اخبار العرب -كندا 24: السبت 16 مايو 2026 10:39 صباحاً عاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، من الصين وهو يواجه قرارات كبرى بشأن إيران، في وقت أعد فيه كبار مساعديه خططاً للعودة إلى الضربات العسكرية إذا قرر ترمب محاولة كسر الجمود عبر مزيد من القصف.
ولم يتخذ ترمب بعد قراراً بشأن خطواته التالية، حسبما قال مساعدوه. وكان مسؤولون من دول معنية يحاولون تجميع تسوية من شأنها أن تدفع إيران إلى إعادة فتح مضيق هرمز، وتسمح لترمب بإعلان النصر ومحاولة إقناع الناخبين الأميركيين المتشككين بأن التدخل العسكري المكلف في إيران كان ناجحاً.
لكن ترمب كرر للصحافيين بعد وقت قصير من مغادرته بكين أن أحدث عرض سلام قدمته إيران غير مقبول. وقال: «إذا لم تعجبني الجملة الأولى أرميه جانباً».
وقال ترمب إنه ناقش مسألة إيران مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، الشريك الاستراتيجي لطهران الذي يعتمد على النفط والغاز المنقولَين عبر المضيق. لكنه قال إنه لم يطلب من شي الضغط على إيران.
ويواجه ترمب تيارات متعارضة بشأن الحرب. فعلى الرغم من أنها أصبحت عبئاً سياسياً عليه، وبدا مراراً حريصاً على تجاوزها، فإن الرئيس لم يحقق ما قدمه مراراً باعتباره الهدف النهائي للحرب: منع إيران من امتلاك سلاح نووي على الإطلاق.
وتخطط وزارة الحرب الأميركية لاحتمال استئناف عملية «الغضب الملحمي» خلال الأيام المقبلة، حتى وإن كان ذلك تحت اسم جديد. وقال وزير الحرب بيت هيغسيث للمشرعين خلال شهادة أمام «الكونغرس» هذا الأسبوع: «لدينا خطة للتصعيد إذا لزم الأمر». كما قال إن هناك خططاً لحزم الأمتعة والعودة إلى الوطن، عبر إعادة أكثر من 50 ألف جندي تم إرسالهم إلى الشرق الأوسط إلى مستويات الانتشار المعتادة.
وقال مسؤولان من الشرق الأوسط، تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما لمناقشة مسائل عملياتية، إن الولايات المتحدة وإسرائيل منخرطتان في استعدادات مكثفة، هي الأكبر منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، لاحتمال استئناف الهجمات ضد إيران في أقرب وقت من الأسبوع المقبل.
وقال ترمب الثلاثاء الماضي قبل مغادرته إلى الصين: «إما أن يبرموا صفقة وإما سيتم تدميرهم بالكامل. لذلك، بطريقة أو بأخرى، نحن ننتصر».
خيارات على طاولة ترمبإذا قرر ترمب استئناف الضربات العسكرية، فإن الخيارات تشمل تنفيذ غارات قصف أكثر شراسة ضد أهداف عسكرية وبنى تحتية إيرانية، بحسب مسؤولين أميركيين.
وقال المسؤولون إن خياراً آخر يتمثل في نشر قوات عمليات خاصة على الأرض لملاحقة المواد النووية المدفونة عميقاً تحت الأرض. وأضافوا أن عدة مئات من قوات العمليات الخاصة وصلوا إلى الشرق الأوسط في مارس (آذار) ضمن انتشار يهدف إلى منح ترمب هذا الخيار.
وبوصفهم قوات برية متخصصة، يمكن استخدامهم في مهمة تستهدف اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب في موقع أصفهان النووي. لكن مثل هذه العملية ستحتاج أيضاً إلى آلاف الجنود الداعمين، الذين من المرجح أن يشكلوا طوقاً أمنياً وقد ينجرون إلى قتال مع القوات الإيرانية.
وأقر مسؤولون عسكريون بأن هذا الخيار ينطوي على مخاطر كبيرة لوقوع خسائر بشرية. في حين قال مسؤولون إيرانيون إنهم يستعدون لعودة الأعمال العدائية.
وكتب رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، على وسائل التواصل الاجتماعي الاثنين الماضي: «قواتنا المسلحة مستعدة لتقديم رد مستحق على أي عدوان؛ فالاستراتيجية الخاطئة والقرارات الخاطئة تؤدي دائماً إلى نتائج خاطئة. لقد أدرك العالم كله ذلك بالفعل. نحن مستعدون لجميع الخيارات؛ وسوف يُفاجأون».
ومن المرجح أن يستأنف أي هجوم متجدد على إيران القتال من حيث توقف قبل أن تتوصل الأخيرة والولايات المتحدة إلى وقف إطلاق نار في اللحظة الأخيرة يوم 7 أبريل (نيسان). وقبل ذلك الاتفاق، كان ترمب قد هدد ببدء محو «الحضارة الإيرانية بأكملها» إذا لم تسمح إيران بمرور الشحن التجاري بأمان عبر مضيق هرمز.
وكان الرئيس الأميركي قد تعهد لأيام بإصدار أوامر للجيش الأميركي بالتدمير المنهجي لكل جسر ومحطة كهرباء في إيران إذا لم تُعِد حكومتها فتح مضيق هرمز أمام ناقلات النفط. وقال مسؤولون عسكريون أميركيون إن الأهداف المحددة لها ارتباط مباشر بعمليات «الحرس الثوري» الإيراني. لكن قوانين الحرب تحظر التدمير المتعمد للبنية التحتية المدنية بوصفه وسيلة لإكراه الحكومات.
ومنذ بدء وقف إطلاق النار، قال كبار مسؤولي «البنتاغون» والقادة العسكريين إن الولايات المتحدة استغلت فترة التوقف عن القصف التي استمرت شهراً، لإعادة تسليح سفنها الحربية وطائراتها الهجومية في المنطقة.
وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، أمام لجنة فرعية للدفاع في مجلس الشيوخ هذا الأسبوع، إن المسؤولين العسكريين «يحتفظون ويواصلون الاحتفاظ بمجموعة من الخيارات لقادتنا المدنيين». ورفض الكشف عن طبيعة العمل العسكري المحتمل الذي قد يأمر به ترمب.
وفي إحاطة بـ«البنتاغون» يوم 5 مايو (أيار) 2026، قال كين إن أكثر من 50 ألف جندي، وحاملتي طائرات، وأكثر من اثنتي عشرة مدمرة بحرية، وعشرات الطائرات الحربية «لا تزال جاهزة لاستئناف العمليات القتالية الكبرى ضد إيران إذا صدرت الأوامر بذلك. لا ينبغي لأي خصم أن يفسّر ضبط النفس الحالي لدينا على أنه نقص في العزم».
لكن مسؤولين عسكريين يعترفون سراً بأن تحقيق النصر قد يكون مهمة صعبة. ويقولون إن الجيش الأميركي قام بعمل جيد في ضرب الأهداف التي حددها لنفسه، بما في ذلك مواقع إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية، ومستودعات ذخيرة «الحرس الثوري»، وغيرها من مواقع البنية التحتية العسكرية. لكن إيران استعادت الوصول إلى معظم مواقع الصواريخ والقاذفات والمنشآت تحت الأرض، وفقاً لوكالات الاستخبارات الأميركية.
كما استعادت إيران القدرة التشغيلية على الوصول إلى 30 من أصل 33 موقعاً صاروخياً تحتفظ بها على طول مضيق هرمز، مما قد يهدد السفن الحربية الأميركية وناقلات النفط العابرة للممر المائي الضيق، حسبما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» هذا الأسبوع.
* خدمة «نيويورك تايمز»
Your Premium trial has ended
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






