اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 15 يونيو 2026 04:51 مساءً أكد الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل أن السعودية ستعمل مع «فيفا» لضمان سهولة وصول الجماهير إلى كأس العالم 2034، وتوفير بيئة آمنة ومناسبة للمشجعين من مختلف أنحاء العالم، في وقت أثارت فيه أسعار التذاكر خلال كأس العالم 2026 جدلاً واسعاً بين الجماهير وحتى بعض السياسيين في الولايات المتحدة.
وقال الفيصل في مقابلة مع وكالة «رويترز» إن ملف أسعار التذاكر يمثل أحد الجوانب التي ستناقشها المملكة مع الاتحاد الدولي لكرة القدم خلال الاستعدادات للبطولة، موضحاً أن «فيفا» هو الجهة المالكة للتذاكر والمسؤولة عن تحديد أسعارها، لكن المملكة حريصة على أن تكون البطولة في متناول أكبر عدد ممكن من المشجعين.
وأضاف: «هذا أمر سنعمل عليه مع (فيفا). لا أحد يريد أن يرى بطولة بحجم كأس العالم يجد الناس فيها صعوبة في الحضور أو الوصول إليها».
وأشار وزير الرياضة إلى أن المملكة وسعت بشكل كبير من برامج التأشيرات الإلكترونية خلال السنوات الماضية، موضحاً أن أكثر من 60 دولة بات بإمكان مواطنيها الحصول على تأشيرة إلكترونية أو تأشيرة عند الوصول، مع توقعات بإضافة المزيد من الدول مستقبلاً.
وأضاف: «هذا الأمر بدأ أساساً بسبب حدث رياضي عندما استضفنا سباق الفورمولا إي عام 2018. قبل ذلك لم تكن لدينا تأشيرات سياحية بالشكل المعروف اليوم».
وأكد أن السعودية راكمت خبرة كبيرة في استقبال الزوار بعد استضافة أكثر من 150 حدثاً رياضياً دولياً، مشيراً إلى أن الجماهير التي زارت المملكة خلال تلك الفعاليات وجدت سهولة في الوصول والتنقل والخدمات، وهو ما يمثل أولوية رئيسية في التحضير لكأس العالم 2034.
وقال: «كل الجماهير التي حضرت إلى المملكة استمتعت بتجربتها ووجدت سهولة في الوصول. هذا أحد الأمور التي نركز عليها دائماً لضمان إتاحة الفرصة للجميع».
وتطرق الفيصل إلى التوترات التي تشهدها المنطقة، مؤكداً أن المملكة تضع سلامة الجماهير والزوار في مقدمة أولوياتها، وأن الأحداث الرياضية لم تتأثر رغم التطورات الجارية.
وأضاف: «بفضل قيادتنا، تمت إدارة الأوضاع بطريقة احترافية وآمنة. كما شاهدتم، وحتى في ظل الظروف الحالية في المنطقة، لم تتوقف أنشطتنا الرياضية، بل استمرت في بيئة آمنة».
وأشار إلى أن المنافسات الرياضية المحلية استمرت بصورة طبيعية، مستشهداً بالمنافسة على لقب الدوري السعودي للمحترفين التي امتدت حتى الجولة الأخيرة من الموسم، والتي حسمها النصر في النهاية.
وأوضح أن المملكة تعمل بشكل مستمر مع أجهزتها الأمنية والجهات المختصة لضمان أعلى مستويات الجاهزية لاستقبال الجماهير والزوار خلال الأحداث الرياضية الكبرى.
وقال: «نأمل أن تتجه الأوضاع دائماً نحو الأفضل للجميع، لكن إذا استمرت التحديات الحالية فسنواصل العمل لضمان تنفيذ جميع المتطلبات المطلوبة منا وتنظيم البطولة بالصورة التي تليق بها».
وتستعد المملكة لاستضافة كأس آسيا 2027، التي ينظر إليها باعتبارها محطة اختبار مهمة قبل كأس العالم 2034، في أول نسخة من المونديال الموسع بمشاركة 48 منتخباً تستضيفها دولة واحدة.
وأكد الفيصل أن هذا الأمر يفرض تحديات مختلفة مقارنة بالنسخ السابقة، قائلاً: «هناك الكثير من العناصر المرتبطة بالتنظيم؛ من الخدمات اللوجستية والمنشآت والربط بين المدن، إلى بناء قاعدة مستقبلية لكرة القدم داخل المملكة وترك إرث مستدام للعبة».
وكشف أن العمل في ملعب «أرامكو» يسير وفق الجدول الزمني المحدد، موضحاً أن نسبة الإنجاز بلغت نحو 80 في المائة، ومن المنتظر أن يستضيف مباريات كأس آسيا 2027 مطلع العام المقبل.
كما تحدث عن مشروع تطوير استاد الملك فهد الدولي في الرياض، مؤكداً أن المملكة حرصت على الحفاظ على هويته التاريخية رغم أعمال التحديث الجارية.
وقال: «بالنسبة لنا، يعد استاد الملك فهد ملعباً رمزياً، تماماً كما يمثل ويمبلي في إنجلترا أو كامب نو في إسبانيا. نحن فخورون بهذا الملعب ولذلك حافظنا على شكله وهويته الأساسية».
وأضاف: «لكن في الوقت نفسه كان علينا تطويره ليتوافق مع معايير (فيفا) الحديثة. الملعب بُني في ثمانينات القرن الماضي، والكثير من الأمور تغيرت منذ ذلك الحين، ولذلك نسعى إلى الجمع بين المحافظة على إرثه التاريخي وتحديثه وفق أعلى المعايير».
وعن مشاركة المنتخب السعودي الحالية في كأس العالم 2026، أعرب الفيصل عن أمله في أن يتمكن «الأخضر» من تحقيق إنجاز يتجاوز أفضل نتائجه السابقة عندما بلغ دور الـ16 في مونديال 1994 بالولايات المتحدة.
كما تطرق إلى الفوز التاريخي على منتخب الأرجنتين في كأس العالم 2022، والذي أصبح من أبرز محطات الكرة السعودية الحديثة.
وقال: «لم يكن الأمر مفاجأة بالنسبة لنا، لكنه كان مفاجأة إذا كنت صريحاً».
وأضاف: «من الصعب التعامل مع مثل هذه النتائج لأنها ترفع سقف التوقعات بشكل كبير وتجعل المطالب أعلى بكثير، وهو تحدٍّ إضافي أمام المنتخب. لكنه تحدٍّ جيد في النهاية».
واختتم وزير الرياضة حديثه بالتأكيد على أن المملكة تنظر إلى كأس العالم 2034 بوصفه مشروعاً وطنياً طويل المدى، يتجاوز حدود تنظيم البطولة إلى تطوير البنية التحتية الرياضية وتعزيز مكانة المملكة وجهة عالمية للأحداث الرياضية الكبرى.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير





