اخبار العرب -كندا 24: الثلاثاء 19 مايو 2026 02:39 مساءً ظل التنافس بين النصر والهلال، العنوان الأبرز في تاريخ الدوري السعودي، ليس فقط بسبب الجماهيرية والنجومية، بل لأن كثيراً من مواسم البطولة كُتبت تفاصيلها الأخيرة بين الفريقين، في سباق امتد لعقود وتغيّرت فيه الأجيال وبقيت فيه القمة تدور غالباً بين الأزرق والأصفر.
ومنذ النسخ الأولى للدوري، ظهر الهلال والنصر بوصفهما القوتين الأكثر حضوراً في معركة الصدارة، حيث شهد موسم 1977 واحدة من أولى المواجهات المباشرة بينهما على اللقب، عندما نجح الهلال في إنهاء الموسم بطلاً بعدما جمع 20 نقطة، متقدماً بفارق ثلاث نقاط عن النصر الذي حل وصيفاً بـ17 نقطة.
وبعد عامين فقط، عاد الفريقان لاحتلال المركزين الأول والثاني في موسم 1979، لكن الفارق تقلص هذه المرة إلى نقطتين فقط، بعدما تُوج الهلال باللقب برصيد 30 نقطة، مقابل 28 للنصر، في مؤشر مبكر على أن المنافسة بينهما لن تعرف الفوارق المريحة كثيراً.
وفي موسم 1980، شهد الدوري أول تفوق نصراوي على الهلال في سباق القمة، حين نجح النصر في انتزاع اللقب بعدما جمع 29 نقطة، متقدماً بفارق ثلاث نقاط عن الهلال صاحب الـ26 نقطة، وهو أكبر فارق حققه النصر لاحقاً أمام غريمه في سباقات اللقب المباشرة.
واستمر التفوق النصراوي في الموسم التالي 1981، لكن بفارق أقل، بعدما أنهى النصر الموسم بطلاً برصيد 26 نقطة، مقابل 24 للهلال، ليؤكد أن الصراع بينهما بدأ يتحول تدريجياً إلى ثنائية ثابتة في الكرة السعودية.
ثم مرت سنوات طويلة شهدت تغيرات واسعة في شكل المسابقة وعدد فرقها ونظامها، قبل أن يعود الصراع المباشر بين الهلال والنصر بقوة مع عصر الاحتراف.
ففي موسم 2014، عاش الدوري واحدة من أكثر نسخه إثارة، بعدما تُوج النصر باللقب برصيد 65 نقطة، متقدماً بفارق نقطتين فقط عن الهلال الذي أنهى الموسم بـ63 نقطة، في سباق ظل مفتوحاً حتى الجولات الأخيرة.
لكن النسخة الأكثر درامية جاءت في موسم 2019، عندما خطف النصر اللقب بفارق نقطة وحيدة فقط، بعدما جمع 70 نقطة مقابل 69 للهلال، ليصبح ذلك أصغر فارق نقطي بين الفريقين في تاريخ المنافسة المباشرة على المركزين الأول والثاني، في موسم بقي معلقاً حتى الجولة الأخيرة.
وفي المقابل، فرض الهلال هيمنة واضحة في موسم 2020، حين استعاد اللقب بفارق كبير بلغ 10 نقاط كاملة، بعدما أنهى الموسم بـ72 نقطة، مقابل 62 للنصر، في واحدة من أكثر النسخ تفوقاً للأزرق خلال عصر الاحتراف.
ثم جاء موسم 2024 ليحمل أكبر فارق نقطي في تاريخ صراع الفريقين على القمة، بعدما حقق الهلال لقب الدوري برصيد تاريخي بلغ 96 نقطة، بينما اكتفى النصر بالمركز الثاني بـ82 نقطة، بفارق 14 نقطة كاملة، وهو أكبر فارق عرفته مواجهات الفريقين المباشرة في سباق اللقب.
وعند قراءة الأرقام الإجمالية، يتضح أن الهلال والنصر تقاسما مشهد التفوق عبر العقود، لكن الأفضلية بقيت طفيفة للهلال في عدد المواسم التي أنهى فيها الدوري بطلاً أمام النصر وصيفاً.
فالهلال تفوق على النصر في أربعة مواسم هي: 1977، و1979، و2020، و2024.
في المقابل، نجح النصر في التفوق على الهلال في أربعة مواسم هي: 1980، و1981، و2014، و2019.
كما تكشف الأرقام أن أكبر فارق لصالح الهلال بلغ 14 نقطة في موسم 2024، فيما كان أكبر فارق لصالح النصر 3 نقاط في موسمي 1980 و1981، أما أصغر فارق بين الفريقين فكان نقطة واحدة فقط في موسم 2019.
ومع اقتراب نهاية موسم 2026، حيث يتصدر النصر ترتيب الدوري السعودي برصيد 83 نقطة، مقابل 81 نقطة للهلال الوصيف، يعود السؤال القديم ليتكرر مجدداً: من يكتب الفصل الجديد في الصراع الأزلي بين الهلال والنصر؟
ويدخل النصر الجولة الأخيرة بشعار «الفوز فقط» عندما يواجه ضمك، إذ إن أي تعثر بالتعادل قد يفتح الباب أمام الهلال لخطف اللقب في حال انتصاره على الفيحاء. وفي المقابل، لا يملك الهلال خياراً سوى الفوز وانتظار تعثر غريمه، لأن أي نتيجة غير الانتصار ستمنح النصر اللقب رسمياً مهما كانت نتيجة مواجهته أمام ضمك.
وبين حسابات النقاط وضغط الجولة الأخيرة، يبقى احتمال الحسم حتى الأنفاس الأخيرة قائماً، في مشهد يعيد إلى الذاكرة مواسم خالدة ظل فيها لقب الدوري معلقاً حتى اللحظة الأخيرة.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






