اخبار العرب -كندا 24: الخميس 11 يونيو 2026 11:55 صباحاً كشفت دراسة جديدة أن سلوكيات المراهقين المحفوفة بالمخاطر، مثل تجربة الكحول والقنب والنيكوتين وغيرها من المواد، قد تأتي استجابة لانخفاض مستوى الدوبامين الأساسي، وهو الناقل العصبي المسؤول عن الشعور بالمكافأة في الدماغ.
وتتحدى نتائج الدراسة التى أجراها باحثون من كلية الطب بجامعة بيتسبرغ الأميركية، المعتقدات السابقة التي تربط ارتفاع مستوى الدوبامين بالسلوكيات المحفوفة بالمخاطر، ما قد يُعيد تشكيل نظرة العلماء إلى نمو الدماغ في فترة المراهقة.
قالت الدكتورة آشلي بار، أستاذة مساعدة في الطب النفسي بجامعة بيتسبرغ، والمؤلفة الرئيسية للدراسة: «تشير نتائجنا إلى أن بعض المراهقين قد يلجأون إلى المخاطرة كوسيلة لتنشيط نظامهم العصبي عندما يكون مستوى الدوبامين المرتبط بالمكافأة منخفضاً، خصوصاً في بداية فترة المراهقة».
وأضافت في بيان الخميس: «يمثل هذا الاكتشاف تحولاً كبيراً في هذا المجال، إذ كان يُعتقد سابقاً أن ارتفاع مستوى الدوبامين يرتبط بزيادة تعاطي المواد المخدرة».
ووفق الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر كومينيكيشين» تُعدّ المراهقة مرحلةً ديناميكيةً ينتقل فيها الشاب من مرحلة الطفولة إلى مرحلة البلوغ، وهي مرحلة يبدأ فيها العديد من المراهقين باختبار الحدود وخوض المخاطر. ويُعرف هذا السلوك الاستكشافي جيداً لدى العديد من الآباء، ويُعدّ جزءاً طبيعياً من النمو، وعملية بيولوجية راسخة تطورياً، بالغة الأهمية لنمو الدماغ والتقدم نحو الاستقلال في مرحلة البلوغ.
تابع باحثو الدراسة أكثر من 800 مراهق، ووجدوا أن المراهقين ذوي مستويات الدوبامين المنخفضة في نظام المكافأة بالدماغ كانوا أكثر عرضة لتجربة المواد المخدرة مقارنةً بمن لديهم مستويات أعلى. ولكن مع تقدم المراهقين في السن ونضج نظام الدوبامين لديهم، انخفض تعاطيهم للمواد المخدرة.
وكشفت النتائج عن أن معظم المراهقين الذين يجربون المواد المخدرة لا يُصابون باضطراب تعاطي المواد المخدرة في مرحلة البلوغ، وأن تعاطي المواد المخدرة لدى المجموعة المدروسة انخفض بشكل عام بعد سنوات الدراسة الجامعية.
ولفهم الأسس البيولوجية لسلوكيات المخاطرة بشكل أفضل، حلل الباحثون أكثر من 6 آلاف تقييم متكرر على مدى سنوات، شملت بيانات مُبلغاً عنها ذاتياً حول تعاطي الكحول والمخدرات، والاندفاعية، والقدرة على ضبط هذه السلوكيات. كما حلل العلماء صوراً دماغية للمشاركين، جُمعت سنوياً لمدة تصل إلى تسع سنوات، باستخدام تقنية تقيس الحديد في أنسجة الدماغ كمؤشر لمحتوى الدوبامين.
لم يتبع جميع المشاركين المراهقين المسار نفسه. فقد أظهر بعضهم تعاطياً منخفضاً أو ضئيلاً للمواد المخدرة، بينما اتبع آخرون نمط «ذروة الشباب» - حيث ازداد التعاطي في بداية المراهقة ثم انخفض في منتصف العشرينات.
لوحظ انخفاض ملحوظ في مستويات الدوبامين لدى المراهقين في مجموعة «ذروة الشباب» مقارنةً بجميع المجموعات الأخرى، بما في ذلك أولئك الذين استمر تعاطيهم للمواد المخدرة في الازدياد مع مرور الوقت، أو أولئك الذين تعاطوا المواد المخدرة في مرحلة البلوغ. ومع تقدم المشاركين في مجموعة «ذروة الشباب» في العمر، ارتفعت مستويات الدوبامين في أدمغتهم بشكل مطرد وسريع، بالتزامن مع انخفاض تعاطيهم للمواد المخدرة.
قالت بار: «السؤال الأساسي ليس من يجرب المواد المخدرة، بل من يستمر في تعاطيها، ومن يزيد من تعاطيه في مرحلة البلوغ».
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






