اخبار العرب -كندا 24: الجمعة 12 يونيو 2026 08:27 صباحاً بخبرة التتويج باللقب العالمي في مونديال الشباب والإرث الثقيل لكتيبة سلفه وليد الكراكي صاحب الإنجاز غير المسبوق في قطر عام 2022، يحمل محمد وهبي المدرب الجديد لأسود الأطلس عبئاً كبيراً على كتفيه عندما يخوض غمار نهائيات كأس العالم لكرة القدم في أميركا الشمالية.
عمل وهبي (50 عاماً) في الظل داخل مراكز التكوين مع الفئات السنية الصغرى في بلجيكا، وحقق نتائج لافتة خصوصاً مع أندرلخت، لكنه فجأة وجد الأضواء مسلطة عليه عقب قيادته «أشبال الأطلس» إلى الظفر بكأس العالم لفئة تحت 20 عاماً، في إنجاز غير مسبوق وضعه على رأس الإدارة الفنية للمنتخب الأول خلفاً لمواطنه الركراكي.
منحه اللقب الاستثنائي في مونديال 2025 في تشيلي ترقية أولى في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، إذ كُلّف بقيادة المنتخب الأولمبي (تحت 23 عاماً)، خلفاً لمواطنه طارق السكتيوي الذي كان مرشحاً بدوره لاستلام الإدارة الفنية للمنتخب الأول، تحضيراً لدورة الألعاب الاولمبية لوس أنجليس 2028.
غير أن مشوار وهبي مع المنتخب الأولمبي لم يكتب له أن يبدأ، بعد تعيينه السريع لخلافة الركراكي، وهنا أيضاً أبلى بلاء حسناً أقله حتى عشية العرس العالمي.
وقاد وهبي الذي لم يسبق له أن مارس كرة القدم كلاعب محترف على خلاف معظم المدربين الذين يشغلون هذا المنصب، أسود الأطلس في خمس مباريات لم يتذوق فيها طعم الخسارة، بل حقق ثلاثة انتصارات على بارغواي 2-1 وبوروندي 5-0 ومدغشقر 4-0 مع تعادلين أمام الإكوادور والنرويج بنتيجة واحدة (1-1).
أقر وهبي بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقه منذ تعيينه بقوله: «أنا فخور جداً، ومدرك أيضاً لحجم التطلعات، وأتعهد بالعمل بجدية، وبالتواضع، وبالعزيمة، وقبل كل شيء بالكثير، الكثير من الوطنية لمواصلة تطوير هذه المجموعة».
وأضاف: «لدينا اليوم منتخب صلب، ومنتخب في طور التقدم، وما زال متعطشاً، وقبل كل شيء لا يعاني من أي عقدة».
اعتمد وهبي على الركائز الأساسية ذاتها لسلفه الركراكي وعززها بلاعبين واعدين يعرفهما جيداً هما مدافع غنك البلجيكي زكرياء الواحدي (24 عاماً) وجناح ستراسبورغ الفرنسي ياسين جسيم (20 عاماً) الذي توج معه باللقب العالمي للشباب، إضافة إلى الوافدين حديثاً عيسي ديوب (فولهام الإنجليزي) وأيوب بوعدي (ليل الفرنسي) وأيوب أميموني (آينتراخت فرانكفورت الألماني) وسمير المرابط (ستراسبورغ).
يُشجّع وهبي على اعتماد أسلوب لعب استباقي يقوم على التحكم بالكرة والمبادرة وصناعة «التحركات الإيجابية». وكانت فرق الفئات السنية التي أشرف عليها في بروكسل تُوصف بأنها حيوية وتميل إلى اللعب الهجومي، مع ضغط عالٍ وبناء سريع للهجمة، وذلك ضمن إطار اعتمد فيه تناوباً بين خطط 3-4-3 و4-3-3 حسب الفئة العمرية والسياق، مع الحفاظ على متطلبات تقنية عالية وسرعة في التنفيذ.
جميعها مميزات عابتها وسائل الإعلام المحلية على الركراكي الذي حسبها يعتمد أسلوباً غير هجومي، رغم تحقيقه رقماً قياسياً بلغ 19 انتصاراً متتالياً، ودفعت هذه المميزات الاتحاد المغربي إلى التعاقد معه.
وسيكون الاختبار الرسمي الأول السبت في مواجهة البرازيل بطلة العالم خمس مرات (رقم قياسي)، لكن المدرب المغربي تفوقه على شباب سيليساو عندما واجههم في دور المجموعات في مونديال تشيلي حيث فاز المغرب 2-1 في الجولة الثانية، وقبلها أطاح بإسبانيا 2-0، ثم تغلب على فرنسا في دور الأربعة قبل الفوز على الأرجنتين في المباراة النهائية (2-0)، مؤكداً التطور اللافت لكرة القدم المغربية.
قال المدرب الذي تعتمد فلسفته على اكتشاف المواهب ومرافقتها وصقلها: «أنا شخص طموح جداً. لا أقبل أن أبدأ أي منافسة وأنا أضع لها سقفاً (...) لا يجب أن نضع لأنفسنا حدوداً. لكن كما أقول دائماً، يجب أن نكون واقعيين».
وبالنظر إلى «الصورة التي يتمتع بها المغرب على المستوى العالمي واللاعبين الذين نملكهم، يمكننا أن نحلم بكل شيء» و«يجب أن تكون لدينا طموحات».
لكن «أن تكون واقعياً يعني أيضاً أن تقول إن كرة القدم قد تجعلك تخسر من الدور الأول وتعود إلى بيتك. لذلك، أنا أحب أن أكون واقعياً».
وتابع: «لكن صدقوني، الأمر يسير في الاتجاهين، أنا أؤمن بكل شيء، وأؤمن بأننا قادرون على الذهاب حتى النهاية والفوز بكأس العالم. الطموح موجود، هذا واضح».
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير





