اخبار العرب -كندا 24: الخميس 14 مايو 2026 10:03 صباحاً «الموناليزا» في عيادة السمنة... أطباء يدرسون الفنّ لفهم زيادة الوزن
اقترح أحد الخبراء أنّ فحص الأعمال الفنية الأيقونية، مثل لوحة «الموناليزا» لليوناردو دا فينشي، قد يمنح الأطباء منظوراً جديداً تجاه السمنة، مما قد يُسهم في تعزيز مواقف أقل إطلاقاً للأحكام.
ويفترض اختصاصي الغدد الصماء للأطفال في مركز العلوم الصحية بجامعة تكساس في هيوستن، الدكتور مايكل يافي، أنّ بطلة لوحة «الموناليزا» ربما كانت تعاني زيادة في الوزن نتيجة حملها المتكرّر.
ونقلت «إندبندنت» عن يافي قوله إنّ السمنة كانت تُعدُّ لقرون رمزاً للرخاء والثراء.
وبالنظر إلى المستقبل، يتوقّع الدكتور يافي أنّ الوجوه الهزيلة الناتجة عن فقدان الوزن السريع، مدفوعة بالعقاقير الحديثة، مثل «ويغوفي» و«مونجارو»، قد تظهر قريباً في الفنّ المعاصر.
وقد عُرضت هذه الرؤى خلال المؤتمر الأوروبي حول السمنة في إسطنبول.
وصرَّح يافي: «لطالما كانت الضخامة علامة على الرخاء والثروة والمكانة الاجتماعية العالية والقوة البدنية».
وأضاف: «كان الرجال الذين يعانون السمنة يُصوَّرون أبطالاً وقادة وملوكاً ونبلاء، بينما كانت النساء اللواتي يتمتعن بزيادة في دهون الجسم رمزاً للجمال والخصوبة والازدهار».
واستشهد الدكتور يافي بعدد من الأمثلة الفنّية الشهيرة عبر العصور، بما في ذلك تمثال «فينوس ويلندورف»، الذي يُقدَّر عمره بنحو 30 ألف عام، ويُصوّر جسد الأنثى بتفاصيل جسدية مبالغ في حجمها.
كما أشار إلى أنه في الأساطير اليونانية، غالباً ما كان يُصوَّر إله الثروة «بلوتو» بقدر من البدانة، بينما عُدَّت النساء اللواتي يتمتّعن بزيادة في دهون الجسم «نماذج يُحتذى بهن» خلال عصر النهضة الأوروبية.
وقال يافي: «لقد كانت السمنة رمزاً للقوة أيضاً».
وتابع: «نعلم من البحوث في تركيا أنّ 29 من 36 سلطاناً عثمانياً عاشوا بين عامَي 1258 و1926 صُوِّروا وهم يعانون سمنة البطن أو أُفيد بأنهم يعانون السمنة».
وبالحديث عن «الموناليزا»، أضاف: «إنّ ليزا غيرارديني، المرأة ذات الابتسامة الغامضة في لوحة ليوناردو دا فينشي الأيقونية، تظهر بدهون جسم زائدة».
وأوضح: «كانت هناك تكهّنات بأنها تعاني اضطراباً في تمثيل الدهون، مما يعني عدم قدرة جسدها على تكسير الدهون بشكل صحيح، لكن التفسير الأبسط هو أنها اكتسبت وزناً بسبب الحمل. ففي نهاية المطاف، كانت قد أنجبت 4 أطفال بحلول ذلك الوقت».
كما اقترح أنّ الموسيقيَيْن الكبيرَيْن باخ وهاندل ربما عانيا من مشكلات في الرؤية ناتجة عن مرض السكري من النوع الثاني، حيث صُوّرا غالباً بوزن زائد في لوحات العصر الباروكي.
وقال الدكتور يافي إنّ فهم كيفية النظر إلى السمنة في الماضي قد يؤدّي إلى تقديم علاجات أفضل للمرضى.
وأردف: «إذا رأى الأطباء أنّ السمنة كان يُنظر إليها لقرون على أنها شيء إيجابي، فإنّ ذلك سيساعدهم على أن يكونوا غير منحازين وأكثر تعاطفاً».
واستطرد: «وهذا بدوره قد يسمح لهم بمعالجة المرضى بشكل أكثر شمولية، مما يؤدّي إلى تحقيق نتائج أفضل لهم».
وفي سياق آخر، توقَّع الدكتور يافي، وهو عازف بيانو سابق ومهتمّ بالفنّ، أنّ الوجوه الهزيلة الناجمة عن فقدان الوزن السريع لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية «جي إل بي - 1» ستظهر في الأعمال الفنّية المستقبلية.
وقال: «الناس يتحدّثون عن هذا التأثير، وجرّاحو التجميل يوثّقونه، وأعتقد أنه مع زيادة استخدام هذه الأدوية، سيجري تصوير وجه (جي إل بي - 1) في الفنّ».
وأضاف: «أنا متأكد من أنه لو كان بيكاسو حياً اليوم، لكان قد رسمه».
كما ذكر أنّ تصوير وزن الجسم في الفنّ لم يتغيَّر إلا في النصف الثاني من القرن العشرين.
وختم: «أسفر ذلك عن تمجيد صور الرجال والنساء النحفاء، وكانوا كذلك بصورة غير واقعية في كثير من الأحيان، مع وصم السمنة بالخزي».
وقال: «فجأة، أصبح الجمال مرتبطاً بالنحافة، ولم تعد النساء اللواتي ألهمن الفنانين لقرون يُروْنَ جاذبات».
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير





