أخبار عاجلة
قمة ترمب - شي: ما الذي تريده الصين؟ -

«نابشو القبور» أجبروا عائلة فلسطينية على نقل جثمان ابنها لقربه من مستوطنة

اخبار العرب -كندا 24: السبت 9 مايو 2026 10:51 صباحاً في حادثة وصفتها وسائل الإعلام الإسرائيلية بأنها غير عادية، أجبر مستوطنون إسرائيليون عائلة فلسطينية على نقل جثمان ابنها بعد دفنه بساعات فقط، بحجة أن المقبرة قريبة من مستوطنة «صانور» التي أعيد استيطانها في الشهور القليلة الماضية شمال الضفة بعد أكثر من عقدين على إخلائها.

واضطرت عائلة عصاعصة، من قرية العصاعصة، في جنين شمال الضفة الغربية، إلى إخراج جثمان محمد عصاعصة، وهو فلسطيني يبلغ من العمر 80 عاماً، بعد دفنه بساعات في مقبرة القرية، بعدما هاجم مستوطنون القبر، وبدأوا بحفره من أجل إخراج الجثمان، قبل أن تتفجر مناوشات تحت سمع وبصر الجيش الإسرائيلي قبل أن يتم استخراج الجثمان ونقله إلى مكان آخر.

جرافة في مستوطنة صانور قرب جنين في الضفة الغربية المحتلة الخميس الماضي (أ.ف.ب)

وقالت العائلة إن الجيش الإسرائيلي بعد أن حفر المستوطنون القبر، أجبرهم على إخراج الجثة ونقلها ودفنها في مكان آخر، بحجة قرب المقبرة من مستوطنة «صانور» المقامة.

وأعاد المستوطنون إحياء «صانور» في أبريل (نيسان) الماضي بعد أن أخليت ضمن خطة فك الارتباط عام 2005.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن الحادثة غير عادية، وأكدت «يديعوت أحرونوت» و«تايمز أوف إسرائيل» أن العائلة نسقت مع الجيش الإسرائيلي عملية الدفن في الموقع، الذي يبعد عدة مئات من الأمتار عن المستوطنة التي عاد إليها المستوطنون في الفترة الأخيرة. وبحسبهم، بعد وقت قصير من انتهاء الجنازة، وصلت إلى المكان مجموعة من المستوطنين، وبمساعدة قوات الجيش الإسرائيلي بدأوا بالحفر في الموقع، وإخراج الجثة من القبر الجديد.

مستوطنة صانور قرب جنين في الضفة الغربية المحتلة السبت (رويترز)

وأعرب مدير مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية أجيت سونغاي، عن صدمته إزاء ما حدث في مقبرة بلدة العصاعصة.

وقال سونغاي في تصريح نشره المكتب على منصة «إكس»: «إن هذا أمر مروع، ويجسد نزع الإنسانية عن الفلسطينيين. الذي نشهده يتكشف في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية دون أن يسلم منه أحد، لا الأحياء ولا الأموات».

لكن الناطق باسم الجيش الإسرائيلي نفى أن الجيش تدخل في نبش أو نقل الجثمان، وقال في بيان: «جرت جنازة في مقبرة فلسطينية بالقرب من مستوطنة صانور، والتي تم التنسيق لها مسبقاً مع قوات الأمن. بعد وقت قصير، هُرعت قوات الجيش الإسرائيلي إلى المقبرة عقب بلاغ عن اشتباك بين مواطنين إسرائيليين قاموا بالحفر في أرض المكان وبين فلسطينيين... عند وصولها، صادرت القوات أدوات الحفر من الإسرائيليين، وبقوا في الموقع لمنع اشتباك إضافي. لاحقاً نقل أفراد العائلة الجثة لموقع دفن بديل».

مستوطنة صانور قرب جنين في الضفة الغربية المحتلة السبت (رويترز)

لكن «تايمز أوف إسرائيل» قالت إن الفيديوهات أظهرت أن حفر القبر ونقله تمَّا بينما كانت قوات الجيش تقف متفرجة.

وأظهرت لقطات نُشرت على الإنترنت جنوداً يقفون مكتوفي الأيدي فعلاً، بينما كان الفلسطينيون ينقلون الجثة إلى مكان آخر.

ويُعد هذا الحادث واحداً في سلسلة من الهجمات العنيفة التي يشنها المستوطنون في جميع أنحاء الضفة الغربية، والتي لم يعترضها الجيش إلى حد كبير.

وسخِر النائب في الكنيست الإسرائيلي، أحمد الطيبي، من بيان الجيش الإسرائيلي.

صورة من الجو لمستوطنة صانور قرب جنين في الضفة الغربية المحتلة (د.ب.أ)

وكتب على تويتر: «الجيش الإسرائيلي يدين؟ السخرية ماتت من الضحك».

ووصف الطيبي المستوطنين بـ«نابشي القبور»، وقال إنه تحدث إلى عاطف عصاعصة، رئيس مجلس قروي العصاعصة الذي قال له: «هذه مقبرتنا. الجيش يجبرنا على تنسيق كل عملية دفن، وهكذا فعلنا هذه المرة أيضاً. كل شيء تم التنسيق له. بعد أن انتهينا بربع ساعة، وصلت مجموعة كبيرة من المستوطنين، وبدأوا في الحفر لإخراج الجثة. وصل سكان القرية إلى المكان. كان الجيش موجوداً في المكان، ولم يمنع المستوطنين على الإطلاق من القيام بهذا الفعل الرهيب. اضطُررنا إلى نقل الجثة إلى مكان آخر، وخلفنا كان هناك جنود ومستوطنون».

وصعَّد المستوطنون هجماتهم في الضفة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وزادت حدة هذه الهجمات في الأسابيع الأخيرة بعد أن أخذت الحكومة الإسرائيلية قرارات لصالح فرض السيادة الإسرائيلية في الضفة، وأعطتهم دعماً شبه مطلق.

ويشاهَد مستوطنون وهم يهاجمون في عدة مناطق في الضفة بشكل يومي، يقتلون، ويجرحون، ويروعون، ويستولون على أراضٍ، ويغلقون شوارع، ويطردون فلسطينيين من أراضيهم وبيوتهم، ويحرقون ممتلكات، ويبنون مستوطنات جديدة.

ويتهم الفلسطينيون، وكذلك جزء من الإسرائيليين، الحكومة الإسرائيلية بالتغاضي عن الهجمات العنيفة التي يشنها متطرفون من المستوطنين، والتي ازدادت فتكاً في السنوات الأخيرة.

كما واجه الجيش الإسرائيلي انتقادات بسبب وقوفه في كثير من الأحيان مكتوف الأيدي في أثناء وقوع الهجمات، مع مشاركة القوات أحياناً بشكل فعال، أو بسبب فشله في مقاضاة المسؤولين، على الرغم من أن الهجمات تحدث بشكل يومي.

وحذر قائد القيادة المركزية للجيش الإسرائيلي اللواء آفي بلوط مؤخراً من هذه الظاهرة شبه اليومية، التي وصفها بأنها «إرهاب يهودي».

ويخشى الجيش من أن هذا العنف سيفجر انتفاضة ثالثة كبيرة في الضفة الغربية.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق «دورة روما»: المفاجآت تتوالى... نافوني يطيح بأوجيه ألياسيم
التالى متابعة: لحظة تعرض كير ستارمر لهتافات استهجان المتظاهرين بعد حادثة الطعن في لندن

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.