أخبار عاجلة
وفاة الفنان المصري عبد الرحمن أبو زهرة   -

استطلاع: الأميركيون يرون أن ترمب لم يوضح أهداف الحرب مع إيران

اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 11 مايو 2026 02:51 مساءً باريس ولندن تدفعان باتجاه تسريع إطلاق «مهمة هرمز»

منذ أن طرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مطلع أبريل (نيسان) الماضي، فكرة إنشاء «تحالف دولي» لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، توالت الاجتماعات بمستويات مختلفة بين باريس ولندن الشريكتين في الإشراف على الخطة، وتركزت جميعها على كيفية ترجمتها إلى واقع.

وكان أبرز هذه الاجتماعات القمة التي استضافتها العاصمة الفرنسية في 17 أبريل، وترأسها ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، بحضور المستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، إضافة إلى عشرات من رؤساء الدول والحكومات ورؤساء المنظمات الدولية.

وتوافق المجتمعون على إطلاق «مهمة متعددة الجنسيات»، على أن تكون «محض دفاعية»، وتنطلق «بعد انتهاء العمليات الحربية في الخليج»، و«بعيداً عن الأطراف المتحاربة». وصدرت عن القادة المشاركين، وفي مقدمهم ماكرون، تأكيدات أن المهمة يجب أن تتم «بالتوافق مع إيران». ورأى كثيرون أن المهمة المقترحة تشبه «مهمة أسبيدس» التي أطلقها الأوروبيون لضمان الإبحار الآمن في البحر الأحمر، بين مدخل قناة السويس وباب المندب.

حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» والقطع المرافقة لها تبحر في قناة السويس بطريقها إلى المياه القريبة من مضيق هرمز (أ.ف.ب)

بيد أن قرار باريس، في 6 مايو (أيار)، توجيه حاملة الطائرات «شارل ديغول»، التي كانت تبحر في شرق المتوسط قبالة السواحل القبرصية، إلى منطقة قريبة من مضيق هرمز، ثم إعلان لندن، السبت الماضي، قراراً مماثلاً بإعادة تموضع المدمرة «إتش إم إس دراغون»، التي كانت أيضاً في شرق المتوسط، أعادا تسليط الضوء على المهمة متعددة الجنسيات.

وجاء في بيان لوزارة الدفاع البريطانية أن إعادة التموضع «تأتي ضمن تخطيط دقيق يهدف إلى ضمان جاهزية المملكة المتحدة، ضمن تحالف متعدد الجنسيات تقوده بشكل مشترك المملكة المتحدة وفرنسا، لتأمين المضيق عندما تسمح الظروف بذلك».

وفي اليوم التالي، أصدرت وزارة الدفاع البريطانية بياناً قالت فيه إن وزير الدفاع جون هيلي سيترأس، مع نظيرته الفرنسية كاترين فوتران، اجتماعاً لأكثر من 40 دولة، هو الأول لوزراء الدفاع في إطار المهمة المتعددة الجنسيات.

وأضاف البيان أن على الدول المشاركة أن تستفيد من اجتماع الثلاثاء «لمناقشة وتحديد مساهماتها العسكرية في المهمة الدفاعية الهادفة إلى إعادة فتح وتأمين مضيق هرمز عندما تسمح الظروف بذلك». ومن المقرر أن يُعقد الاجتماع عن بُعد عبر تقنية الفيديو.

تكمن أهمية البيان المذكور في نقطتين رئيسيتين. الأولى أنه يحدد مهمة واضحة لوزراء الدفاع المدعوين إلى الاجتماع، وقوامها أن يكشف كل طرف مدى مساهمته العسكرية الفعلية والملموسة في «المهمة»، بحيث انتقل النقاش من حيث المبدأ إلى البحث «العملي» لإنشاء القوة الموعودة التي يراد لها ألا تكون مقتصرة على الدول الأوروبية.

وقالت مصادر فرنسية رفيعة المستوى إن باريس ولندن «ترغبان بمشاركة دول آسيوية وخليجية وحتى أفريقية في المهمة». ونُقل عن وزير الدفاع البريطاني قوله إن «دورنا سيكون التأكد من أننا لا نكتفي بالكلام، بل سنكون مستعدين للتحرك».

أما النقطة الثانية، فتتمثل في أن الدعوة إلى اجتماع وزراء الدفاع، وهو الأول من نوعه، تأتي بعد التحذير الشديد الصادر عن طهران من مغبة نشر قوات بحرية في مضيق هرمز، وتهديدها بـ«رد حاسم وفوري» من جانب القوات المسلحة الإيرانية.

وكتب نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، في منشور على منصة «إكس»: «نذكّرهم بأنه في أوقات الحرب والسلم، الجمهورية الإسلامية الإيرانية هي الوحيدة التي يمكنها أن ترسّخ الأمن في هذا المضيق، ولن تسمح لأي دولة بالتدخل في مثل هذه الأمور».

ويبدو أن رد الفعل الإيراني يعود، وفق مصادر دبلوماسية أوروبية في باريس، إلى تخوف طهران من انضمام القطع الغربية، التي كانت حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» والمدمرة البريطانية «دراغون» بداية طلائعها، إلى الأسطول الأميركي، أو أن تكون بديلاً منه في حال انسحاب القوة البحرية الأميركية.

غير أن ثمة من يربط تسارع التحضيرات لإطلاق «المهمة» بتوقع التوصل إلى اتفاق أولي بين إيران والولايات المتحدة ينهي حال الحرب، بما كان سيفتح الباب سريعاً أمام انتشار القوة الموعودة.

وفي أي حال، وبالنظر إلى تقلب التوقعات بين التفاؤل واحتمال عودة الحرب، يصعب تحديد موعد لبدء عمل «المهمة» في مياه مضيق هرمز. فهي مرهونة بثلاثة أمور: توقف الأعمال الحربية، وموافقة الأطراف المعنية، وفي مقدمتها إيران، ووضعية مضيق هرمز الذي تسعى طهران إلى التحكم فيه حتى بعد انتهاء الحرب.

لا لفتح هرمز بالقوة

لم يتأخر الرد على التهديدات الإيرانية، وجاء التوضيح من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من كينيا، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الكيني. وسعى ماكرون إلى وضع النقاط على الحروف، وتأكيد مجموعة من المبادئ الأساسية.

وقال ماكرون إن «الانتشار العسكري في المضيق لم يكن مطروحاً على الإطلاق، لكننا نظل على أهبة الاستعداد» لإطلاق «المهمة». وأضاف: «عليكم مراجعة تصريحاتي منذ البداية، وسترون أننا لم نقل يوماً إننا سنقوم بانتشار عسكري لفتح مضيق هرمز. هذا لم يكن يوماً خيار فرنسا».

وأضاف ماكرون أن «المهمة» التي تقودها فرنسا وبريطانيا، وتضم 50 دولة ومنظمة دولية، تهدف إلى إتاحة حرية الملاحة في المضيق «بالتفاهم مع إيران»، وذلك «عندما تتوافر الشروط لذلك».

وإذ حث الرئيس الفرنسي على الابتعاد عن المواجهات الكلامية والمحافظة على الهدوء، أكد أن «الأولوية هي لإعادة فتح مضيق هرمز سلمياً وبشكل متوافق عليه، والعودة إلى مناقشة المسائل النووية والباليستية بشكل مسؤول وفي الإطار المناسب». وقال إن باريس «جاهزة، بكل احترام، لتوفير حلول في إطار القانون الدولي».

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلقي كلمة بمركز «كوين ستريت» المجتمعي في حي واترلو بلندن حيث يحدد الخطوات التالية التي سيتخذها بإطار خطته لبناء بريطانيا أقوى وأكثر عدلاً (د.ب.أ)

وأراد ماكرون من خلال ما سبق أن يحرم إيران من إمكانية قطع الطريق على «المهمة»، التي تراها باريس، ومعها العدد الأكبر من بلدان العالم، «حيوية» بالنسبة إلى الاقتصاد العالمي. فالمضيق الاستراتيجي تحول إلى بؤرة رئيسية للتوترات، وإغلاقه المزدوج أربك الدورة الاقتصادية عبر انقطاع سلاسل الإمداد النفطي والغازي، وأسهم في رفع معدلات الغلاء في العالم وإفقار الدول الأقل نمواً.

وهناك أيضاً ما لا يقل عن 1500 سفينة محتجزة، وعلى متنها ما لا يقل عن 20 ألفاً من أفراد الطواقم البحرية. وكلما طال الإغلاق، تفاقمت تبعاته. ومن هنا يُفهم العدد الكبير من الدول الراغبة في الانضمام إلى «المهمة».

لكن ثمة نقطة لم يوضحها ماكرون ولا ستارمر، وتتعلق بتعريف «الشروط الضرورية» لإطلاق المهمة. فهل المقصود التوصل إلى اتفاق نهائي، أم وقف إطلاق النار، أم وجود هدنة شبيهة بما يعرفه المضيق حالياً؟ والمرجح أن باريس ولندن تريدان ترك الباب مفتوحاً للتأقلم مع الظروف المستجدة.

أخيراً، يرى أكثر من طرف أن الدول الأوروبية، التي استُبعدت عن الملف الإيراني ولم يستشرها أحد في إطلاق الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، تعد أن لديها فرصة للعودة إلى هذا الملف من باب ضمان حرية الإبحار في مضيق هرمز من جهة، ومن خلال قدرتها على التأثير في ملف رفع العقوبات المفروضة على طهران، التي تجعل من رفعها أولى أولوياتها، من جهة ثانية.

وكان وزير الخارجية الفرنسي أكد أخيراً أنه «لا رفع للعقوبات ما لم يُرفع الحصار عن مضيق هرمز». وفي أي حال، فإن كثيراً مما سيحصل في المنطقة يبدو مرتبطاً بما ستسفر عنه قمة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع نظيره الصيني شي جينبينغ هذا الأسبوع.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق قاليباف بعد تصريح ترمب بشأن الهدنة: إيران «ستلقّن درساً» إذا تعرّضت للاعتداء
التالى متابعة: لحظة تعرض كير ستارمر لهتافات استهجان المتظاهرين بعد حادثة الطعن في لندن

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.