أخبار عاجلة

محضر «الفيدرالي» يكشف عن تأييد لرفع أسعار الفائدة إذا استمر التضخم

اخبار العرب -كندا 24: الخميس 21 مايو 2026 02:55 صباحاً طوى مسؤولو مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» نهائياً صفحة السؤال الذي هيمن على نقاشاتهم طوال العامين الماضيين بشأن توقيت «خفض» أسعار الفائدة، وبدأوا خلال اجتماعهم الأخير الشهر الماضي مناقشة الخيار المعاكس الأكثر جدية: وهو ما إذا كان ينبغي «رفعها» مجدداً كخطوة استباقية.

وأظهر محضر اجتماع السياسة النقدية لشهر أبريل (نيسان)، والتي نُشرت يوم الأربعاء، أن أغلبية المشاركين سلَّطوا الضوء على أن «بعض التشديد في السياسة النقدية سيتعين تطبيقه على الأرجح في حال استمرار معدلات التضخم بالتحرك بشكل عنيد ومستمر فوق مستهدف البنك البالغ 2 في المائة».

وجاء هذا المحضر، الذي هو نتيجة الاجتماع الأخير لجيروم باول كرئيس لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، ليؤكد كيف نجح الصراع المحتدم في الشرق الأوسط في إعادة تشكيل الرؤية المستقبلية للجنة صياغة السياسة النقدية. ومن المقرر أن يتولى كيفين وارش قيادة هذه اللجنة رسمياً فور أدائه اليمين الدستورية في البيت الأبيض يوم الجمعة، تمهيداً للاجتماع القادم لـ«المركزي» يومي 16 و17 يونيو (حزيران) المقبل.

مبنى مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن العاصمة (رويترز)
الأسواق تعيد تسعير الاحتمالات

وفي غضون الأسابيع الثلاثة التي تلت الاجتماع، رفع المستثمرون من رهاناتهم على أن الخطوة القادمة لـ«الاحتياطي الفيدرالي» ستكون بالزيادة لا النقصان. فقبل صدور المحاضر مباشرة، قفزت احتمالية رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية لمرة واحدة على الأقل قبل نهاية هذا العام إلى ما يقرب من 50 في المائة في أسواق العقود الآجلة، وفقاً لبيانات مجموعة «سي إم إيه».

وعلى الرغم من أن مسؤولي «الفيدرالي» صوتوا في ذلك الاجتماع بالإجماع على تثبيت أسعار الفائدة، فإن ثلاثة من رؤساء البنوك الإقليمية اعترضوا رسمياً؛ ليس على قرار التثبيت بذاته، بل على الإبقاء على عبارة «الانحياز نحو التيسير» في البيان الرسمي، وهي العبارة التي توحي للأسواق بأن خطوة البنك القادمة ستكون خفضاً للفائدة.

وأشار المحضر إلى أن «العديد» من المسؤولين كانوا يفضلون إزالة هذه اللغة التيسيرية، مما يعكس وجود دعم واسع النطاق داخل المجلس يتجاوز المنشقين الثلاثة الرسميين.

حرب إيران وصدمة الطاقة تعيدان إشعال الأسعار

ويعزى المحفز المباشر وراء إعادة التفكير هذه من قِبل البنك المركزي والمستثمرين على حد سواء إلى الحرب في إيران، والتي دفعت بأسعار الطاقة إلى قفزات متتالية، مما يهدد ببقاء التضخم حبيساً فوق مستويات 2 في المائة.

تأتي هذه المخاوف في ظل الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران وما أعقبها من إغلاق لمضيق هرمز الحيوي، مما حافظ على بقاء أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة. كما أدى الجمود المستمر منذ أسابيع في أعقاب وقف إطلاق النار الشهر الماضي إلى إطالة المدة الزمنية المتوقعة لعودة أسواق النفط إلى طبيعتها، تاركاً الأسواق أمام واقع اقتصادي يفرض تضخماً «أعلى ولفترة أطول».

قفزة عوائد السندات وتأثير طفرة الذكاء الاصطناعي

واستجابة لهذه المعطيات، سجَّلت أسعار الفائدة طويلة الأجل ارتفاعاً ملحوظاً خلال الأسابيع الماضية؛ حيث قفزت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات من أدنى مستوياتها الأخيرة البالغة 4 في المائة في أوائل مارس (آذار) لتستقر حول 4.6 في المائة في الأيام الأخيرة، وهو تحرك انعكس مباشرة على تكاليف التمويل العقاري واقتراض الشركات.

وما زاد الطين بلة، ظهور مؤشرات على استقرار سوق العمل، إلى جانب إعادة تقييم شاملة لطفرة الذكاء الاصطناعي. فالطفرة التي كان يُتوقع لها سابقاً أن تساهم في خفض التضخم عبر زيادة الإنتاجية، باتت تُرى اليوم كمصدر أساسي للطلب المفرط وحمى نمو الاقتصاد؛ إذ يتسبب إنفاق مئات المليارات من الدولارات على بناء مراكز البيانات، إلى جانب «تأثير الثروة» الناجم عن تضخم تقييمات شركات التكنولوجيا، في تحفيز الإنفاق الاستهلاكي بوتيرة أسرع بكثير من قدرة تقنيات الذكاء الاصطناعي على خفض التكاليف.

الرئيس الجديد لـ«الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش (رويترز)
آراء متباينة بين «الفيدرالي» والإدارة الأميركية

وفي هذا الصدد، وصفت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا، آنا باولسون، إعادة تسعير الأسواق لاحتمالات رفع الفائدة بأنه «أمر صحي»، مشيرة إلى أن التوقعات السابقة التي بنتها في يناير (كانون الثاني) بشأن خفض الفائدة تلاشت بعد أن اتضح أن ضغوط التضخم لن تنتهي بحلول نهاية العام كما كان مأمولاً.

في المقابل، تحاول الإدارة الأميركية التقليل من خطورة الموقف؛ حيث ترى إدارة ترمب أن قفزة أسعار الطاقة ستكون مؤقتة، مما يجنب الاقتصاد السيناريو الأخطر المتمثل في انتقال هذا الارتفاع إلى الأجور والخدمات الأخرى (ما يُعرف بالآثار الثانوية للتضخم).

وفي السياق ذاته، أكد وزير الخزانة سكوت بيسنت أن التضخم الأساسي كان في مسار هبوطي قبل اندلاع الصراع الإيراني، وأنه يستعد لاستئناف هذا النمط بعد شهر أو شهرين من الارتفاع العابر، مؤكداً أن هذا التطور سيضع رئيس «الفيدرالي» القادم كيفن وارش «في موقف مريح للغاية» لإدارة السياسة النقدية.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق ليبيا تستعيد «سيادتها الكاملة» على إدارة مصفاة رأس لانوف النفطية
التالى متابعة: لحظة تعرض كير ستارمر لهتافات استهجان المتظاهرين بعد حادثة الطعن في لندن

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.