاصير الاستوائية تدميرًا في أستراليا، موطن سمكة القد بين شلالين في نهر "بلومفيلد"، مُقتلعًا الأشجار، ومُسببًا فيضان النهر، وجارفًا المزيد من الحيوانات المفترسة الدخيلة إلى بيئتها.

وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عاد كينارد وبوسي إلى النهر لتقييم الأضرار وإحصاء أعداد سمك القد، على أمل إدراجه رسميًا ضمن قائمة الأنواع المهددة بالانقراض بموجب قوانين التنوع البيولوجي الأسترالية، ما سيوفر حماية أكبر.

وأكّد بوسي: "إذا فقدنا هذا النوع، فسنفقد أمرًا يمثِّل فترة طويلة ومعقدة من التطور. سيكون الأمر كارثة".

بداية الاكتشاف
فقدانها سيكون
يدرس الباحثون ما تأكله هذه الأسماك.Credit: Griffith University

كان كينارد وبوسي في رحلة بحثية لدراسة المناطق الاستوائية الرطبة في كوينزلاند عندما عثرا على السمكة في التسعينيات.

لم يدرك أي منهما ما كانا ينظران إليه بداية، لكن عند العودة برحلة أخرى بعد بضع سنوات، وجد كلاهما معلومات كافية تؤكّد أنّ هذه السمكة نوع جديد.

تُعد منطقة النهر الحاضنة لهذه الأسماك صعبة الوصول لمعظم الزوار، لكنها ليست نائية بما يكفي لضمان سلامتها.

ويُعدّ سمك "تولي غرونتر"، الذي يصل طوله إلى 35 سنتيمترًا، أكبر تهديد لهذه الأسماك من ناحية المفترسات. ويعتقد العلماء أنّ الصيادين الهواة أدخلوه إلى النهر لتزويدهم بصيدٍ وفير.

الآن، يتنافس سمك "تولي غرونتر" مع سمك القد على الغذاء، وقد يلتهم بيضه وصغاره.

وأوضح كينارد: "شهدت أعداده زيادة هائلة خلال السنوات الخمس إلى العشر الماضية، وهذا الأمر يُثير قلقنا بشدّة".

فقدانها سيكون
كانت أساليب البحث بدائية نوعًا ما في عام 1993.Credit: Griffith University

عثر الباحثان أيضًا على نوع من سمك السلور يُدعى " eel-tailed catfish"، وهو سمك أصيل ينتمي لأنهار تقع جنوبًا، وأسماك "غوبي" الآتية من أمريكا الوسطى، ما يُشير إلى إطلاق أسماك أليفة بدأت تتكاثر في نهاية المطاف.

لكنهما كانا مهتمان بشكلٍ خاص بتقييم آثار إعصار "غاسبر" خلال رحلتهما الأخيرة.

وقال كينارد: "لا تزال آثار الإعصار واضحة في المنطقة".

الطريق نحو الحماية
فقدانها سيكون
لا يمكن الوصول لبعض أجزاء النهر بالسيارة.Credit: Griffith University

لقد تغير الكثير على مرّ العقود الثلاثة الماضية منذ أن اكتشف كينارد وبوسي هذه السمكة لأول مرة.

آنذاك، عمل الباحثان وحدهما، ولم يكن لديهما حتّى هاتف محمول للتواصل بشأن موقعهما.

أمّا الآن، تقوم طائرات بدون طيار برسم خرائط للجداول والنباتات من الأعلى، بينما تشير عينات الحمض النووي البيئي إلى الكائنات المتواجدة في الماء، من دون الحاجة إلى صيدها.

وقد ساهم تمويل البرنامج الوطني لعلوم البيئة في توسيع الفريق ليشمل علماء من جامعة جيمس كوك، إضافةً لأفراد من مجموعة "Terrain NRM" لإدارة الموارد الطبيعية.

قد يهمك أيضاً

والأهم من ذلك، يعمل العلماء مع حراس "غابالبينا يالانجي" الأصليين، الذين يديرون الأرض ويتعلمون المزيد عن سمك القد.

لا يُعرف سوى القليل عن كيفية تكاثر هذه السمكة، لدرجة أنّه لم يتمكن أحد من إكثارها في الأسر بنجاح.

وقد تشمل خيارات إنقاذ هذا النوع إطلاق برنامج إكثار في الأسر تحسبًا لانقراضه في البرية.

يُصنّف سمك القد هذا ضمن الأنواع "المعرضة للانقراض" في القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لصون الطبيعة، ولكن كان ذلك كان قبل إعصار "غاسبر"، وقبل أن يكتشف الباحثون وجود أسماك دخيلة في حوض النهر.

ينصبّ التركيز حاليًا على جمع بيانات كافية لترشيح هذا النوع من السمك للحصول على الحماية القانونية.

قد يهمك أيضاً

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق رأي.. بارعة الأحمر تكتب: مخيم الهرمل في لبنان ثغرة مفتوحة على السيادة وإشكالية أمنية مؤجلة
التالى فوار؟ عادي؟ أم له أوجه أخرى؟ ماذا يكشف خبير تذوّق عن أنواع الماء لـCNN؟

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.