اخبار العرب -كندا 24: السبت 23 مايو 2026 11:27 صباحاً أثارت بطولة «الألعاب المعززة» جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية والطبية، بعدما تحولت المنافسات المقرر إقامتها في لاس فيغاس الأميركية إلى واحدة من أكثر الأحداث إثارة للانقسام، بسبب السماح للرياضيين باستخدام مواد محسّنة للأداء ومنشطات بشكل علني.
وتتضمّن البطولة مسابقات في ألعاب القوى والسباحة ورفع الأثقال، وسط انتقادات حادة من الهيئات الرياضية العالمية ووكالات مكافحة المنشطات، التي عدّت الحدث «خطيراً» على صحة الرياضيين وعلى مستقبل الرياضة.
ويقف خلف المشروع رجل الأعمال الألماني كريستيان أنغرماير، المؤسس المشارك للبطولة وأحد أبرز المدافعين عن مفهوم «القرصنة البيولوجية»، الذي يقوم على استخدام التكنولوجيا والمواد الطبية لتحسين القدرات البشرية.
وقال أنغرماير، في تصريحات لوكالة «فرانس برس»، إن سعي الإنسان لتطوير قدراته أمر طبيعي ومتجذر في التاريخ البشري.
وأضاف: «لطالما حاول البشر أن يصبحوا أفضل وأقوى. حتى الأساطير اليونانية كانت تقوم على فكرة البشر الذين يرتقون إلى مستويات أعلى».
لكن هذه الفكرة قُوبلت برفض واسع من الهيئات الرياضية الدولية، التي ترى أن البطولة تشجع على استخدام مواد قد تسبّب أضراراً صحية خطيرة على المدى الطويل.
ووصف رئيس الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات، فيتولد بانكا، البطولة بأنها «حدث خطير يجب إيقافه».
في المقابل، رفض أنغرماير هذه الانتقادات، عادّاً المخاوف المتعلقة بالمنشطات «مبالغاً فيها»، مؤكداً أن المواد المستخدمة في البطولة معتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأميركية.
وكشف منظمو البطولة عن أن 91 في المائة من الرياضيين المشاركين يستخدمون هرمون التستوستيرون، في حين يتناول 79 في المائة منهم هرمون النمو البشري، بالإضافة إلى استخدام نسبة من المشاركين للمنشطات الابتنائية.
وقال عدد من الرياضيين المشاركين إنهم لاحظوا تحسّناً كبيراً في الأداء البدني وسرعة التعافي خلال المعسكرات التحضيرية التي أُقيمت في أبوظبي قبل انطلاق المنافسات.
كما يتوقع المنظمون تحطيم أرقام قياسية عالمية خلال البطولة، رغم أن هذه الأرقام لن تُعتمد رسمياً من الاتحادات الدولية.
وسيحصل أي رياضي ينجح في تسجيل رقم قياسي جديد في سباق 100 متر أو سباحة 50 متراً حرة على مكافأة مالية تبلغ مليون دولار.
ورغم الجدل الكبير، يؤكد منظمو البطولة أنهم لا يسعون لاستبدال الرياضة التقليدية، بل لإنشاء فئة مختلفة من المنافسات تعتمد على «تعزيز القدرات البشرية».
وقال أنغرماير إن الهدف مستقبلاً قد يشمل أيضاً الرياضيين الهواة أو الأشخاص الراغبين في تحسين لياقتهم البدنية، وليس فقط الرياضيين المحترفين.
لكن خبراء الطب الرياضي ما زالوا يحذرون من المخاطر الصحية المحتملة لهذه المواد، خصوصاً في ظل نقص الدراسات المتعلقة بتأثيراتها الطويلة الأمد على القلب والكبد والكلى.
وقال أستاذ علوم الرياضة بجامعة برمنغهام، إيان بوردلي، إن بعض هذه المواد قد يؤدي إلى «عواقب خطيرة قد تكون مميتة».
ورغم كل الانتقادات، يبدو أن «الألعاب المعززة» نجحت بالفعل في فرض نفسها بوصفها واحدة من أكثر القضايا الرياضية إثارة للجدل هذا العام، في نقاش يتجاوز حدود الرياضة ليطرح أسئلة أوسع حول مستقبل الجسد البشري وحدود التكنولوجيا في المنافسات الرياضية.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير





