اخبار العرب -كندا 24: الأحد 31 مايو 2026 09:51 صباحاً سقط المزيد من الضحايا المدنيين في السودان خلال اليومين الماضيين، بينما أعربت وزارة الخارجية عن إدانتها الشديدة لـ«المجزرة المروعة» التي ارتكبتها «قوات الدعم السريع» في ولاية شمال كردفان، وأدّت إلى مقتل وإصابة العشرات من المواطنين العزّل.
وفي غرب كردفان، قُتل 10 أشخاص على الأقل، بينهم 8 أطفال وامرأتان، السبت، في غارة جوية، وفق ما أفادت منظمة حقوقية.
وقالت وزارة الخارجية السودانية، في بيان صحافي، إن الاعتداءات على المدنيين جريمة جديدة تضاف إلى سلسلة الانتهاكات الخطيرة التي ظلت ترتكبها «قوات الدعم السريع».
وعدّ البيان هذه الهجمات، التي وصفها بــ«الإجرامية»، «انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، تتحمل مسؤوليتها قيادة (الدعم السريع) المدعومة إقليمياً ودولياً».
وحضّت «الخارجية» السودانية المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن و«الاتحاد الأفريقي» ومنظمات حقوق الإنسان، إلى «إدانة هذه المجزرة، ومحاسبة المسؤولين، لوضع حد للإفلات من العقاب».
وجددت الحكومة السودانية دعوتها إلى تصنيف «قوات الدعم السريع» منظمةً إرهابيةً، «لاستمرارها في استهداف المدنيين وارتكاب جرائم القتل الجماعي، التي ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية».
وقُتل 28 مدنياً على الأقل وأُصيب العشرات، ثاني أيام عيد الأضحى، جرّاء هجمات نُسبت لـ«قوات الدعم السريع» على بلدات في ولاية شمال كردفان...وأشارت أنباء واردة إلى ارتفاع حصيلة الضحايا إلى أكثر من 30 شخصاً.
وتصاعدت حدة الهجمات بالطائرات المسيّرة التي يشنّها الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في جميع أنحاء البلاد في الآونة الأخيرة، وأسفر بعضها عن مقتل عشرات الأشخاص في ضربة واحدة.
من جانبها، قالت منظمة «محامو الطوارئ»، وهي منظمة تُوثِّق الانتهاكات خلال الحرب المستمرة منذ 2023، إنَّ طائرة مسيّرة استهدفت مجموعة من النازحين في منطقة كدام بولاية غرب كردفان، ظهر السبت، ما أسفر عن مقتل 10 أشخاص، بينهم 8 أطفال وامرأتان.
وأضافت المجموعة في بيان على موقع «فيسبوك»، أنَّ الهجوم وقع في منطقة مدنية لا توجد فيها أي مظاهر عسكرية، ما يعكس اتساع نطاق العنف ليشمل مناطق النزوح القسري وسط تصاعد الهجمات بالمسيرات على المناطق المدنية.
وجددت الهيئة الحقوقية مطالبتها، «بوقف فوري للقصف الجوي العشوائي، الذي يستهدف المناطق المأهولة بالسكان، وتوسيع نطاق متابعة أوضاع النازحين بشكل مستمر». وعبَّرت عن «مخاوف جدية من تكرار استهداف البنية التحتية المدنية، الذي يفاقم من تدهور الوضع الإنساني في الإقليم، ويعرِّض حياة المدنيين لخطر مباشر».
ونفّذت «قوات الدعم السريع» سلسلة ضربات بطائرات مسيّرة على مناطق متفرقة في إقليم كردفان والعاصمة الخرطوم خلال الأشهر الماضية، استهدفت في الغالب مواقع مدنية وعسكرية ومحطات طاقة وبنى تحتية للمياه، وأدت إلى سقوط العشرات من الضحايا المدنيين.
وتشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن 880 مدنياً على الأقل قُتلوا في ضربات بطائرات مسيّرة في السودان بين يناير (كانون الثاني) وأبريل (نيسان) من العام الحالي، محذّرة في الوقت نفسه، من أن هذه الضربات تدفع النزاع نحو «مرحلة جديدة أكثر دموية».
وأفادت مصادر محلية بأن الدفاعات الجوية للجيش السوداني أسقطت، فجر الأحد، طائرات مُسيّرة تابعة لـ«الدعم السريع» في سماء مدينة الأُبَيِّض عاصمة ولاية شمال كردفان وسط البلاد.
وقال شهود عيان، ومصادر عسكرية، إن قوات «الفرقة الخامسة» مشاة (الهجّانة) تصدت لهجوم بالمسيّرات «يرجح أنها كانت تحاول استهداف مواقع عسكرية ومدنية في المدينة».
وسبق أن استهدفت مسيّرات تابعة لـ«الدعم السريع» مرات متتالية في الأشهر الماضية مواقع عسكرية، ومنشآت مدنية في الأُبيّض، كبرى مدن إقليم كردفان في غرب السودان، ما أدّى إلى وقوع عشرات القتلى والجرحى وسط العسكريين والمدنيين.
وتُعد الأُبيّض المركز الرئيس لـ«غرفة القيادة والسيطرة» للعمليات العسكرية التي يخوضها الجيش في إقليم كردفان.
وتتركز الاشتباكات حالياً بين الجيش و«الدعم السريع» في محاور مدينة الدلنج، ثاني أكبر مدن جنوب كردفان، كما تشمل العديد من المناطق في ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد.
وأدّت الحرب التي دخلت عامها الرابع إلى مقتل عشرات الآلاف، وتشير بعض التقديرات إلى تجاوز الحصيلة 200 ألف قتيل، وتشريد الملايين داخل البلاد وخارجها... وتسببت في واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






