أخبار عاجلة
إسبانيا في المونديال من دون ريال مدريد -
أوجلان يكرر مطالبة تركيا بـ«قانون للسلام» -

ماذا تفرض تحولات المنطقة على دول الخليج؟

اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 25 مايو 2026 10:39 صباحاً يُظهر التصعيد بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران أن معادلات الأمن الخليجي باتت ترتبط بصورة متزايدة بالتنافس الأوسع بين القوى الكبرى على الساحة الدولية، وفق ما خلص إليه تقرير بحثي حديث.

ولي العهد السعودي والرئيس الصيني وقادة دول مجلس التعاون الخليجي في صورة تذكارية عام 2022 (واس)

وأوضح التقرير الصادر عن «مركز الخليج للأبحاث»، ومقره جدة، أن هذه التحولات تفرض على دول مجلس التعاون الخليجي الحفاظ على توازن شراكاتها الاستراتيجية، وتجنّب الانخراط في الاستقطابات الإقليمية، مع الإبقاء على هامش من المرونة الدبلوماسية في إدارة علاقاتها الدولية.

وفي هذا المشهد المتغير، تزداد أهمية الدور الصيني، إلا أن مقاربته الحالية تكشف أيضاً عن تناقضات واضحة؛ فمع تنامي المصالح الاقتصادية الصينية في الخليج، تزداد الحاجة إلى مستوى أعلى من الانخراط السياسي والاستراتيجي من جانب بكين، وفقاً للتقرير.

وتقول الدكتورة ليلى علي، باحثة أولى في «مركز الخليج للأبحاث» ومُعدّة التقرير: «لم يعد السؤال المطروح يتمثل في ما إذا كانت الصين ستواصل انخراطها في المنطقة، بل ما إذا كانت مستعدة لتحمّل مسؤوليات أكبر تتناسب مع حجم مصالحها وطموحاتها الدولية».

شي يرافق ترمب خلال حفل الاستقبال الرسمي في قاعة الشعب الكبرى (د.ب.أ)

ورأى التقرير أن التصعيد الأخير بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران كشف مجدداً «هشاشة البيئة الأمنية في الشرق الأوسط، والمخاطر المتزايدة لامتداد تداعيات الصراع إلى المنطقة بأكملها».

وأضاف: «إلى جانب المواجهة العسكرية المباشرة وما تحمله من انعكاسات على الاستقرار الإقليمي، تسهم الأزمة أيضاً في تسريع اتجاه جيوسياسي أوسع يتمثل في تنامي أهمية الصين ضمن الحسابات الأمنية الخليجية والدبلوماسية الشرق أوسطية بصورة عامة».

قلب الممرات

وبالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجي، فإن التطورات الأخيرة تعزز هاجساً استراتيجياً أساسياً يتمثل في الخشية من تحول الخليج إلى الساحة الرئيسية لمواجهة طويلة الأمد بين إيران وإسرائيل والقوى الخارجية، حسب التقرير.

وتفنّد الدكتورة ليلى علي ذلك بأن «الموقع الجغرافي الاستراتيجي للخليج يضعه في قلب الممرات البحرية الحيوية وخطوط إمدادات الطاقة، ما يجعل أي تصعيد إقليمي تهديداً مباشراً للاستقرار الاقتصادي وأسواق الطاقة وحركة التجارة العالمية. كما يظل مضيق هرمز إحدى أكثر نقاط الاختناق البحرية حساسية في العالم؛ إذ إن أي اضطراب فيه يحمل تداعيات عالمية فورية».

شراكة أمنية تقليدية

ولفت التقرير إلى أن «الأزمة أبرزت حدود الاعتماد الحصري على الأطر الأمنية التقليدية، فبينما لا تزال الولايات المتحدة الشريك الأمني الرئيسي والضامن العسكري الأبرز لدول الخليج، اتجهت دول مجلس التعاون بصورة متزايدة إلى تبني سياسات خارجية أكثر تنوعاً، تهدف إلى تقليل الاعتماد المفرط على طرف دولي واحد».

وأضاف التقرير: «أصبح هذا التنويع الاستراتيجي سمة رئيسية للسياسة الخارجية الخليجية خلال العقد الماضي، من خلال توسيع العلاقات مع آسيا، وتعزيز الانفتاح على القوى المتوسطة، وتطوير الشراكات الاقتصادية والسياسية مع الصين».

دور صيني متنامٍ

رغم ازدياد أهمية الدور الصيني في منطقة الخليج، فإن الأزمة الأخيرة كشفت أيضاً حدود المقاربة الإقليمية لبكين، بحسب الدكتورة ليلى علي التي أشارت إلى أن «المسؤولين الصينيين يواصلون الدعوة إلى ضبط النفس والحوار واحترام السيادة، مع تجنب الانخراط المباشر في التصعيد العسكري».

وتابعت: «كما تسعى بكين إلى تقديم نفسها بوصفها طرفاً محايداً نسبياً، قادراً على الحفاظ على علاقات متوازنة مع جميع الأطراف، بما في ذلك إيران والسعودية والإمارات وإسرائيل، غير أن الصين، إلى جانب بياناتها الدبلوماسية ودعواتها إلى خفض التصعيد، بقيت حذرة إلى حد كبير، واتسمت مواقفها بردود الفعل خلال الأزمات الإقليمية الكبرى».

وأوضح التقرير أن المقاربة الصينية لا تزال تعطي الأولوية للترابط الاقتصادي وأمن الطاقة والاستقرار السياسي، مع تجنب الأعباء السياسية والأمنية التي ترافق الانخراط الاستراتيجي الأعمق في المنطقة.

قطع بحرية أميركية تفرض الحصار في مضيق هرمز (غيتي)

ورأى تقرير «مركز الخليج للأبحاث» أن الأزمة الحالية تختبر مصداقية النهج الصيني طويل الأمد في الشرق الأوسط، بعد أن أصبح الانكشاف الاقتصادي الصيني على المنطقة كبيراً بصورة متزايدة، ما يربط التطورات الأمنية الإقليمية مباشرة بالمصالح الاستراتيجية والاقتصادية لبكين.

وتعتبر بكين أكبر مستورد للطاقة الخليجية في العالم، وشريكاً تجارياً رئيسياً لدول مجلس التعاون الخليجي. كما تُعدّ المشتري الرئيسي للنفط الإيراني.

توقعات خليجية لدور صيني أكبر

وبينما تواصل دول الخليج تقدير الدور الاقتصادي والدبلوماسي المتنامي للصين، تتزايد أيضاً التوقعات بأن يواكب تنامي المصالح والنفوذ الصيني في المنطقة إسهام أكبر في الحفاظ على الاستقرار الإقليمي ودعم جهود خفض التصعيد، وفقاً للتقرير.

مع ذلك، أكد التقرير أن اتفاق استئناف العلاقات السعودية - الإيرانية، الذي رعته بكين عام 2023، يظل إنجازاً دبلوماسياً مهماً أسهم في تشكيل التصورات الخليجية تجاه الدور الإقليمي للصين، غير أن التصعيد الأخير أظهر أيضاً حدود ذلك النجاح الوساطي.

اتفاق استئناف العلاقات السعودية - الإيرانية الذي رعته بكين يعد إنجازاً دبلوماسياً مهماً حسب التقرير (واس)

كما تؤكد الدكتورة ليلى علي أن «دول الخليج لا تتوقع بالضرورة، ولا ترغب، في أن تحل الصين محل الولايات المتحدة بوصفها الضامن الأمني الرئيسي للمنطقة، إلا أن اتساع المصالح الاقتصادية والاستراتيجية الصينية في الشرق الأوسط، قد يقود إلى تنامي التوقعات بشأن الدور السياسي والدبلوماسي الأوسع لبكين».

وتضيف: «إذا كانت الصين تسعى إلى تعزيز مكانتها كقوة دولية رئيسية في المنطقة، فقد تجد نفسها مطالبة بالإسهام بصورة أكثر فاعلية في ملفات الاستقرار الإقليمي، وأمن الملاحة البحرية، ودبلوماسية الأزمات، ومنع النزاعات، إلى جانب تركيزها التقليدي على التعاون الاقتصادي والانخراط المتوازن».

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق إيران تعلن عبور 35 سفينة من «هرمز»... وأميركا تدين محاولات فرض رسوم مرور
التالى 10 عناصر أساسية... ما الأطعمة التي تدعم نمو دماغ الجنين خلال الحمل؟

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.