اخبار العرب -كندا 24: الخميس 11 يونيو 2026 02:27 مساءً ينشد المنتخبان الأميركي والكندي بداية مثالية في نهائيات كأس العالم 2026 لكرة القدم المقامة في بلديهما مشاركة مع المكسيك، عندما يفتتحان المشوار بلقاء كل من الباراغواي والبوسنة والهرسك في الجولة الأولى من منافسات المجموعتين الرابعة والثانية توالياً.
وتبدأ الولايات المتحدة التي تشارك للمرة الـ12 في المونديال، مشوارها على ملعب «سو فاي ستاديوم» في لوس أنجليس الساعة (01:00 بتوقيت غرينتش) بحضور وزير خارجيتها ماركو روبيو ممثلاً لإدارة الرئيس دونالد ترمب.
وبلغت الولايات المتحدة ثمن النهائي عندما استضافت المونديال في 1994، وتمنّي النفس على الأقل بتكرار نتيجة مماثلة بعد اجتيازها دور المجموعات في مشاركاتها الثلاث الأخيرة (2010، 2014، 2022)، حيث لم تخسر سوى أمام ألمانيا التي توجت لاحقاً بطلة في 2014، ضمن آخر تسع مباريات لها في دور المجموعات (3 انتصارات، 5 تعادلات).
لكن مهمة رجال المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو لن تكون سهلة، خصوصاً وأنهم يدخلون البطولة بثلاث هزائم في أربع مباريات خلال عام 2026 (فوز واحد).
وهذا أول لقاء بين المنتخبين في المونديال منذ أن سجل الأميركي بيرت باتينود أول ثلاثية في تاريخ المسابقة خلال الفوز 3- 0 في النسخة الافتتاحية عام 1930.
وبعد 32 عاماً من نسخة 1994 التي نُظمت على أراضيها فقط، تترقب الولايات المتحدة مجدداً الحدث الكبير لـ«السوكر» من خلال بطولة استثنائية موسعة. وستقيم أميركا حفل افتتاح خاصاً بها بعد بعرض محلي الطابع، بمشاركة نجمة البوب كايتي بيري ومغني الراب فيوتشر، في ملعب سوفاي في لوس أنجليس الذي يتسع لأكثر من 70 ألف متفرج، وهو الملعب المعتاد لفريقي رامز وتشارغرز في دوري كرة القدم الأميركية (إن إف أل)، الأكثر شعبية بكثير من الدوري المحلي (إم إل إس).
وتأمل الولايات المتحدة في تحقيق إنجاز تاريخي؛ إذ لم تتجاوز أبداً ربع النهائي في العصر الحديث (عام 2002 عندما خرجت أمام ألمانيا)، وآخر إنجاز لها كان بلوغ ثمن النهائي في قطر 2022.
وحذّر لاعب وسط المنتخب الأميركي كريستيان رولدان من أن الولايات المتحدة قد تكون «مكشوفة أكثر من اللازم» في المباريات، وعليها تحسين إتقانها لـ«الحيل» في كرة القدم، وقال: «أعتقد أن هذا جانب يمكننا أن نتحسن فيه بالتأكيد. أعتقد أن نكون أكثر دهاءً قليلاً، وأن نفهم أن الصدق الزائد أحياناً قد يكون نقطة ضعف كبيرة لدينا». وأضاف: «نحتاج إلى أن نكون أكثر حنكة في إدارة المباريات، تفادي ارتكاب الأخطاء، والبقاء على الأرض بصلابة لفترة أطول».
وعلى صعيد الجاهزية والتشكيل المتوقع، يتجه بوكيتينو إلى تطبيق طريقة لعب مرنة تعتمد على ثلاثة مدافعين يقودهم المخضرم تيم ريم. وسط منافسة قوية بين مايلز رابينسون ومارك مكنزي لتعويض الغياب المحتمل لكريس ريتشاردز الذي عاد للتو للتدريبات بعد تعافيه من إصابة في الكاحل.
ويمتلك الفريق الأميركي خط وسط قوياً، بوجود تايلر أدامز ووستون ميكيني وماليك تيلمان، في حين تقع مسؤولية الهجوم على عاتق النجم بوليسيتش ومعه فولارين بالوغون الذي سجل 19 هدفاً في مختلف المسابقات خلال الموسم الماضي. ورغم أزمة حراس المرمى الأكْفاء فإن من المتوقع الدفع بمات فريس أساسياً.
من جهتها، فازت الباراغواي التي تشارك للمرة التاسعة في المونديال، في ثلاث من آخر أربع مباريات لها (خسارة واحدة أمام المغرب)، وتعود إلى النهائيات لأول مرة منذ 2010، بعد مشوار تصفيات قوي في منطقة «كونميبول» أنهاه المنتخب متساوياً في النقاط مع كولومبيا والأوروغواي والبرازيل.
لكن فريق المدرب الأرجنتيني غوستافو ألفارو عانى على المستوى الهجومي؛ إذ بلغ معدله 0.78 هدف في المباراة الواحدة خلال التصفيات، وهو الأضعف بين المنتخبات المتأهلة إلى النهائيات.
ويركز ألفارو على دفاعه الصلب مدعوماً ببعض العناصر الإبداعية مثل لاعب ستراسبورغ الفرنسي خوليو إنسيسو الذي تعرض لإصابة أخيراً.
وقال الحارس السابق خوسيه لويس تشيلافرت، أحد رموز الباراغواي: «لقد استعدنا هويتنا والهدوء والصلابة الدفاعية والشراسة في الوسط والفاعلية في الهجوم».
وتمثلت أبرز محطات السلسلة الإيجابية للمنتخب الباراغوياني في الفوز الثمين على الأرجنتين 2 -1 في التصفيات، ورغم خسارته ودياً أمام الولايات المتحدة بالنتيجة ذاتها في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، فإنه انتفض بعدها وحقق ثلاثة انتصارات في آخر أربع مواجهات، ختامها الفوز الكبير على نيكاراغوا برباعية نظيفة.
وتشير الأرقام التاريخية إلى أن منتخب الباراغواي يعاني في اللقاءات الافتتاحية، حيث فاز في مباراة واحدة فقط من أصل 8 سابقة، كما عجز عن تحقيق الفوز في مباراتين سابقتين أمام الدول المضيفة. وتعدّ هذه المواجهة المونديالية الأولى بين أميركا والباراغواي منذ 96 عاماً، حين انتصرت الأولى بثلاثية نظيفة.
ومن المتوقع أن يواصل الفارو اللعب بخط خلفي مكون من أربعة مدافعين، بقيادة غوستافو غوميز وعمر ألديريتي الذي تعرض للطرد في ودية نوفمبر الماضي ضد أميركا، في حين تحوم شكوك حول جاهزية صانع الألعاب خوليو إنسيسو جراء إصابة خفيفة تعرض لها أمام نيكاراغوا، لكن الجهاز الطبي يتوقع مشاركته لدعم خط الهجوم بجانب ميغيل ألميرون ودييغو غوميز خلف المهاجم الوحيد توني سانابريا الذي تصدر قائمة هدافي الفريق في التصفيات برصيد 4 أهداف.
وتضم المجموعة أيضاً أستراليا وتركيا اللتين تلتقيان غداً في فانكوفر.
كندا تواجه البوسنة من أجل فوز تاريخي
وتفتتح المجموعة الثانية بمواجهة منتخب كندا (المستضيف) مع نظيره البوسنة والهرسك (19:00 توقيت غرينتش)، وبأمل الاستفادة من اللعب في أرضه وأمام جماهيره لتحقيق أول فوز في تاريخه بالعرس العالمي.
وبعد مشاركتيه السابقتين في كأس العالم 1986 في المكسيك و2022 في قطر، يملك منتخب كندا حصيلة سلبية من ست هزائم في ست مباريات، ولا يشاركها هذا السجل السلبي سوى السلفادور، ويسعى إلى قلب هذه الصفحة في مجموعة تبدو في متناوله نظرياً، وتضم أيضاً قطر وسويسرا المرشحة الأبرز لصدارة المجموعة.
وبالنظر إلى أن خمسة من هزائم كندا الأخيرة بالمونديال جاءت أمام منتخبات أوروبية، سيعوّل الفريق هذه المرة على سجله المميز في تورونتو (18 فوزاً، 9 تعادلات، خسارة واحدة) لقلب المعادلة.
وقال الأميركي جيسي مارش مدرب كندا والذي تولى مهامه عام 2024 ومدد عقده أخيرا حتى 2030: «كأس عالم ناجحة لكندا تعني تجاوز دور المجموعات. مع نظام البطولة، إذا أنهينا المجموعة في الصدارة سنبقى في كندا لمباريات الأدوار الإقصائية، وهذا هدف مهم، لكن الأهم هو التأهل من المجموعة».
ويرى المدرب الأميركي الأمور على نطاق واسع مع فريقه المصنف 30 عالمياً والذي يضم خصوصاً الظهير الأيسر لبايرن ميونيخ الألماني ألفونسو ديفيز (25 عاماً)، قائد المنتخب، ومهاجم يوفنتوس الإيطالي جوناثان ديفيد (26 عاماً).
لكن ديفيز شارك قليلاً مع البايرن هذا الموسم بعد سلسلة من الإصابات، آخرها في العضلة الخلفية للفخذ مطلع مايو (أيار) الماضي.
وبدأ المدافع سباقاً مع الزمن للعودة في الوقت المناسب إلى المونديال، وما زالت مشاركته في المباراة الأولى ضمن المجموعة غير مؤكدة.
أما ديفيد، المهاجم السابق لليل الفرنسي وأفضل هداف في تاريخ كندا (39 هدفاً)، فخرج هو الآخر من موسم متوسط مع يوفنتوس.
كما تعرّض مهاجم شاب واعد آخر، هو مارسيلو فلوريس، لإصابة مباشرة بعد استدعائه من قِبل مارش، فحلّ مكانه الجناح جايدن نيلسون.
وقال المدرب عقب إعلانه القائمة: «جمعنا أفضل مجموعة من 26 لاعباً عرفها هذا البلد في وقت واحد»، مضيفاً أن المجموعة شابة (بمعدل عمر 25 عاماً) وتميل إلى الطابع الدفاعي، مع تسعة مدافعين، وعشرة لاعبي وسط، وأربعة مهاجمين فقط».
وبالنظر إلى نتائج كندا خلال العامين الماضيين، يبدو تحقيق أول فوز في كأس العالم هدفاً واقعياً. فقد فاجأ الكنديون الجميع بوصولهم إلى نصف نهائي كوبا أميركا 2024، وخسارتهم بركلات الترجيح أمام الأوروغواي في مباراة تحديد المركز الثالث.
ويقول الحارس الكندي ماكسيم كريبو، البالغ 32 عاماً والذي عُيّن حارساً أساسياً: «نريد أن نجعل الجميع يعيش الحلم، هذا هو هدفنا. لا نضع لأنفسنا حدوداً. نعرف إمكاناتنا ونعرف إلى أين يمكن أن نصل. نسمح لأنفسنا بالحلم».
وفي آخر مبارياتها التحضيرية، فازت كندا بثنائية نظيفة على أوزبكستان، وهي أيضاً من المنتخبات المتأهلة، وتعادلت (1-1) مع إيرلندا.
في المقابل، تخوض البوسنة والهرسك مشاركتها الثانية في كأس العالم بعد خروجها من دور المجموعات في البرازيل 2014 (فوز واحد، خسارتان).
لم يكن طريقها إلى النهائيات سهلاً؛ إذ اضطرت إلى خوض مواجهتين في الملحق الأوروبي أمام ويلز وإيطاليا، رغم تعرضها لهزيمة واحدة فقط في أول ثماني مباريات من التصفيات (5 انتصارات، تعادلان، خسارة).
ويقود المهاجم المخضرم إدين دزيكو(40 عاماً) آمال البوسنة في تحقيق إنجاز بالمونديال، ضمن فريق يقوده المدرب سيرجي بارباريز بطموح كبير.
وكان الفوز على إيطاليا، بطل العالم أربع مرات، بضربات الترجيح في مارس الماضي في نهائي الملحق الأوروبي، بمثابة إنجاز تاريخي للبوسنة وبارباريز الذي قضى الأعوام الماضية، منذ 2014، في محاولات فاشلة للوصول إلى المونديال.
وإلى جانب دزيكو، توجد أسماء أخرى بالمنتخب البوسني لها حضور ملموس بين أندية أوروبا الكبرى، مثل سياد كولاسيناك، لاعب آرسنال الإنجليزي السابق وأتالانتا الإيطالي الحالي، وإرمين ديميروفيتش، مهاجم شتوتغارت الألماني، إضافة إلى مجموعة كبيرة من المحترفين في الدوري الإيطالي.
ويتطلع دزيكو ورفاقه أن يكونوا في الموعد لتحقيق فوز تاريخي للبوسنة في المونديال، قد يكون غاليا للمنافسة على بطاقتي الصعود المباشر أو الحصول.
ويتعين على الكنديين إيقاف المهاجمين البوسنيين الشابين إسمير بايراكتاريفيتش (21 عاماً) لاعب أيندهوفن الهولندي، وكريم علايبيغوفيتش (18 عاماً) لاعب ريد بول سالزبورغ النمساوي، والأهم من ذلك المخضرم دزيكو الذي لا يكل (148 مباراة دولية، 73 هدفاً، رقمان قياسيان مع البوسنة) والذي يشارك في سن الأربعين في كأس العالم الثانية له مع «التنانين» بعد نسخة 2014 التي كان حاضراً فيها أيضاً. وأعرب المدرب بارباريز بدوره عن طموحاته، آملا بلوغ الدور ثمن النهائي.
وستحظى البوسنة بدعم جماهيري كبير في ملعب تورونتو؛ إذ يقدّر عدد أفراد الجالية بنحو 45 ألف شخص، وهم حاضرون بكثافة في شرق البلاد.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






