اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 8 يونيو 2026 10:39 صباحاً كشفت تقارير صحافية أميركية فضيحة جديدة تطول أحد كبار المسؤولين السابقين في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA)، حيث يواجه اتهامات خطيرة بسرقة ما يزيد على 40 مليون دولار من سبائك الذهب، إضافة إلى تشغيل مخطط احتيالي معقد انطلق من داخل أحد أكثر البرامج الأمنية حساسية في الولايات المتحدة.
وذكرت التقارير أن ديفيد روش، الذي شغل منصباً تنفيذياً رفيعاً داخل الوكالة لمدة 17 عاماً، أُوقف في مايو (أيار) الماضي بعد أن اكتشف مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) استيلاءه على 303 سبائك ذهب، تزن كل منها نحو 2.2 رطل، إلى جانب ساعات فاخرة تقدر بعشرات الآلاف من الدولارات، ومبالغ مالية تفوق مليوني دولار من العملات الأجنبية كانت محفوظة في مقر عمله الحكومي. وفقاً لصحيفة «الغارديان».
لكن التطورات اللاحقة للقضية أظهرت، حسب مسؤولين أميركيين، أن حجم المخالفات قد يكون أوسع بكثير؛ إذ يُشتبه في أن روش أنشأ برنامجاً وهمياً تحت مسمى «برنامج الوصول الخاص»، وهو إطار أمني شديد الحساسية يفرض قيوداً صارمة على تداول المعلومات السرية.
وحسب هذه الاتهامات، فقد قام روش بإدخال اثنين من زملائه ضمن هذا البرنامج؛ ما أدى إلى عزلهما عن التواصل الخارجي بشأن تفاصيله، قبل أن يتمكن من إقناع أحدهما بتحويل ملايين الدولارات إلى ما وصفه بعقد حكومي، اتضح لاحقاً أنه عقد احتيالي. ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مصدر مطلع قوله: «لقد اختلق عقداً من الأساس».
ورغم خطورة هذه الادعاءات، لا تزال تفاصيل جوهرية غامضة، من بينها كيفية تمرير هذا البرنامج داخل بيئة أمنية عالية التعقيد، أو ما إذا كان المشاركون الآخرون على علم بطبيعته غير القانونية.
وأشارت تقارير أخرى إلى أن البرنامج المزعوم كان مرتبطاً على الورق بمفهوم «استمرارية عمل الحكومة»، أي الخطط الطارئة لضمان استمرار مؤسسات الدولة في العمل في حال وقوع أزمات كبرى، مثل حرب نووية أو كوارث واسعة النطاق.
ويواجه روش، المحتجز حالياً في ولاية فيرجينيا، سلسلة من التهم تشمل سرقة أموال عامة، وتزوير مؤهلاته التعليمية والعسكرية للحصول على وظيفة داخل الـ«سي آي إيه» وتصاريح أمنية حساسة، إضافة إلى تقديم بيانات مضللة تتعلق بسجلات خدمته، بينها ادعاءات بالحصول على مئات الساعات من الإجازات العسكرية بعد تسريحه من الخدمة عام 2015، وهو ما وصفه محققو الـ«إف بي آي» بأنه ادعاء كاذب كلف الحكومة عشرات الآلاف من الدولارات.
وفي مذكرة قانونية، كتب أحد محققي الـ«إف بي آي» أن المتهم «قدّم معلومات غير صحيحة بشكل متكرر في سجلاته الرسمية؛ ما مكّنه من الحصول على تعويضات مالية غير مستحقة».
وقد أثارت القضية موجة إحراج داخل وكالة الاستخبارات المركزية، وأعادت طرح تساؤلات واسعة حول آليات التدقيق والرقابة على الموظفين الذين يُمنحون وصولاً إلى معلومات بالغة الحساسية.
كما أفادت تقارير صحافية بأن عدداً من موظفي الوكالة وُضعوا في إجازات مؤقتة ريثما تتواصل التحقيقات، في وقت امتنعت فيه الـ«سي آي إيه» عن التعليق على تفاصيل إضافية تتعلق بالقضية، في ظل استمرار التحقيقات الفيدرالية.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






