اخبار العرب -كندا 24: الثلاثاء 19 مايو 2026 06:27 صباحاً أكرم العامري لـ«الشرق الأوسط»: توحيد القرار العسكري مفتاح استقرار اليمن
يعتقد أكرم العامري، وزير الدولة اليمني نائب رئيس هيئة التشاور والمصالحة، أن اليمن يقف أمام منعطف مختلف. يتربع على أولوياته إعادة ضبط القرار السياسي والعسكري، وإنهاء حالة التشظي التي شابت المشهد السنوات الماضية، وألقت بظلالها على الأمن والخدمات والاقتصاد.
وفي قراءة هادئة أعقبت أحداث حضرموت التي خلقت ديناميكية جديدة للمشهد اليمني والجنوبي والحضرمي، استضاف «الشرق الأوسط بودكاست» العامري في حلقة قدَّمها الزميل بدر القحطاني، مسؤول تحرير الشؤون الخليجية في الصحيفة، وسُجّلت في الرياض قبل رمضان.
مرحلة جديدةيصف العامري ما تمرّ به حضرموت واليمن بشكل عام بأنه مرحلة جديدة «بكل ما تعنيه الكلمة من معنى»، وقال إن ما بعد التطورات الأخيرة «ليس كما قبله، لا سياسياً ولا أمنياً حتى على المستوى الاقتصادي والتنموي».
ويشدد العامري على ضرورة إدارة المرحلة «بعقلية مسؤولة»، وترك الإشكالات التي قادت للانقسام والتنازع داخل المعسكر المناهض للحوثيين، وما نجم عن ذلك من تآكل لمؤسسات الدولة وتباطؤ التعافي.
ويشدد المسؤول اليمني على أن المدخل الحقيقي لأي استقرار يبدأ من الملف الأمني والعسكري، قائلاً إنه «لا يمكن أن نصل إلى تنمية، ولا أن نصل إلى استقرار بمعناه الكامل، إلا بتطبيع الأوضاع الأمنية والعسكرية في كل المحافظات المحررة».
ويرى الوزير العامري أن تعدد القوى والتشكيلات المسلحة، وغياب القيادة الموحدة والعقيدة القتالية الواحدة، كان السبب الرئيسي في الفجوة الكبيرة التي نشأت داخل المناطق المحررة، وأدّى إلى إرباك المشهد السياسي والخدمي، بدلاً من الانتقال إلى مرحلة بناء مؤسسات الدولة بعد تحرير تلك المناطق من قبضة الحوثيين.
وفي واحدة من أكثر النقاط وضوحاً في حديثه، يصف العامري وحدة القرار السياسي والعسكري بأنه التحول الأهم بعد أحداث ديسمبر (كانون الأول) الماضي، معتبراً أن الخطط الجارية لتوحيد القوات المسلحة والأمنية تمثل معالجة لجذر الأزمة التي ظلت طوال أكثر من 10 سنوات سبباً في الأزمات المتلاحقة.
التوافق والدعم السعوديبحسب الوزير العامري، فإن التنافس السياسي الداخلي تجاوز في مراحل سابقة حدود الاختلاف الطبيعي، ووصل إلى مستوى الصراع الذي انعكس مباشرة على حياة الناس، سواء في الاقتصاد أو الخدمات أو الإدارة العامة، حتى بات التوافق الذي تشكل عام 2022 مع إنشاء مجلس القيادة الرئاسي مهدداً بالانهيار.
ويؤكد أن ما حال دون ذلك هو صمود المواقف السياسية، إلى جانب الدعم السعودي السريع، الذي جاء في لحظة حساسة، سياسياً وعسكرياً، ثم امتد لاحقاً إلى الجانب التنموي، ما أدّى إلى نتائج «ممتازة» في وقت قصير، لم يكن متوقعاً.
ضرورة التجربةيشير العامري إلى أن قيادة التحالف للجنة العسكرية المشتركة ليست تفصيلاً إدارياً، بل ضرورة فرضتها التجربة، لأن الصراعات السابقة استخدمت فيها القوى المسلحة لخدمة مشاريع سياسية متنافسة، الأمر الذي استدعى وجود طرف يحظى بثقة الجميع، ويقف على مسافة واحدة من كل الأطراف، ويوفر ضمانة متوازنة تحول دون استخدام القوة لفرض المكاسب السياسية.
وعند حديثه عن الأولويات، يلفت العامري إلى أن تصحيح المسار يجب أن يبدأ من المستوى المحلي، من المحافظات والمديريات، عبر تمكين قيادات تمتلك «القناعة الوطنية» والرؤية القادرة على انتشال مناطقها من الأوضاع الراهنة، معتبراً أن بناء دولة خالية من الانقسام والصراع شرط أساسي لأي إسناد إقليمي أو دولي حقيقي.
ويقول بوضوح إن المجتمعين الإقليمي والدولي لا يمكن أن يقدما دعماً فعالاً في ظل استمرار الفوضى السياسية، أو بقاء الوضع الأمني والعسكري خارج إطار الانضباط المؤسسي.
كما يرى أن وجود ضامن خارجي موثوق يسقط مبررات احتفاظ الأطراف بقواتها المسلحة باعتبارها «ضمانة لمشروعها السياسي»، لأن الضمانة أصبحت ممثلة في دولة وازنة لا تحمل مشروعاً خاصاً لأي طرف يمني، وإنما تدعم ما يتوافق عليه اليمنيون أنفسهم في إطار الدولة والاستقرار.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






