اخبار العرب -كندا 24: الأحد 7 يونيو 2026 09:51 صباحاً «مونديال 2026»: العراق عائد بعد تصفيات مرهقة... وتاريخ أليم
يخوض العراق منافسات المجموعة التاسعة من مونديال 2026 إلى جانب فرنسا والنرويج والسنغال، وستكون المشاركة الثانية له في كأس العالم لكرة القدم بعد نسخة 1986، عقب تصفيات صعبة، رغم عراقيل فرضتها الحرب في الشرق الأوسط.
في السياق الثقيل للحرب في الشرق الأوسط، اضطر العراق إلى خوض رحلة طويلة من أجل لعب مباراة الملحق الأخيرة أمام بوليفيا في مونتيري (المكسيك) في 31 مارس (آذار) الماضي؛ حيث حجز بطاقته إلى النهائيات.
ولم يحصل «أسود الرافدين» على تأجيل هذه المباراة الفاصلة كما كان يأمل مدربهم الأسترالي غراهام أرنولد، الذي استند إلى إغلاق المجال الجوي العراقي، أحد تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت قبل ذلك بشهر، وشنتها إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران.
وغادرت غالبية اللاعبين بغداد براً، في رحلة تجاوزت 24 ساعة نحو عمّان في الأردن، قبل التوجه إلى لشبونة، ثم الهبوط أخيراً في مونتيري في 22 مارس، بعد أيام عدة من السفر.
وقال المهاجم علي يوسف قبل هذه المباراة المصيرية التي فاز فيها العراق على البوليفيين 2-1: «لا أستطيع فعل شيء حيال السياسة في الشرق الأوسط، لكن ما أستطيع فعله هو مساعدة المنتخب الوطني على الفوز وإسعاد الشعب العراقي».
بعد مشاركته الأولى في كأس العالم عام 1986 في المكسيك، خاض العراق التصفيات اللاحقة في ظروف غالباً ما كانت غير طبيعية: مباريات على ملاعب محايدة، وقيود على التنقل، أو تهديدات بالإيقاف بسبب التدخل الحكومي.
وبسبب حرب الخليج (1990-1991) والعقوبات الدولية، لم يتمكن المنتخب العراقي طويلاً من اللعب على أرضه، فخاض مبارياته في الأردن وقطر والإمارات العربية المتحدة، بعيداً عن دعم جمهوره.
كما ترك الغزو الأميركي عام 2003 وسنوات النزاعات الداخلية التي تلته انعكاسات واضحة، تمثلت في تدمير البنى التحتية وتوقف الدوري في بعض الفترات... فضلاً عن الصعوبات اليومية التي واجهها اللاعبون، من مشكلات الحصول على التأشيرات إلى القلق على سلامة عائلاتهم في العراق.
ورغم هذه الظروف الصعبة، حقق المنتخب العراقي إنجازاً لافتاً عام 2007 بإحرازه لقب كأس آسيا، عقب فوزه في النهائي على السعودية (1-0).
عرف المنتخب العراقي وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» فترات مؤلمة تحت قيادة عدي حسين، الابن الأكبر لصدام حسين الذي ترأس الاتحاد العراقي للعبة من عام 1986 حتى مقتله عام 2003.
وكان عدي حسين يشغل أيضاً رئاسة اللجنة الأولمبية العراقية، وفرض أجواء من الرعب في الوسط الرياضي، حيث كثرت الشهادات عن التهديدات وعمليات التعذيب.
فمع كل هزيمة، كان اللاعبون والمدربون العراقيون معرضين للاعتقال أو لعنف جسدي ومعنوي: حلق الشعر، وجلسات جلد، وضرب مبرح...
ولم يسلم الصحافيون الرياضيون العراقيون بدورهم من عنف عدي حسين، إذ كانوا يتعرضون للتعذيب أيضاً في حال توجيه انتقادات.
منذ سنوات عدة، بات المنتخب العراقي يعتمد بشكل متزايد على جاليته في الخارج، خصوصاً اللاعبين المتكوّنين في شمال أوروبا (السويد، الدنمارك، النرويج)، في ظاهرة تعكس ديناميات الهجرة خلال السنوات الماضية، إذ استقرت العديد من العائلات العراقية في هذه البلدان خلال تسعينات القرن الماضي ومطلع الألفية الحالية.
وصقل بعض هؤلاء اللاعبين على إيقاع كرة القدم الأوروبية ومتطلباتها البدنية والتقنية، واكتسبوا مكانة بارزة داخل المنتخب، مثل لاعب الوسط أمير العماري، المولود في السويد، والذي يلعب في فريق كراكوفيا البولندي (28 عاماً، 48 مباراة دولية)، أو الظهير ميرخاس دوسكي المولود في ألمانيا (26 عاماً، 30 مباراة دولية).
كما وُلد لاعبون آخرون في العراق لكنهم نشأوا في الخارج، مثل المهاجم علي الحمادي (لوتون، الدرجة الإنجليزية الثالثة) الذي غادر مع عائلته إلى إنجلترا مروراً بالأردن عام 2003، في وقت كان والده مسجوناً لدى الحكومة العراقية بعد مشاركته في مظاهرة.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير




