اخبار العرب -كندا 24: السبت 6 يونيو 2026 10:39 صباحاً قتل الجيش الإسرائيلي رضيعاً فلسطينياً في الخليل، واقتحم مناطق واسعة في الضفة الغربية، في حين هاجم المستوطنون مناطق أخرى، فحاصروا وأصابوا فلسطينيين، تاركين وراءهم كثيراً من الخراب، في تصعيد للتوتر في الضفة.
واقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مدينة رام الله، معقل السلطة الفلسطينية، السبت، واعتقلت فتاة، واستولت على 3 مركبات، في بلدتَي سلواد والمزرعة الشرقية شرق رام الله، كما اقتحمت بيت لحم وقلقيلية وسلفيت وطوباس، بعد ساعات قليلة من قتلها الرضيع سام أبو هيكل (7 أشهر) في الخليل.
وأطلق جنود إسرائيليون النار على سيارة في منطقة تل الرميدة، جنوب مدينة الخليل، فأصابوا فلسطينياً وزوجته، وقتلوا طفلهما الرضيع.
وقالت وزارة الصحة، إنَّ الرضيع أبو هيكل أُصيب وأمه وأبوه برصاص قوات الاحتلال التي فتحت النار على مركبتهم في الخليل.
وظهر والد الطفل، فهد أبو هيكل، وهو محاضر في الجامعة الأهلية في بيت لحم، في المستشفى يقبل ويحتضن رضيعه للمرة الأخيرة بينما كانت الأم مصابةً ولا تدري أنه فارق الحياة.
وقالت فريال أبو هيكل، جدة الرضيع التي كانت معهم في المركبة: «لقد أطلقوا الرصاص علينا مباشرة، ولم يكن هناك أي خطر أو مبرر».
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن الجيش الإسرائيلي فتح تحقيقاً في الحادث.
واتصلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية بجدة الطفل التي قالت لهم: «سمعت زوجة ابني تصرخ: ابني، ابني! وكان الطفل غارقاً في دمائه». وأضافت: «كنا نسير على الطريق كالمعتاد، ولم نكن قلقين، كنا نقود ببطء، ورأيت جنوداً على بُعد نحو 10 أمتار منا. كنت أجلس في المقعد الأمامي، ورأيت كل شيء. وفجأة، دوّى صوت طلقة نارية، فظننتها تحذيراً يطلب منا التوقف».
وشرحت كيف رفع ابنها، الذي كان يجلس في مقعد السائق، يديه ليؤكد أنَّه لا يُشكِّل أي خطر، «لكن الرصاصة أصابت يده، واخترقتها، ودخلت السيارة. حينها سمعت صراخ الزوجة. كنا في حالة صدمة شديدة، فخرجت من السيارة وبدأت بالصراخ. غادر الجنود ولم يقدِّموا لنا أي مساعدة. بقينا هناك وحدنا حتى وصلت القوات وأجلتنا إلى المستشفى». وأضافت أن حفيدها البالغ من العمر 11 عاماً أخبرها لاحقاً: «جدتي، لقد قتلوا أخي الصغير».
وبحسب «يديعوت أحرونوت» قال الجيش الإسرائيلي، في البداية، «إن القوات شعرت بأنَّ مركبة مسرعة تقترب منها، ولذلك أطلق أحد الجنود النار عليها، لكن الحادث قيد التحقيق». وردَّت الجدة فريال: «اسألوا الجيش، إذا كنتم تزعمون أنَّ المركبة كانت مسرعةً، وأنكم شعرتم بأنَّها تُعرِّضكم للخطر، فلماذا لم تبقوا في مكان الحادث بعد ذلك؟ لماذا لم تصل المساعدة فوراً؟ لماذا أخذتم كاميرات المراقبة التي سجَّلت الحادث؟ ليس لدينا أي تاريخ من العنف. نحن عائلة مسالمة، أردنا أن نعيش بسلام. من المستحيل فهم مثل هذا الموقف».
ولاحقاً، صرَّح مكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي بأنَّ تحقيقاً أولياً خلص «إلى أن المصابين كانوا مدنيين غير متورطين، ويجري التحقيق في الحادث، وستتم إحالة نتائجه إلى السلطات المختصة للمراجعة. ويأسف الجيش الإسرائيلي لأي أذى لحق بالأفراد الأبرياء».
وقُتل الرضيع أبو هيكل بعد ساعات من قتل الشاب هيثم حميدة في رام الله.
ومنذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، صعَّد الجيش الإسرائيلي هجماته في الضفة الغربية
وقال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، مؤيد شعبان، السبت، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين نفَّذوا ما مجموعه 1659 اعتداءً خلال شهر مايو (أيار) الماضي، في استمرار لنهج الإرهاب المنهجي الذي تمارسه دولة الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني وأراضيه وممتلكاته.
وأوضح شعبان، في التقرير الشهري للهيئة، أنَّ جيش الاحتلال نفَّذ 1108 اعتداءات، بينما نفَّذ المستوطنون 551 اعتداءً.
وأوضح شعبان، أنَّ الاعتداءات تنوَّعت وتكثَّفت، فشملت العنف الجسدي المباشر، واقتلاع الأشجار، وإحراق الحقول، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، والاستيلاء على الممتلكات، إلى جانب هدم المنازل والمنشآت الزراعية.
وهاجم المستوطنون السبت مناطق عدة في الضفة الغربية.
وسُجِّل أعنف هجوم في بلدة حوارة جنوب نابلس شمال الضفة، عندما بدأ المستوطنون هجوماً مباغتاً، وحاصروا فلسطينيين، قبل أن تدب اشتباكات في المكان.
وقالت مسؤولة العلاقات العامة في بلدية حوارة، رنا أبو هنية، إن عشرات المستوطنين هاجموا مبنى البلدية وعدداً من المنازل في البلدة، واعتدوا عليها بشكل مباشر.
وبحسب وكالة الأنباء الرسمية، أُصيب 9 فلسطينيين في الهجوم.
وأفادت الوكالة بأنَّ أحد الأشخاص الذين تعرَّضوا للضرب أُصيب بجروح في الرأس. وتُظهر لقطات نشرتها وسائل إعلام فلسطينية شاباً ملقى على الطريق ينزف على ما يبدو من رأسه، بينما يقوم مسعف من الهلال الأحمر بتقديم الإسعافات الأولية له.
وسرق المستوطنون، بحسب أهالي القرية، مركبات وأغناماً.
تُظهر لقطات كاميرات المراقبة في هوارة، والتي يعود تاريخها إلى ما بعد الساعة 11 صباحاً بقليل، أشخاصاً عدة ملثمين يُحطِّمون سيارة متوقفة.
كما هاجم المستوطنون قرية عصيرة القبلية وقرية عينابوس جنوب نابلس، وقرية رابا جنوب جنين، وخلَّف ذلك إصابات واعتداءات وسرقة مركبات وأغنام.
وأكد شعبان أنَّ اعتداءات المستوطنين شكَّلت استمراراً للذروة التي بلغها إرهاب المستعمرين، التي استهدفت القرى والتجمعات البدوية الفلسطينية.
وبحسبه، فقد قتل المستوطنون، الشهر الماضي، فلسطينيين في سلفيت ورام الله ليصل عدد الفلسطينيين الذي قضوا على يد مستوطنين منذ مطلع عام 2026 إلى 17 فلسطينياً.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






