اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 20 مايو 2026 06:51 مساءً أنهى نادي أرسنال أخيراً واحدة من أطول فترات الانتظار في تاريخه الحديث، بعدما تُوّج بطلاً للدوري الإنجليزي الممتاز عقب 22 عاماً من الغياب عن القمة، في رحلة مرّ خلالها 165 لاعباً، وأربعة مدربين، وملعبان مختلفان، و984 يوماً في صدارة جدول الترتيب، وخمس نهايات مؤلمة في المركز الثاني، قبل أن يعود النادي اللندني بطلاً لإنجلترا من جديد.
ووفقاً لشبكة «The Athletic»، فإن كثيرين لم يكونوا يتوقعون أن يظل آرسنال بعيداً عن لقب الدوري حتى منتصف العقد الثالث من القرن الحالي، بعد موسمه التاريخي 2003 ـ 2004 المعروف بفريق «اللا يقهرون»، عندما فاز الفريق بالدوري دون أي خسارة.
ورغم أن آرسنال حافظ خلال تلك السنوات على حضوره التنافسي، وحقق خمسة ألقاب في كأس الاتحاد الإنجليزي، فإن لقب الدوري بقي غائباً حتى هذا الموسم، الذي شهد تتويج النادي بلقبه الرابع عشر في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي.
ورغم شعور جماهير آرسنال بأن فترة الانتظار كانت أبدية، فإنها، تاريخياً، لا تُعد من أطول فترات الغياب عن اللقب في الكرة الإنجليزية. فقبل بداية هذا الموسم، كانت 18 من أصل 23 نادياً سبق لها الفوز بالدوري الإنجليزي تعيش فترات انتظار أطول من فترة آرسنال لاستعادة اللقب.
لكن ما جعل انتظار آرسنال مختلفاً هو طبيعة النادي نفسه. فالفريق لم يتحول إلى نادٍ هامشي أو يختفي من المنافسة، بل ظل قريباً من القمة لفترات طويلة، ما جعل الألم يتكرر بصورة مستمرة.
وخلال هذه الرحلة الطويلة، تعاقب على تمثيل الفريق 165 لاعباً، بدءاً من الجيل التاريخي الذي ضم تييري هنري، وباتريك فييرا، وروبرت بيريس، ودينيس بيركامب، وصولاً إلى الجيل الحالي بقيادة بوكايو ساكا وديكلان رايس ومارتن أوديغارد.
كما مرّ على تدريب الفريق أربعة مدربين، بداية بالفرنسي آرسين فينغر، ثم الإسباني أوناي إيمري، وبعده السويدي فريدي ليونغبرغ بصورة مؤقتة، وصولاً إلى الإسباني ميكيل أرتيتا الذي نجح أخيراً في إعادة النادي إلى القمة.
وعاش آرسنال أيضاً خلال تلك الفترة واحدة من أكبر التحولات في تاريخه، عندما غادر ملعب هايبري التاريخي وانتقل إلى ملعب الإمارات عام 2006، وهي خطوة منحت النادي قوة تجارية واقتصادية أكبر، لكنها تزامنت مع سنوات صعبة مالياً وفنياً مقارنة بصعود القوى المالية الجديدة في الدوري الإنجليزي.
كما أمضى آرسنال 984 يوماً متصدراً لجدول ترتيب الدوري خلال سنوات الانتظار، وهو رقم يعكس حجم الفرص الضائعة والسباقات التي انهارت في اللحظات الأخيرة، خصوصاً خلال المواسم الأخيرة أمام مانشستر سيتي.
وكانت الوصافة جزءاً قاسياً من القصة، بعدما أنهى الفريق الدوري في المركز الثاني خمس مرات خلال فترة الجفاف، بينها ثلاث مرات متتالية قبل التتويج الحالي، ما رسّخ لدى كثيرين صورة آرسنال بوصفه فريقاً يقترب كثيراً لكنه لا يصل.
لكن هذا الموسم حمل تحولاً مختلفاً. فالفريق لم يكتفِ بالمنافسة، بل نجح أخيراً في تجاوز الضغط النفسي وثقل السنوات الماضية، ليُنهي واحدة من أكثر القصص الطويلة إثارة في الكرة الإنجليزية الحديثة.
وبهذا التتويج، لم يستعد آرسنال لقب الدوري فقط، بل استعاد أيضاً شعور النادي الكبير القادر على إنهاء المواسم في القمة، لا الاكتفاء بلعب دور المنافس الجميل أو الوصيف الدائم.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير







