اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 17 يونيو 2026 04:03 مساءً المكسيك وكوريا من أجل بطاقة للدور الثاني... وقطر تصطدم مع كندا
تنطلق اليوم (بالتوقيت المحلي للبلد المستضيف) الجولة الثانية من منافسات كأس العالم بأربع مباريات، حيث تتواجه المكسيك مع كوريا الجنوبية والتشيك مع جنوب أفريقيا بالمجموعة الأولى، في حين تصطدم قطر مع كندا، وسويسرا مع البوسنة والهرسك بالمجموعة الثانية.
في غوادالاخارا، تتطلع المكسيك المستضيفة لاستغلال عاملي الأرض والجمهور لانتزاع فوز من كوريا الجنوبية يضمن لها حجز بطاقة في الدور الثاني. واستهلت المكسيك التي ودَّعت مبكراً في نسخة قطر 2022، مشوارها بشكل مثالي على ملعب أستيكا التاريخي بفوز على جنوب أفريقيا 2 -0، في حين نجحت كوريا في قلب تأخرها بهدف إلى فوز على تشيكيا 2 -1.
ومع انتهاء مباراة على الأقل بالتعادل في أكثر من أربع مجموعات، سيضمن أي منتخب يحصد ست نقاط أن يكون على الأقل بين أفضل ثمانية تحتل المركز الثالث، وبالتالي التأهل إلى جانب بطل ووصيف كل من المجموعات الـ12. وكما هو الحال بالنسبة للمكسيك، فإن الفوز في هذه المواجهة سيضمن لها التأهل إلى الأدوار الإقصائية، في حين التعادل سيؤجلها. وبقيادة مدربه واللاعب الدولي السابق خافيير أغيري، قدم منتخب المكسيك أداءً جيداً في مواجهة جنوب أفريقيا، ونجح في الفوز بهدفي خوليان كينيونيس وراؤول خيمينيز رغم طرد مدافعه سيزار مونتيس في الدقائق الأخيرة من المباراة التي شهدت طرد اثنين من لاعبي جنوب أفريقيا أيضاً.
ويعتمد أغيري على خبرة خيمينيز مهاجم فولهام الإنجليزي، إلى جانب تحركات كينيونيس مهاجم القادسية السعودي، بجانب صانع اللعب إريك ليرا لربط الخطوط، في حين خطف الموهبة الشابة جيلبرتو مورا الأنظار بعد مشاركته المؤثرة بالنصف الأخير من الشوط الثاني أمام جنوب أفريقيا.
ويدرك أغيري جيداً أن الفوز على كوريا الجنوبية سيحسم تأهلاً مبكراً لفريقه قبل المباراة الثالثة أمام التشيك، لكن عليه الحذر من المنافس الكوري الجنوبي القوي الذي يملك لاعبين يتميزون بالسرعة في التحولات من الدفاع للهجوم، وهو ما ثبت خلال فوزهم القاتل على التشيك. ورغم غياب التوفيق عن قائد الفريق الكوري سون هيونغ مين، لكن تألق لي كانغ إن وإي بيوم (صاحب هدف التعادل) وسانغ لي (صاحب هدف الفوز) ضد التشيك أسهم في تعزيز آمال المنتخب في حجز مكان مؤهل للدور الثاني. ويتشابه مدربا الفريقين، خافيير أغيري من المكسيك وهونغ ميونغ بو (كوريا الجنوبية)، في الكثير من الظروف، حيث أنهما يخوضان ثاني تجربة لهما في المونديال. وتولى أغيري قيادة المكسيك في مونديالي 2010 والنسخة الحالية، في حين شارك ميونغ بو مع بلاده في نسخة 2014 بالبرازيل. وسبق للفريقين أن التقيا مرتين في كأس العالم، حيث فاز المنتخب المكسيكي على نظيره الكوري الجنوبي في المباراتين، الأولى في مونديال 1998 بفرنسا، (3-1) والأخرى في روسيا 2018 (2- 1). لذا؛ سيتعين على الكوريين تجاوز سجلهم الخالي من الانتصارات أمام المكسيك وأيضاً منتخبات كونكاكاف في النهائيات (تعادل واحد، خسارتان) من أجل تحقيق هذا الهدف. وفي الوقت الذي سيغيب فيه مونتيس عن المكسيك للإيقاف، تحوم الشكوك حول جاهزية كيم تاي-هيون للحاق بمنتخب كوريا بسبب الإصابة. وتعول كوريا على كانغ-إن لي أحد أعمدة المنتخب رغم أنه عادةً ما يلعب بديلاً في ناديه باريس سان جيرمان الفرنسي منذ ثلاث سنوات. ورغم أنه لم يبلغ بعد مكانة الأيقونة الوطنية التي يتمتع بها هيونغ-مين سون، فإن لاعب باريس سان جيرمان يُعدّ من أبرز المواهب في جيله في كرة القدم الكورية الجنوبية. وبالفعل، تُوّج هذا العام أفضل لاعب في كوريا الجنوبية لعام 2025، متقدماً على سون نفسه؛ بفضل تتويجه بدوري أبطال أوروبا مع باريس سان جيرمان الشهر الماضي، وذلك للمرة الثانية توالياً.
ورغم براعته التكتيكية لم يستعن الإسباني لويس إنريكي مدرب سان جيرمان كثيراً بكانغ-إن لي في المباريات الكبرى (أربعة أهداف وخمس تمريرات حاسمة في جميع المسابقات)، وقد تكون كأس العالم فرصته لعرض نفسه في بورصة الانتقالات، رغم أن عقده لا يزال مستمراً مع الفريق الفرنسي حتى 2028.
جنوب أفريقيا والتشيك لقاء الجريحين
وفي المجموعة ذاتها، يلتقي الجريحان التشيكي والجنوب أفريقي في أتلانتا، حيث يسعيان إلى كسب أولى نقاطهما. وتأمل تشيكيا بشدة للعودة إلى سكة الانتصارات، علماً أنها لم تخسر أول مباراتين لها في كأس العالم سوى مرتين في تاريخها، في عامي 1954 و1970.
وبعد سلسلة من ستة انتصارات متتالية قبل الهزيمة أمام كوريا، سيدخل المنتخب التشيكي هذا اللقاء بثقة في قدرته على استعادة الأمل في المنافسة على بطاقة للدور الثاني. أما المباراة الأولى لجنوب أفريقيا أمام المكسيك، فلم يكن بالإمكان أن تكون أسوأ، فإلى جانب الخسارة بثنائية نظيفة دون أي تهديد هجومي يُذكر، تعرَّض لاعبان للطرد هما سفيفيلو سيتولي وثيمبا زواني، وهذا يضعف التشكيلة بشكل كبير قبل مواجهة تشيكيا، كما أن هذه النتيجة رفعت سلسلة المباريات دون فوز لـ«بافانا بافانا» إلى ست مباريات (3 تعادلات و3 هزائم). وكانت جنوب أفريقيا حققت آخر فوز لها في كأس العالم أمام منتخب أوروبي عندما تغلبت على فرنسا 2 -1 في عام 2010، وستسعى إلى تكرار ذلك الإنجاز لتفادي تلقي هزيمتين متتاليتين في البطولة للمرة الأولى في تاريخها. ويمنح نظام البطولة الجديد، الذي يتيح تأهل أول فريقين من كل مجموعة إضافة إلى أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث، هامشاً من الأمل للطرفين، لكن أي تعثر جديد سيعقد الحسابات بصورة كبيرة. ويعول المنتخب الأفريقي على خبرة قائده وحارس مرماه رونوين ويليامز، إضافة إلى سرعة الجناح ثابيلو ماسيكو، الذي دعا زملاءه إلى إظهار شخصية أقوى والقتال من أجل إحياء آمال التأهل. أما المنتخب التشيكي، فإنه يأمل أن يستثمر عناصر الخبرة الموجودة في تشكيلته، وعلى رأسها المهاجم باتريك شيك ولاعب الوسط توماس سوتشيك، من أجل استعادة التوازن وتحقيق انتصار يحيي أماله في العبور للدور للدور الثاني. ولم يسبق للمنتخبين أن التقيا سوى مرة واحدة رسميا في كأس القارات عام 1997 وانتهى بالتعادل 2-2. وتبدو الحسابات واضحة؛ فالفائز سيبقي على حظوظه في التأهل، في حين سيجد الخاسر نفسه على حافة الخروج المبكر، وكذلك قد لا يخدم التعادل الطرفين، خاصة في ظل انطلاقة المكسيك وكوريا الجنوبية.
قطر لنتيجة إيجابية تاريخية ثانية
وفي المجموعة الثانية وعلى ملعب «بي سي بليس» في فانكوفر، يملك المنتخب القطري ومدربه الإسباني خولن لوبيتيغي الفرصة لمواصلة نتائجه الجيدة في العرس العالمي عندما يتواجه مع كندا المستضيفة والتي لا تملك تاريخاً ملموساً مع كرة القدم.
في مشاركته الثانية في تاريخه والأولى عبر التصفيات بعدما خاض النسخة الأخيرة بصفته الدولة المضيفة، كسب المنتخب القطري نقطة ثمينة هي الأولى له في النهائيات عندما أسقط سويسرا في فخ التعادل 1- 1 بالجولة الأولى. وأمام كندا، يرصد الفريق القطري انتزاع أول فوز في النهائيات والذي سيمنحه إنجازاً لم يسبق له تحقيقه وهو تجاوز الدور الأول. الهدف والإنجاز نفسيهما ترصدهما كندا التي كسبت نقطتها الأولى في ثالث مشاركة لها في النهائيات عندما تعادلت مع البوسنة 1-1 في الجولة الأولى.
وبصفتها إحدى الدول المستضيفة، احتاجت كندا إلى هدف متأخر لمعادلة النتيجة أمام البوسنة والهرسك الجمعة 1-1، وهو ما فعلته قطر أيضاً أمام سويسرا وبالنتيجة ذاتها. وتسعى كندا الآن لتحقيق أول فوز لها معولة على عامل الأرض، لضمان الصدارة وخوض مباراتي دور الـ32 وثمن النهائي في فانكوفر. والتقى المنتخبان مرة واحدة فقط من قبل ودياً فازت فيها كندا 2- 0 في سبتمبر (أيلول) 2022. وتعول قطر على مجموعة من أصحاب الخبرة مثل المدافع بوعلام خوخي (35 عاماً) رجل المناسبات الكبرى الذي كان وراء التعادل مع سويسرا حينما ارتقى إلى لكرة عرضية وصوبها برأسه لتصطدم برأس ميرو موهايم وتسكن الشباك بالوقت بدل من الضائع، مهدياً بلاده أول نقطة بالعرس العالمي. وسبق لبوعلام أن قاد قطر إلى التأهل للمونديال الحالي بهدف رأسي في المباراة الحاسمة أمام الإمارات في الملحق الآسيوي (2- 1)، فضلاً عن قيادته قطر للقبها الثالث في كأس الخليج، بعد توقيعه على هدف الفوز في مرمى السعودية في النهائي عام 2014 في الرياض. وبجانب بوعلام، يعول المدرب لوبيتيغي على خبرة أكرم عفيف وقدرته على ربط الخطوط، وكذلك الحارس محمود أبو ندى الذي تألق في المباراة الافتتاحية.
أما المنتخب الكندي، فقد كشفت مباراته الأولى عن أنه يعتمد على الضغط العالي والسرعة في التحول من الدفاع إلى الهجوم، مستفيداً من لاعبيه أصحاب القدرات العالية، مثل المهاجم كايل لارين الذي سجل في شباك البوسنة، بجانب ألفونسو ديفيس نجم بايرن ميونيخ والذي تثار الشكوك حول لياقته البدنية وعدم التعافي تماماً من إصابة لحقت به مع فريقه الألماني. وفي ظل تساوي فرق المجموعة في رصيد النقطة الواحدة يتوقه أن تكون الجولة الثانية غاية في الإثارة.
سويسرا والبوسنة وطموح في التقدم
وفي المجموعة ذاتها، تلتقي سويسرا مع البوسنة في لوس أنجليس بطموح قطع خطوة كبيرة نحو الدور الثاني.
ودفعت سويسرا ثمن افتقارها للفاعلية الهجومية وحسم الفرص أمام قطر، وأقرّ مدربها مورات ياكين بأن منتخب بلاده «خسر نقطتين» في تصريحات أعقبت التعادل المخيب، لكنه ما زال على يقين بأن منتخبه يظل مرشحاً لاعتلاء صدارة المجموعة.
من جهتها، تعرضت البوسنة أيضاً لسيناريو مشابه؛ إذ تلقت شباكها هدف التعادل في وقت متأخر أمام كندا، وإن كان هذا التعادل أقل مرارة، بل حظي برضا المنتخب عند صافرة النهاية. ويعتمد المنتخب السويسري على خبرته الطويلة في البطولات الكبرى، حيث اعتاد الظهور في الأدوار الإقصائية خلال النسخ الأخيرة من كأس العالم وأمم أوروبا بفضل امتلاكه مجموعة من اللاعبين المتميزين، يتقدمهم المهاجم بريل إيمبولو والجناح روبن فارغاس، إضافة إلى منظومة دفاعية منظمة. وفي المقابل، يعول المنتخب البوسني بقيادة المدرب سيرغي بارباريز على سلسلة من تسع مباريات دون هزيمة (4 انتصارات و5 تعادلات)، لمواجهة سويسرا بمعنويات عالية، وطموح في بلوغ الأدوار الإقصائية لأول مرة كدولة مستقلة، بعدما خرج من دور المجموعات في نسخة 2014. وأثبت منتخب البوسنة قدرته على التعامل مع الضغوط الجماهيرية أمام كندا افتتاحاً، وسيحاول تكرار الأداء القوي على أمل خطف فوز قد يكون كافيا لعبوره للدور الثاني.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير





