اخبار العرب -كندا 24: الثلاثاء 26 مايو 2026 10:15 صباحاً قال الممثل الإندونيسي - الألماني ماكس هوانغ، إن مشاركته في فيلم «7DOGS» لم تكن تجربة تمثيلية جديدة فحسب، وإنما مغامرة كاملة جمعته بثقافات مختلفة وصنَّاع سينما من مدارس عدّة، مؤكداً أن فكرة تصوير فيلم ضخم داخل السعودية كانت سبباً كافياً لإثارة حماسته منذ اللحظة الأولى.
وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أنّ الفيلم مثَّل زيارته الأولى إلى السعودية، وهو ما جعله يشعر بفضول كبير تجاه اكتشاف المكان والثقافة وطبيعة صناعة السينما هناك، خصوصاً مع وجود مخرجَيْن مثل عادل العربي وبلال فلاح، اللذَين وصفهما بأنهما من أكثر صنّاع الأفلام الشباب طاقة وحماسةً في السينما العالمية حالياً.
وأوضح أنّ العمل مع النجمَيْن المصريَيْن كريم عبد العزيز وأحمد عز كان من أبرز العوامل التي شجَّعته على خوض التجربة، مؤكداً أنه شعر منذ البداية بأنه داخل مشروع يحمل طموحاً عالمياً حقيقياً، سواء على مستوى الإنتاج أو تصميم الأكشن أو طبيعة الشخصيات.
وأشار إلى أنّ أكثر ما جذبه في الفيلم هو المزج بين الروح السينمائية العربية والأسلوب العالمي في تنفيذ مَشاهد الحركة، وهو ما عدَّه مساحة جديدة ومختلفة بصفته ممثلاً قادماً من خلفية تعتمد كثيراً على القتال الحركي والأداء البدني.
وتحدَّث هوانغ عن تحضيراته لشخصية «دونكان»، موضحاً أنه يؤمن بأن التحضير هو العنصر الأهم في أيّ مهنة، خصوصاً في الأفلام التي تعتمد على الأكشن المكثَّف، مؤكداً أنّ خلفيته الرياضية الطويلة جعلته يتعامل مع السينما كما لو كانت بطولة كبرى أو منافسة أولمبية، إذ يجب أن يكون الممثّل مستعداً بالكامل قبل لحظة التصوير، سواء من خلال حفظ الشخصية وفهم دوافعها أو التدريب الجسدي المستمر.
وأضاف أنه حاول دراسة الشخصية من الداخل، كون «دونكان» ليس مجرّد مقاتل محترف، بل رجل شديد البرود والالتزام، ينفّذ أوامر المنظمة الإجرامية بلا تردُّد، ويتحوّل إلى الخطر الأكبر الذي يواجه أبطال الفيلم طوال الأحداث، مشيراً إلى أنّ أكثر ما جذبه في الشخصية أنها تعتمد على الحضور الجسدي والعنف المباشر أكثر من الحوار.
ولفت إلى أنّ «دونكان» يمثّل الذراع العسكرية الضاربة للعصابة الدولية داخل شنغهاي، وهو المسؤول عن تنفيذ المطاردات والتصفيات الكبرى، ممّا جعله يدخل في سلسلة طويلة من المواجهات البدنية العنيفة داخل الفيلم، مؤكداً أنّ تصميم المعارك كان قائماً على القتال اليدوي المباشر، وهي المنطقة التي يشعر فيها براحة كبيرة بحُكم سنوات عمله داخل فريق الأسطورة جاكي شان للمجازفات.
وأكد هوانغ أنه كان حريصاً خلال العمل على ألا تتحوَّل مشاهد الأكشن إلى استعراض للحركات القتالية، لأنّ هدفه الأساسي كان دمج الدراما بالحركة، فتصبح المعركة جزءاً من تطوّر القصة وليس فاصلاً منفصلاً عنها.
ورأى أنّ بعض أفلام الأكشن تقع في خطأ واضح عندما تبدو مَشاهد القتال وكأنها فيلم مختلف عن بقية الأحداث، فيما كان يسعى هنا إلى خَلْق إيقاع متصل يجعل الأكشن امتداداً طبيعياً للتوتّر الدرامي بين الشخصيات، مشيراً إلى أنّ هذا التوجّه تحديداً هو ما يجعله متحمّساً لمستقبل سينما الحركة، لأنه يؤمن بأنّ ممثّل الأكشن يجب أن يكون ممثّلاً حقيقياً قادراً على الأداء الدرامي، وليس مجرّد شخص يُجيد تنفيذ الضربات والمطاردات.
كما تحدَّث عن تجربته مع فريق العمل، مؤكداً أن وجود ممثلين يمتلكون خبرات كبيرة منحه فرصة للتعلُّم طوال الوقت، لكونه يعدُّ نفسه «طالباً» داخل موقع التصوير مهما بلغت خبرته. فالعمل وسط طواقم دولية ومن ثقافات متعدّدة جعله يدرك أنّ اللغة الحقيقية التي تجمع الجميع داخل أي مشروع سينمائي هي «لغة الفيلم»، مشيداً بحالة الانسجام التي جمعت فريق العمل رغم تنوّع الخلفيات والجنسيات.
وعن أصعب مَشاهد الفيلم، أكد هوانغ أنّ التحدّي الأكبر كان الحفاظ على التوازن بين الأداء البدني العنيف والحضور التمثيلي للشخصية، لا سيما خلال ملحمة «البنتهاوس» الضخمة التي تشهد المواجهة الأخيرة داخل مقر العصابة، موضحاً أنّ تلك المَشاهد تطلَّبت جهداً بدنياً هائلاً بسبب طبيعة المعارك التي تمتدّ عبر طبقات عدّة وسط انفجارات وتحطُّم واجهات زجاجية ومطاردات متواصلة، لأن «دونكان» يتحوّل في تلك اللحظات إلى العقبة الأخيرة والأكثر شراسة أمام شخصيتَي أحمد عز وكريم عبد العزيز.
وكشف أنه لم يشاهد النسخة النهائية للفيلم إلا خلال العرض الأول مع الجمهور في مصر، لأنه كان معزولاً نسبياً عن كثير من خطوط التصوير الأخرى، خصوصاً أنّ أغلب مَشاهده دارت داخل ديكور «قصر شنغهاي» الذي بُني خصّيصاً للفيلم. ومن ثَمّ، كانت لديه حماسة شديدة لمُشاهدة العمل في صورته النهائية، ليعيش التجربة مشاهداً يستمتع بسحر السينما للمرّة الأولى.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير





