اخبار العرب -كندا 24: الثلاثاء 16 يونيو 2026 09:51 صباحاً بقي الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط محاطاً بالشكوك، الثلاثاء، رغم تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن التفاهم «أُنجز» وأنه ينتقل إلى «مرحلة ثانية» توقع أن تكون «أسهل» و«سريعة».
وقال ترمب إن الاتفاق يقوم على هدف واحد هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي «أبداً»، محذراً من أن «الجحيم» سينزل بطهران إذا سعت إلى ذلك.وفي حين تعهد ترمب بنشر نص الاتفاق رسمياً وعرض مذكرة التفاهم خلال يومين، قال إنه «يروق له» إحالة الاتفاق إلى الكونغرس لمراجعته. كما أكد أن مضيق هرمز سيكون «مفتوحاً بالكامل» بحلول الجمعة، نافياً في الوقت نفسه أن تكون واشنطن ملتزمة باستثمار أموال في إيران أو تمويل إعادة إعمارها.
غير أن الاتفاق، الذي يفترض توقيعه رسمياً الجمعة في سويسرا، لا يزال أقرب إلى إطار مرحلي منه إلى تسوية نهائية. فالقضايا الأكثر حساسية، وفي مقدمها البرنامج النووي الإيراني ورفع العقوبات، تُركت لجولة مفاوضات جديدة تمتد 60 يوماً، فيما حذر مسؤولون في قطاع الشحن والطاقة من أن عودة الملاحة إلى طبيعتها في مضيق هرمز قد تستغرق أسابيع وربما أشهراً.
وتزيد عقدة لبنان من هشاشة التفاهم، بعدما قالت طهران إن وقف الحرب يجب أن يشمل كل الجبهات، بينما تمسكت إسرائيل بالبقاء في جنوب لبنان. وقال ترمب إنه «غير راضٍ» عن تعامل إسرائيل مع لبنان و«حزب الله»، لكنه نفى وجود خيبة أمل من بنيامين نتنياهو، قائلاً إن علاقتهما «رائعة».
وفي وقت بدأت فيه الأسواق تلتقط إشارات التهدئة، حذر مسؤولون في قطاع الشحن والطاقة من أن العودة إلى الوضع الطبيعي، خصوصاً في مضيق هرمز، قد تستغرق أسابيع وربما أشهراً.
وقال ترمب، خلال مشاركته في قمة مجموعة السبع، إن الاتفاق مع إيران «تم» وينتقل الآن إلى «مرحلة ثانية»، رغم أن نصه الكامل لم يُنشر بعد، وما زالت واشنطن وطهران تتحدثان عن مفاوضات لاحقة للوصول إلى هدنة دائمة.
وأكد ترمب أن الاتفاق «يدور حول شيء واحد»، هو أن إيران «لن تمتلك سلاحاً نووياً أبداً»، مضيفاً أنه يتوقع أن تسير المرحلة الثانية «بسرعة». وقال إن مضيق هرمز سيكون «مفتوحاً بالكامل» بحلول يوم الجمعة.
وقال ترمب إن إدارته ستنشر نص الاتفاق مع إيران بشكل رسمي، وستعرض مذكرة التفاهم عبر وسائل الإعلام خلال يومين، مشيراً إلى أنه سيعقد مؤتمراً صحافياً بشأن الاتفاق. وأضاف أنه «يروق له» إحالة الاتفاق إلى الكونغرس لمراجعته، قائلاً إن إدارته ستحيل الاتفاق إلى المشرعين.
وينص الاتفاق المؤقت على تمديد وقف إطلاق النار الهش، الذي أُعلن في أبريل (نيسان)، لمدة 60 يوماً إضافية، وإعادة فتح مضيق هرمز، الذي فرضت إيران إغلاقاً فعلياً عليه منذ الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في فبراير.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المفاوضات الجديدة بين واشنطن وطهران ستبدأ الجمعة في سويسرا، بعد التوقيع الرسمي على الاتفاق الإطاري، بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي ورفع العقوبات.
لكن ملفي برنامج الصواريخ الإيراني ودعم طهران للفصائل المسلحة الحليفة في المنطقة، وهما من أبرز الذرائع التي استخدمتها واشنطن وتل أبيب لتبرير الحرب، لا يُعتقد أنهما سيكونان جزءاً من المفاوضات المقبلة.
وقال ترمب للصحافيين: «أنجزنا اتفاقنا مع إيران، وأعتقد أنه سينجح. نحن الآن ننتقل إلى مرحلة ثانية أظن أنها ستكون أسهل فعلياً»، مضيفاً أن الهدف الرئيسي من الاتفاق هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، محذراً من أن «الجحيم» سينزل عليها إذا فعلت ذلك.
ومن المتوقع أن يحضر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف مراسم التوقيع الرسمية في جنيف.
اتفاق مؤقت... وأسئلة مفتوحةهبطت أسعار النفط، الثلاثاء، إلى أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر، بعدما كانت قد تراجعت بنحو خمسة في المائة في الجلسة السابقة عقب الإعلان عن الاتفاق، في مؤشر على رهانات الأسواق على عودة تدفق النفط عبر الخليج العربي.
لكن مسؤولين في قطاع الطاقة قالوا إن استعادة الإنتاج الطبيعي للنفط والغاز في المنطقة قد تستغرق أشهراً، في ظل الأضرار التي خلفتها الحرب والاضطرابات التي أصابت سلاسل الإمداد والشحن.
وكتب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الاثنين، أن الاتفاق المؤقت يمثل «خطوة مهمة» نحو وقف القتال، لكنه شدد على أن الاتفاق النهائي «لم يتبلور بعد».
ووصف فانس، في مقابلة مع شبكة «سي إن إن»، مذكرة التفاهم بأنها «وثيقة عامة جداً»، بينما قال مسؤولون أميركيون إن التفاصيل الكاملة ستُنشر خلال اليومين المقبلين.
وأضاف فانس أن الاتفاق يتضمن «حزمة مهمة جداً لتخفيف العقوبات» على إيران، قبل أن يلمح، في مقابلة أخرى مع «فوكس نيوز»، إلى أن ترمب قد يقرر نشر الاتفاق قبل الجمعة.
ويواجه الطرفان ضغوطاً سياسية داخلية بعد حرب أودت بحياة ما لا يقل عن سبعة آلاف شخص، معظمهم في إيران ولبنان، وأدت إلى اضطراب واسع في أسواق الطاقة العالمية.
فالبيت الأبيض يواجه انتقادات من داخل الحزب الجمهوري بسبب تقديم تنازلات لطهران، بينما تخشى القيادة الإيرانية عودة الضغوط الشعبية والاقتصادية إذا لم ينعكس الاتفاق سريعاً على الوضع المعيشي.
وقال مسؤولون أميركيون وإيرانيون إن الاتفاق قد يمنح إيران، في نهاية المطاف، فوائد اقتصادية كبيرة عبر رفع العقوبات والإفراج عن أصول مجمدة في الخارج.
كما يجري الحديث عن إنشاء صندوق إعادة إعمار تصل قيمته إلى 300 مليار دولار، بتمويل من دول خليجية تستضيف قواعد أميركية وتعرضت لهجمات إيرانية خلال الحرب.
لكن ترمب نفى، الثلاثاء، وجود أي التزام أميركي بتمويل إيران، قائلاً خلال لقائه أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني: «الولايات المتحدة لا تستثمر أي أموال في إيران». وأضاف: «هذه الشائعة ظهرت أمس، وكانت سخيفة».
وجاء نفي ترمب بعد يوم من حديث مسؤولين أميركيين عن تضمين مذكرة التفاهم صندوقاً لإعادة الإعمار إذا التزمت طهران بشروط محددة.
وقال مسؤولون أميركيون إن حصول إيران على أي مزايا اقتصادية سيظل مشروطاً بعدم تطوير سلاح نووي ووقف دعم جماعات مثل «حزب الله» اللبناني.
في المقابل، يقول مسؤولون إيرانيون إن طهران لم تقدم تنازلات جوهرية، وإنها وافقت فقط على استئناف المحادثات المتعلقة ببرنامج تخصيب اليورانيوم، التي توقفت بسبب الحرب.
عودة بطيئة للملاحة
ورغم أن الاتفاق قد يخفف قبضة إيران على مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال، فإن شركات الشحن البحري لا تزال تتعامل بحذر شديد مع أي عودة سريعة للحركة الطبيعية.
وقال مسؤول في شركة الأمن البحري اليونانية «ديابلوس» إن عمليات إزالة الألغام البحرية المحتملة في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان «قد تستغرق من أسابيع إلى أشهر».
وأشارت إيران إلى أنها ستحتفظ، بالتنسيق مع سلطنة عمان، بدور أساسي في إدارة الملاحة بالمضيق.
في المقابل، قالت الولايات المتحدة إن مضيق هرمز سيبقى مفتوحاً من دون رسوم لمدة 60 يوماً، وإنها تتوقع أن يتحول هذا البند إلى جزء دائم من الاتفاق النهائي.
وقال ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشيال»، إن السفن المحملة بالنفط بدأت بالفعل مغادرة المضيق «عبر الطريق الجنوبي الآمن».
وكانت رويترز قد أفادت في وقت سابق بأن الجيش الأميركي أشرف على عشرات عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى بشكل سري للحفاظ على تدفق صادرات الطاقة من الخليج العربي خلال الأشهر الماضية.
عقدة لبنانيبقى لبنان أحد أكثر الملفات تعقيداً في الاتفاق، في ظل استمرار المواجهة بين إسرائيل و«حزب الله»، والتي أدت إلى نزوح نحو 1.2 مليون شخص.
وقالت إيران إن الاتفاق يتطلب وقفاً كاملاً للحرب على كل الجبهات، بما في ذلك لبنان، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكد أن قواته ستبقى في جنوب لبنان وستحتفظ بحق الرد على أي هجمات من «حزب الله».
وقال نتنياهو، الاثنين: «إيران أرادت منا الانسحاب، لكنني تمسكت بموقفي».
وفي انتقاد نادر لإسرائيل، قال ترمب إنه «غير راضٍ» عن طريقة تعاملها مع الوضع في لبنان، بينما كانت واشنطن تحاول التوصل إلى اتفاق مع إيران.
ولم تشارك إسرائيل مباشرة في محادثات السلام مع طهران.
وقال ترمب إن الحرب اللبنانية «ثانوية»، وإن الاتفاق النووي مع إيران يمكن أن يصمد رغم التوتر في لبنان. وأضاف: «اقترحت على إسرائيل أن تتولى سوريا أمر حزب الله».
وقال ترمب إن على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن «يتصرف بمسؤولية أكبر» تجاه لبنان، لكنه نفى أن يكون يشعر بخيبة أمل منه، قائلاً: «لدينا علاقة رائعة».
وقال مسؤول أميركي إن انسحاب إسرائيل من لبنان، الذي اجتاحته في مارس (آذار) بعد دخول «حزب الله» الحرب، ليس شرطاً ضمن الاتفاق.
في المقابل، شدد عراقجي على أن الهجمات الإسرائيلية يجب أن تتوقف «فوراً»، محذراً من أن استمرار العمليات في لبنان سيُنظر إليه في طهران بوصفه خرقاً مباشراً للتفاهم مع واشنطن.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






