اخبار العرب -كندا 24: الأحد 14 يونيو 2026 05:51 صباحاً يحمل القميص رقم 10 مكانة خاصة في تاريخ كأس العالم، بعدما ارتداه عدد من أعظم نجوم اللعبة، من بيليه ودييغو مارادونا وزين الدين زيدان إلى ليونيل ميسي وروبرتو باجيو، وجميعهم صنعوا لحظات خالدة وهم يرتدون الرقم الذي ارتبط تقليدياً بأكثر اللاعبين إبداعاً وتأثيراً داخل الملعب.
ومع اقتراب انطلاق مشوار المنتخب الإسباني في كأس العالم 2026، يتصدر لامين يامال المشهد بوصفه أبرز نجوم «لا روخا» وأحد أهم المواهب في كرة القدم العالمية، غير أن الجماهير لن تشاهده بالقميص رقم 10 الذي يرتديه مع برشلونة، بل سيظهر وفقاً لشبكة «The Athletic» بالرقم 19، وهو الرقم ذاته الذي حمله خلال بطولة أوروبا 2024 عندما ساهم في قيادة إسبانيا إلى التتويج باللقب.
ورغم أن يامال أصبح صاحب الرقم 10 في برشلونة، وهو الرقم الذي ارتبط تاريخياً باسم ليونيل ميسي، فإن قواعد المنتخب الإسباني تختلف عن النادي الكاتالوني، إذ يعتمد توزيع الأرقام على مبدأ الأقدمية وعدد المباريات الدولية التي خاضها اللاعبون.
وبناء على هذه القاعدة، ذهب الرقم 10 إلى داني أولمو، زميل يامال في برشلونة، الذي يمتلك 50 مباراة دولية بقميص المنتخب الإسباني مقابل 25 مباراة فقط ليامال. كما أن أولمو كان يرتدي الرقم 10 مع المنتخب قبل بروز يامال ضمن التشكيلة الأساسية، مما منحه أولوية الاحتفاظ به خلال البطولة الحالية.
ولا ينظر داخل المنتخب الإسباني إلى هذا الأمر بوصفه قضية أو مصدر خلاف، بل يعتبر جزءاً من الثقافة التي أرساها المدرب لويس دي لا فوينتي، والقائمة على احترام اللاعبين الأكثر خبرة ومنحهم حق الاختيار أولاً عند توزيع الأرقام.
وفي الواقع، لا يبدو أن غياب الرقم 10 يؤثر على يامال بأي شكل. فالمهاجم الشاب أثبت خلال الموسم الماضي أنه قادر على تحمل الضغوط المرتبطة بهذا الرقم في برشلونة، بعدما ورثه من أنسو فاتي الذي عانى كثيراً عقب تسلمه القميص الشهير بعد رحيل ميسي عام 2021.
وكان فاتي قد اعتبر لسنوات الوريث المنتظر لميسي، لكن الإصابات المتلاحقة والضغوط الكبيرة حالت دون تحقيقه التوقعات المنتظرة منه. وتشير مصادر داخل برشلونة إلى أن منحه الرقم 10 في سن مبكرة ربما كان قراراً متسرعاً وضع على كاهله أعباء إضافية.
أما يامال، فسلك طريقاً مختلفاً تماماً. فمنذ حصوله على الرقم 10 في برشلونة الصيف الماضي، واصل تألقه وقدم أفضل مواسمه على الإطلاق، بعدما سجل 24 هدفاً وصنع 17 هدفاً آخر خلال 45 مباراة، مؤكداً أنه قادر على التعامل مع الرمزية الكبيرة للقميص الأشهر في عالم كرة القدم.
كما أن غياب الرقم 10 عن ظهره مع المنتخب لم يعرقل تطوره الدولي، إذ ينظر الجميع داخل المعسكر الإسباني إلى اللاعب باعتباره العنصر الأهم في الخط الأمامي وأحد أبرز أسلحة الفريق الهجومية خلال المونديال.
ورغم أن منح الرقم 10 ليامال كان سيحمل فوائد تسويقية وتجارية كبيرة للمنتخب الإسباني، نظراً للشعبية العالمية التي يتمتع بها اللاعب وقدرته على رفع مبيعات القمصان، فإن إدارة المنتخب فضلت الحفاظ على مبدأ الأقدمية الذي يطبق على الجميع دون استثناء.
وتؤكد مصادر مقربة من المنتخب أن العلاقة بين يامال وأولمو ممتازة، وأن اللاعب الشاب لم يُبدِ أي اعتراض على القرار، بل يتعامل معه بوصفه جزءاً من قواعد الفريق التي يعرفها جميع اللاعبين مسبقاً.
ولا يقتصر غرابة الأرقام داخل المنتخب الإسباني على يامال فقط، إذ يحمل لاعب الوسط الشاب غافي الرقم 9، وهو الرقم المرتبط عادة بالمهاجمين الصريحين. وتعود القصة إلى ظهوره الدولي الأول عام 2021، عندما كان الرقم 9 آخر رقم متاح أمامه، فاختاره وخاض به مباراته الأولى أمام إيطاليا في نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية.
وبعد الأداء المميز الذي قدمه في تلك المباراة، تمسك غافي بالرقم وأصبح يرتديه كلما كان متاحاً، رغم أن مركزه الأساسي في وسط الملعب.
أما المهاجم الأساسي للمنتخب الإسباني ميكيل أويارزابال، فقد فضل الاحتفاظ بالرقم 21 الذي اعتاد ارتداءه طوال مسيرته الدولية، بينما لم يتمكن المهاجم الآخر بورخا إيغليسياس من الحصول على الرقم 9 بسبب امتلاك غافي عدداً أكبر من المباريات الدولية، وهو ما يمنحه أولوية الاختيار وفق النظام المعمول به داخل المنتخب.
وهكذا، بينما سيظل الرقم 10 رمزاً تاريخياً في كرة القدم العالمية، فإن المنتخب الإسباني يواصل التمسك بفلسفته القائمة على احترام الأقدمية والجماعية، حتى وإن كان الأمر يتعلق بأبرز نجومه وأكثرهم شهرة، لامين يامال.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير







