اخبار العرب -كندا 24: الخميس 21 مايو 2026 08:39 صباحاً ذكرت قناة «ي بي إس»، الخميس، أن اليابان تدرس موازنة تكميلية بقيمة 3 تريليونات ين (19 مليار دولار) للسنة المالية الحالية استعداداً لتبعات الأزمة المحتملة في الشرق الأوسط.
وجاء هذا التقرير عقب تصريحات رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الاثنين، والتي أشارت فيها إلى أنها طلبت من حكومتها النظر في إعداد ميزانية تكميلية لتمويل إجراءات تخفيف الأثر الاقتصادي الناجم عن ارتفاع التكاليف بسبب الحرب مع إيران.
وتُعدّ الموازنة الإضافية البالغة 3 تريليونات ين من بين الأفكار المطروحة داخل الحكومة، حيث من المقرر تخصيص نحو 500 مليار ين منها لتمويل تطبيق دعم المرافق العامة والغاز ابتداءً من يوليو (تموز) المقبل، وفقاً لما ذكرته قناة «تي بي إس» دون الإشارة إلى مصادر.
وأضافت الحكومة أنها ستصدر سندات دين جديدة لتمويل الإنفاق، مع إمكانية تقليل حجم الإصدار بفضل ارتفاع الإيرادات الضريبية. وتستخدم اليابان بالفعل الدعم الحكومي لكبح أسعار البنزين، وتدرس استخدام الأموال المتاحة لإعادة تفعيل دعم فواتير الخدمات. وستُضاف موازنة إضافية إلى موازنة قياسية بلغت 122 تريليون ين للسنة المالية التي بدأت في أبريل، والتي تُشكّل جوهر السياسة المالية التوسعية لرئيسة الوزراء.
ويحذّر النقاد من أن المزيد من خطط الإنفاق، إلى جانب رفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة ببطء، قد يُؤجّج الضغوط التضخمية في اقتصاد يشهد بالفعل ارتفاعاً في تكاليف الطاقة نتيجة حرب الشرق الأوسط، وارتفاعاً في أسعار الواردات بسبب ضعف الين. وقفزت عوائد السندات الحكومية اليابانية هذا الأسبوع إلى مستويات قياسية هي الأعلى منذ عقود، ويعود ذلك جزئياً إلى المخاوف بشأن تدهور الوضع المالي للبلاد.
• الصادرات تواصل الارتفاعفي سياق منفصل، ارتفعت الصادرات اليابانية للشهر الثامن على التوالي في أبريل (نيسان)، متجاوزة توقعات السوق، مدعومة بالطلب العالمي القوي رغم اضطرابات الإمداد الكبيرة الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.
ويأتي هذا في أعقاب بيانات منفصلة صدرت الثلاثاء، تُظهر نمو الاقتصاد الياباني بوتيرة سنوية أسرع من المتوقع بلغت 2.1 في المائة في الربع الأول من عام 2026، مدفوعاً بقوة الصادرات والاستهلاك، على الرغم من أن هذا الزخم من المرجح أن يواجه اختباراً صعباً هذا الربع.
وأظهرت بيانات حكومية صدرت الخميس أن إجمالي الصادرات من حيث القيمة ارتفع بنسبة 14.8 في المائة في أبريل مقارنةً بالعام السابق، متجاوزاً بذلك متوسط توقعات السوق البالغة 9.3 في المائة، وذلك بعد قفزة مُعدّلة بلغت 11.5 في المائة في مارس (آذار).
وأظهرت البيانات أيضاً ارتفاع الصادرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 9.5 في المائة مقارنةً بالعام السابق، في حين ارتفعت الصادرات إلى الصين بنسبة 15.5 في المائة. ونمت الواردات بنسبة 9.7 في المائة، متجاوزةً بذلك أيضاً توقعات السوق البالغة 8.3 في المائة، على الرغم من انخفاض واردات النفط.وقال مسؤول في وزارة المالية إن شحنات النفط الخام انخفضت بنسبة 64 في المائة من حيث الحجم، مسجلةً أكبر انخفاض منذ عام 1980. أما من حيث القيمة، فقد تراجعت واردات النفط الخام بنسبة 49.9 في المائة، وهو أكبر انخفاض منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 خلال جائحة «كوفيد - 19». وقد أسهم ارتفاع واردات النفط الخام من الولايات المتحدة في تعويض جزء من هذا الانخفاض.
وسعت اليابان إلى تنويع مصادر مشترياتها من النفط الخام من خلال تأمين إمدادات بديلة من خارج الشرق الأوسط، بما في ذلك من الولايات المتحدة، إلا أن ذلك لم يكن كافياً لتعويض تأثير النزاع بشكل كامل... ونتيجة لذلك؛ حققت اليابان فائضاً تجارياً قدره 301.9 مليار ين (1.90 مليار دولار)، مقارنةً بتوقعات عجز قدرها 29.7 مليار ين.
وقال كويا مياما، كبير الاقتصاديين في شركة «إس إم بي سي نيكو» للأوراق المالية: «إلى جانب ارتفاع أسعار النفط الخام، تشهد أسعار المنتجات البترولية مثل النفتا ارتفاعاً أيضاً. ومن المرجح أن تتسع الفجوة التجارية في المستقبل. وعلى الرغم من أن إغلاق مضيق هرمز قد رفع تكاليف الطاقة وتسبب في اضطرابات في إمدادات النفط والمواد الخام الأخرى، فإن الصادرات ظلت مستقرة نسبياً، حيث استمر الإنتاج المحلي في الاعتماد على المخزونات الحالية، مدعوماً باحتياطيات النفط الاستراتيجية الكبيرة لليابان».
مع ذلك، قد تؤثر الاضطرابات المطولة في طرق الإمداد في الشرق الأوسط سلباً على كل من الواردات والصادرات من خلال رفع تكاليف الإنتاج وإبطاء الطلب العالمي، لا سيما في القطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة مثل الصناعات الكيميائية، وفقاً لما ذكره المحللون.
وفي غضون ذلك، أظهرت بيانات منفصلة انخفاض طلبات اليابان الأساسية على الآلات بنسبة 9.4 في المائة في مارس مقارنة بالشهر السابق، وهو انخفاض لأول مرة منذ شهرين، وأكبر من متوسط توقعات السوق البالغ 8.1 في المائة.
أظهر مسح آخر للقطاع الخاص نشاطاً تجارياً ضعيفاً نسبياً. تباطأ النشاط الصناعي في اليابان بشكل طفيف في مايو (أيار)، في حين توقف نمو قطاع الخدمات تماماً لأول مرة منذ أكثر من عام، حيث أثرت التكاليف المتزايدة المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط على الثقة.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






