اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 8 يونيو 2026 01:03 مساءً تنطلق، الثلاثاء، في الجزائر حملة انتخابات البرلمان المقررة في الثاني من يوليو (تموز) المقبل، حيث يُنتظر أن يجتهد قرابة 11 ألف مترشح في إقناع كتلة تتضمن 23 مليون ناخب بالتوجه إلى صناديق الاقتراع لتفادي سيناريو العزوف الكبير الذي اتسم به استحقاق 2021.
ويتنافس في الانتخابات مرشحو أربعة أحزاب كبرى موالية للسلطة وأربعة أحزاب كبرى من المعارضة.
وأعلنت «السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات»، مطلع الأسبوع الحالي، الحصيلة النهائية لملفات الترشح، حيث بلغ الإجمالي العام للمترشحين 10696، يتنافسون عبر 854 قائمة انتخابية في الداخل والخارج.
وتتوزع هذه الخارطة الانتخابية بين كتلتين رئيسيتين؛ الأولى تمثل قوائم الأحزاب السياسية والتحالفات التي بلغت 710 قوائم، منها 650 قائمة داخل الجزائر و60 قائمة بالخارج، تخوض السباق تحت غطاء 34 حزباً سياسياً وتحالفين، لتشكل بذلك الكتلة الكبرى في هذه الانتخابات. أما الكتلة الثانية فتمثلها قوائم المستقلين التي بلغت 144 قائمة، منها 138 قائمة بالداخل و6 قوائم بالخارج.
بورصة البرامجوعرض رئيس «حركة البناء الوطني» عبد القادر بن قرينة، وأمين عام «جبهة التحرير الوطني» عبد الكريم بن مبارك، وأمين عام «التجمع الوطني الديمقراطي» منذر بودن، في العاصمة، الاثنين، أجندات التسويق الدعائي خلال الأسابيع الثلاثة التي ستستغرقها حملة الدعاية. وتشكل هذه الأحزاب، إضافةً إلى «جبهة المستقبل»، كتلة الموالاة الكبيرة التي سيطرت على البرلمان خلال الولاية التشريعية المنقضية (2021-2026).
وقدم عبد العالي حساني شريف، رئيس «حركة مجتمع السلم» الإسلامية المعارضة، السبت الماضي، البرنامج الانتخابي لحزبه أمام الصحافة، مؤكداً أنه «يكرس رؤية متكاملة تفتح آفاقاً جديدة، ويرتكز على قيم الثقة وصون السيادة والتنمية الاقتصادية للبلاد».
وتعهَّد حساني بأن يعمل مرشحو الحزب، في حال أصبحوا نواباً، على «تعزيز العدالة الاجتماعية، وحماية القدرة الشرائية، وتوسيع شبكات الحماية للفئات الهشة بما يضمن حياة كريمة لكل مواطن».
ويعد «مجتمع السلم»، المعروف اختصارا بـ«حمس»، الصوت المعارض الوحيد في البرلمان الحالي الذي انتهت عهدته قبل أسبوع، حيث قاطع أكبر أحزاب المعارضة استحقاق 2021، فيما عادت إلى المشاركة هذه المرة، وهي «جبهة القوى الاشتراكية» و«التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية» و«حزب العمال»، إضافةً إلى «حمس».
كما يشهد الموعد الجديد عودة «جبهة العدالة والتنمية» بقيادة الشيخ عبد الله جاب الله، أحد قدامى رموز المعارضة الإسلامية في الجزائر الذي غاب عن المسار الانتخابي منذ سنوات طويلة بدعوى أن «اللعبة الانتخابية مغلقة لصالح النظام وتشكيلاته السياسية».
وعشية انطلاق الحملة، ندد «التجمع من أجل الديمقراطية» في بيان بـ«سلسلة من العوائق الإدارية والسياسية»، رد عليها برفضه التوقيع على «ميثاق أخلاقيات الممارسات الانتخابية» المقترح من طرف هيئة تنظيم الانتخابات. ويرى الحزب أن بنود الميثاق «تقيِّد الحريات الدستورية الأساسية بشكل مفرط»، إذ يتجه النص نحو حظر «أي انتقاد جوهري للسياسات العمومية وحصيلة الحكومات المتعاقبة»، وذلك خلال حصص الدعاية الانتخابية المخصصة للمترشحين في التلفزيون والإذاعة العموميين. وأشار البيان إلى «إفراغ الحملة الانتخابية من دورها الأساسي القائم على النقاش والتناظر، وتحويل هذا الاستحقاق إلى مجرد تمرين في الاتصال المؤسساتي».
وواجهت كل الأحزاب المشاركة في الاستحقاقات، موالاةً ومعارضةً، مفاجأة كبيرة في الأسابيع الأخيرة، تمثلت في إقصاء الآلاف من مرشحيها بدعوى أنهم «محل شبهة فساد»، حيث فعَّلت سلطة الانتخابات «المادة 200» من قانون الانتخابات التي تشير إلى شروط من ضمنها «ألا يكون (المترشح) معروفاً لدى العامة بصلته مع أوساط المال والأعمال المشبوهة وتأثيره بطريقة مباشرة أو غير مباشرة على توجه خيارات الناخبين وشراء أصواتهم».
وقد احتجت أحزاب المعارضة بشدة على إقصاء مرشحيها بناءً على هذا النص، فيما فضَّلت الأحزاب المحسوبة على السلطة السكوت. ورفضت المحاكم الإدارية غالبية الطعون التي يطالب أصحابها بالأدلة على شبهة «الفساد»، خصوصاً أنهم لم يتعرضوا للمتابعة القضائية بشأن هذه التهمة المفترضة.
الجيش جاهز للانتخاباتفي السياق نفسه، خاضت وزارة الدفاع من خلال عدد «مجلة الجيش» الشهرية الصادر الأحد، في مسألة الانتخابات، مؤكدةً في افتتاحيتها أنها «محطة مهمة في مسار تعزيز دولة القانون والمؤسسات واستكمال المشروع النهضوي للجزائر».
وأشارت إلى أن القوات المسلحة ومختلف الأسلاك الأمنية «يسهرون على تأمين الانتخابات وضمان سيرها الحسن وتمكين المواطنين من ممارسة حقهم الدستوري وواجبهم الوطني في جو من الطمأنينة والسكينة»، موضحةً أنها «تأتي في ظل تحولات جوهرية وإنجازات ومكاسب ثمينة تشهدها بلادنا على مختلف الأصعدة، تعكس بحق الجهود المضنية المبذولة للمضي ببلادنا قدماً على درب الرقي والنماء».
وأكدت «مجلة الجيش» أن الجزائر «ستبقى صلبة وقوية في خضم الاضطرابات الجيوسياسية الحادة التي يشهدها العالم، وما يصاحبها من توتر وتذبذب وعدم استقرار»، مشيرةً إلى أن الفضل في ذلك يعود إلى «مناعتها الاقتصادية التي تعززت أكثر عبر مختلف المشروعات الكبرى المنجزة، وصلابتها المجتمعية وانسجام جبهتها الداخلية الواعية بخلفيات وأبعاد المؤامرات التي تحاك ضد بلادنا بهدف كبح وتعطيل مسارها النهضوي الشامل، الذي تخوضه بثبات في السنوات الأخيرة».
Your Premium trial has ended
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






