أخبار عاجلة
مستشار سابق لخامنئي يشكك في سبب وفاة رئيسي -

ليبيا.. هل تقود دبلوماسية المناورات إعادة هندسة الجيش؟

ليبيا.. هل تقود دبلوماسية المناورات إعادة هندسة الجيش؟
ليبيا..
      هل
      تقود
      دبلوماسية
      المناورات
      إعادة
      هندسة
      الجيش؟

اخبار العرب -كندا 24: الجمعة 22 مايو 2026 10:03 صباحاً شهدت الساحة الليبية خلال أسابيع قليلة فقط حراكا عسكريا متزامنا قادته الولايات المتحدة وتركيا حمل في ظاهره أهدافا تدريبية مرتبطة بمكافحة الإرهاب وحماية الحدود، لكنه في العمق عكس توجها دوليا متصاعدا نحو الدفع بمشروع توحيد المؤسسة العسكرية.

وفي تحول لافت بمسار الأزمة الليبية لم تعد المناورات العسكرية الدولية مجرد تدريبات ميدانية عابرة، بل تحولت تدريجيا إلى أداة دبلوماسية لإعادة تشكيل التوازنات الأمنية وفتح قنوات تواصل مباشرة بين العسكريين المنقسمين منذ سنوات.

ورغم أن الحديث عن توحيد الجيش الليبي ليس جديدا فإن ما يميز المرحلة الحالية هو انتقال القوى الدولية من دعم المسارات السياسية التقليدية إلى محاولة بناء واقع أمني جديد على الأرض.

وبينما احتضنت مدينة سرت مناورات "فلينتلوك 2026" بقيادة القيادة العسكرية الأميركيةفي إفريقيا "أفريكوم"، أعلنت أنقرة مشاركة مئات العسكريين الليبيين من الشرق والغرب في مناورات "إيفس -2- 2026" في أزمير التركية والمستمرة الى اليوم في خطوة وصفها مراقبون بأنها غير مسبوقة منذ سنوات الانقسام العسكري.

رسائل تتجاوز البعد العسكري

المناورات التركية حملت رسائل سياسية واضحة تجاوزت الإطار العسكري التقليدي فبحسب المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية زكي أكتورك، شارك في التدريبات 502 عسكري ليبي، بينهم 331 من شرق البلاد و171 من غربها، ضمن وحدات خضعت لتدريبات مشتركة شملت العمليات البرمائية والحرب الإلكترونية والقوات الخاصة والإسناد الجوي والبري.

وبحسب مراقبين، فأن الرسالة الأبرز لم تكن في طبيعة التدريبات بقدر ما كانت في الخطاب السياسي المصاحب لها، إذ أكد أكتورك أن بلاده تتحرك وفق رؤية تقوم على "ليبيا واحدة وجيش واحد"، مشددا على دعم أنقرة لكل الأنشطة التي تعزز التنسيق والانسجام العملياتي بين العسكريين الليبيين.

ويعكس هذا الخطاب تحولا تدريجيا في المقاربة التركية تجاه ليبيا، بعدما ارتبط الدور التركي لسنوات بدعم واضح لمعسكر غرب البلاد، قبل أن تدفع التحولات الإقليمية، خاصة التقارب التركي المصري وإعادة ترتيب التوازنات بشرق المتوسط، أنقرة إلى تبني سياسة أكثر انفتاحا تجاه شرق ليبيا.

ويرى متابعون أن تركيا تحاول اليوم إعادة تموضعها داخل الملف الليبي عبر بوابة المؤسسة العسكرية بما يضمن الحفاظ على مصالحها دون الاصطدام بمسار التفاهمات الإقليمية الجديدة.

سرت.. من خط تماس الى منصة التقاء

في المقابل، حملت مناورات "فلينتلوك 2026" الأميركية رسائل لا تقل أهمية فالمدينة التي ظلت لسنوات خط تماس عسكري بين الشرق والغرب تحولت إلى مساحة تجمع قيادات عسكرية من الجانبين تحت مظلة تدريبية واحدة.

وظهر خلال المناورات كل من صدام حفتر ممثلا لقوات الشرق وعبد السلام الزوبي ممثلا لقوات غرب ليبيا، فيما شاركت وحدات من الطرفين في تدريبات مشتركة ركزت على مكافحة الإرهاب وتأمين الحدود والهجرة غير الشرعية.

كما يحمل اختيار مدينة سرت دلالات تتجاوز البعد الجغرافي، فالمدينة تقع في قلب التوازنات الليبية وتشكل بوابة الهلال النفطي، ما يجعلها نقطة ارتكاز استراتيجية لأي ترتيبات أمنية مستقبلية.

ويرى محللون أن تحويل سرت من منطقة تماس إلى منصة تعاون عسكري يمثل رسالة دولية مفادها أن المرحلة المقبلة قد تشهد انتقالا تدريجيا من إدارة الانقسام إلى محاولة احتوائه عبر ترتيبات أمنية مشتركة.

وفي ظل هشاشة المشهد السياسي واستمرار الصراع على السلطة تبقى دبلوماسية المناورات اختبارا جديدا لمعرفة ما إذا كانت ليبيا تتجه فعلا نحو إعادة هندسة جيش موحد أم أن الأمر لا يزال مجرد إدارة دولية مؤقتة لتوازنات الانقسام.

تفاهمات أم إدارة للازمات؟

ورغم الخطاب الدولي الداعم لتوحيد المؤسسة العسكرية لا تزال التحديات أمام هذا المسار معقدة في ظل استمرار الانقسام السياسي ووجود تشكيلات مسلحة متعددة الولاءات شرقا وغربا إضافة إلى تضارب الحسابات الدولية داخل ليبيا.

الباحث السياسي التركي فراس أوغلو قال لـسكاي نيوز عربية، إن العلاقة بين واشنطن وأنقرة تقوم غالبا على إدارة التنافس عبر التفاهمات الأمنية والاستخباراتية وأوضح أن الولايات المتحدة وتركيا حافظتا دائما على قنوات تنسيق تضمن الحد الأدنى من المصالح المشتركة.

وبحسب أوغلو، فإن المناورات الأخيرة تندرج ضمن ترتيبات أوسع تستهدف تهيئة البيئة الأمنية لتوحيد المؤسسات الليبية، خاصة في ظل التحولات الإقليمية التي دفعت القوى الكبرى إلى إعادة تقييم أولوياتها في شمال أفريقيا وشرق المتوسط.

وأضاف أن الرهان الدولي الحالي يقوم على بناء مسار أمني تدريجي قد يسبق الحل السياسي، باعتبار أن توحيد المؤسسة العسكرية يمكن أن يخلق أرضية أكثر استقرارا لأي تسوية مستقبلية.

النفط والهجرة.. محركات التحرك الدولي

التحركات العسكرية الأخيرة لا يمكن فصلها أيضا عن الحسابات الاقتصادية والاستراتيجية المرتبطة بالطاقة والهجرة.

فمع تصاعد الاضطرابات في أسواق النفط والغاز عالميا تعود ليبيا تدريجيا إلى واجهة الحسابات الدولية باعتبارها أحد أكبر الاحتياطات النفطية في أفريقيا إضافة إلى موقعها الحيوي على الساحل الجنوبي للمتوسط.

ويرى أوغلو أن التوترات الإقليمية الأخيرة خاصة المواجهة بين واشنطن وطهران وما رافقها من مخاوف على أمن الإمدادات، دفعت القوى الكبرى للبحث عن بدائل أكثر استقرارا ما أعاد التركيز على ضرورة استقرار ليبيا أمنيا وسياسيا.

وأوضح أن ضمان تدفق الطاقة يتطلب مؤسسات أمنية موحدة وقادرة على حماية البنية النفطية والحدود وممرات التهريب والهجرة.

كما تتقاطع هذه الرؤية مع المصالح الأوروبية والأميركية والتركية في شرق المتوسط حيث يرتبط أمن ليبيا بشكل مباشر بملفات الطاقة والهجرة غير الشرعية وأمن السواحل الجنوبية لأوروبا.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق قوى أوروبية تضغط على إسرائيل لوقف التوسع الاستيطاني... وهولندا تحظر الواردات
التالى «الصحة العالمية» تحث على مواصلة رصد فيروس «هانتا» بعد ظهور إصابة جديدة

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.