اخبار العرب -كندا 24: الأحد 31 مايو 2026 06:51 صباحاً يحظى الأرجنتيني مارسيلو بييلسا بتقدير واسع بوصفه أحد روّاد التدريب، لكن أساليبه غير التقليدية قد تهدّد بإفساد حظوظ الأوروغواي في كأس العالم لكرة القدم قبل أن تنطلق البطولة أصلاً.
ألهم المدرّب الملقّب بـ«إل لوكو» (المجنون)، بنهجه الهجومي الجريء جيلاً جديداً من المدرّبين، بينهم الإسباني بيب غوارديولا والأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو مدرّب المنتخب الأميركي.
إلا أنّ معاييره الصارمة والمُرهِقة كثيراً ما تسبّبت باحتكاكات خلال مسيرته التدريبية المتنقّلة، ولم تكن تجربته مع الأوروغواي استثناء.
فقد أثار وصول المدرّب الأرجنتيني في البداية حماسة كبيرة، تعزّزت بانتصارين تاريخيين على البرازيل والأرجنتين في التصفيات.
لكن المنتخب احتاج إلى تلك الانطلاقة القوية ليضمن التأهل، بعدما فاز بثلاث مباريات فقط في آخر 12 ضمن تصفيات أميركا الجنوبية.
وجاءت نقطة التحوّل بالنسبة لكثيرين داخل التشكيلة خلال «كوبا أميركا» عام 2024.
أنهت الأوروغواي البطولة في المركز الثالث، وهو إنجاز جيد، مقصية البرازيل في طريقها، غير أنّ حدّة بييلسا خلال البطولة التي امتدت شهراً كاملاً لم تلقَ استحسان لاعبيه.
فقد هاجم لويس سواريس أساليب بييلسا عقب اعتزاله اللعب الدولي بعد أشهر، معتبراً أنّ انتقاداته القاسية دفعت المهاجم السابق لليفربول الإنجليزي داروين نونييس إلى البكاء بين شوطي الفوز على الأرجنتين 2-0.
وأقرّ بييلسا بأنّ «سلطتي تأثرت» داخل غرفة الملابس عقب انتقادات المهاجم السابق لبرشلونة الإسباني.
كما تراجعت النتائج، إذ قال بييلسا إنه كان «يشعر بالخجل» بعد الخسارة الودية الثقيلة أمام الولايات المتحدة 1-5 في نوفمبر (تشرين الثاني).
والآن، ومع اقتراب مشاركته الثالثة في كأس العالم مع ثالث منتخب مختلف، يطرح السؤال عمّا إذا كان بييلسا قادراً على استعادة ثقة لاعبيه في بلد اعتاد أن يتجاوز حجمه على الساحة العالمية.
وتبرز أيضا شكوك حول قدرة أسلوبه عالي الوتيرة على الصمود في الظروف الشاقة في ميامي وغوادالاخارا، حيث ستواجه الأوروغواي كلاً من السعودية والرأس الأخضر وإسبانيا في المجموعة السادسة.
صنع بييلسا اسمه بإحراز ثلاثة ألقاب دوري في الأرجنتين مع نيويلز أولد بويز الذي يحمل ملعبه اليوم اسمه، وفيليز سارسفيلد.
وقال بوكيتينو الذي استقدمه بييلسا إلى نيويلز عندما كان في الثالثة عشرة من عمره، إنه «بالنسبة لي، هو شخص سأظل أُعجب به دائماً».
وأضاف: «إنه عبقري. شخص يتمتع بكاريزما وشخصية مختلفة تماماً عنّا نحن المدرّبين العاديين، وهذا ما يجعله مميّزاً».
كما حظيت فرق بييلسا مع أتلتيك بلباو، حيث بلغ نهائيي الدوري الأوروبي وكأس إسبانيا في موسم 2012، ومع مرسيليا الذي تصدّر الدوري الفرنسي في منتصف موسم 2015، بإعجاب واسع، لكنها انتهت من دون ألقاب بعدما نفدت طاقتها.
وفي ليدز، لا تزال الجداريات تحمل وجه بييلسا بعد أربعة أعوام على رحيله، بعدما أعاد في 2020 عملاق كرة القدم الإنجليزية إلى دوري النخبة للمرة الأولى منذ 16 عاماً.
وانتهت فترته هناك على نحو مألوف، مع فريق منهك هبط مجدداً إلى الدرجة الثانية في الموسم التالي لرحيله.
ومع ذلك، لا يزال التقدير الكبير لنهجه التكتيكي الجريء قائماً.
وقال غوارديولا الذي زار بييلسا في الأرجنتين قبل أن يبدأ مسيرته التدريبية مع برشلونة: «أن تكون محبوباً هو أكبر لقب، أكبر من دوري أبطال أوروبا أو الدوري الإنجليزي أو أي شيء آخر».
وأضاف: «أن تكون محبوباً هو الأهم، وأعتقد أن مارسيلو يملك ذلك أكثر من أي مدرّب آخر في العالم».
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير







