اخبار العرب -كندا 24: الجمعة 8 مايو 2026 05:27 مساءً كشفت الشركة المشغلة للسفينة السياحية "هونديوس" عن الموعد المتوقع لوصول السفينة إلى وجهتها النهائية، بعد أيام من الجدل والقلق الدولي اللذين أثارهما تفشي فيروس "هانتا" على متنها خلال رحلتها عبر المحيط الأطلسي، في حادثة أعادت المخاوف المرتبطة بالأوبئة والأمراض النادرة على السفن السياحية.
وأدى انتشار الفيروس بين عدد من الركاب إلى وفاة 3 أشخاص، بينهم زوجان هولنديان ومواطن ألماني، فيما أكدت منظمة الصحة العالمية تسجيل 5 إصابات مؤكدة بالفيروس، إلى جانب 3 حالات أخرى لا تزال قيد الاشتباه والمتابعة الطبية.
وقالت شركة "أوشن وايد إكسبيديشنز"، التي تتخذ من هولندا مقرا لها، في إفادة لموقع "سكاي نيوز عربية"، إن "الأشخاص الثلاثة الذين جرى نقلهم بطائرة طبية من السفينة إلى هولندا في السادس من مايو، لا يزالون يخضعون للرعاية والفحوصات الطبية من قبل المختصين، في حين لا توجد أي حالات تظهر عليها أعراض مرضية على متن السفينة حاليًا".
وشددت على أن "الوضع على متن السفينة لا يزال هادئا، فيما يواصل الركاب وأفراد الطاقم الالتزام بالإجراءات المتبعة تحت إشراف الفريق الطبي".
وحددت الشركة موعدا مبدئيا لوصول السفينة "إم.في هونديوس" إلى ميناء "غرانديلا" في جزيرة تينيريفي بجزر الكناري، خلال الساعات الأولى من صباح الأحد 10 مايو، لكنها عادت لتؤكد أن "هذا الموعد قد يتغير" وفقا لمجريات الأوضاع.
وبالتزامن مع ذلك، تتولى منظمات وهيئات من عدة دول، من بينها منظمة الصحة العالمية والمعهد الوطني الهولندي للصحة العامة والسلطات الهولندية، بالتعاون مع الحكومة الإسبانية، ترتيبات نقطة الوصول وإجراءات الحجر الصحي والفحوصات لجميع الركاب، إضافة إلى خطط السفر اللاحقة للركاب وأفراد الطاقم المتأثرين.
وقبل أيام، أرسلت الصحة العالمية خبيرا على متن السفينة، لدعم التقييم الطبي الشامل لجميع الركاب وأفراد الطاقم، وجمع المعلومات المهمة لتقييم احتمالات تعرضهم للإصابة.
ويتمثل فيروس هانتا المعني في "فيروس الأنديز"، وهو النوع الوحيد المعروف بقدرته على الانتقال انتقالاً محدوداً بين البشر نتيجة للمخالطة الوثيقة والممتدة.
ماذا نعرف عن "الرحلة الموبوءة"؟
الرحلة المعنية للسفينة "هونديوس" هي رحلة "أتلانتيك أوديسي"، التي انطلقت من مدينة أوشوايا في الأرجنتين مطلع أبريل الماضي، وكان من المقرر أن تنتهي في مدينة برايا بالرأس الأخضر يوم 4 مايو.
وأظهرت البيانات الخاصة بالرحلة تغيرات متتالية في أعداد الركاب وأفراد الطاقم منذ انطلاقها وعلى متنها 114 راكبًا و61 من أفراد الطاقم، بإجمالي 175 شخصًا.
وخلال توقف السفينة في جزيرة سانت هيلينا بين 21 و24 أبريل، غادر 32 راكبًا السفينة، بينما انضم أحد أفراد الطاقم، لينخفض إجمالي الموجودين على متنها إلى 149 شخصًا، بينهم 88 راكبًا و61 من أفراد الطاقم.
وفي 27 أبريل، جرى إجلاء راكبين طبيًا عبر جزيرة أسينشن، أحدهما بريطاني ظهرت عليه أعراض مرضية، والآخر أميركي لم تظهر عليه أعراض وكان مرافقًا للمريض، ما خفض عدد الركاب إلى 86 شخصًا، بينما بقي عدد أفراد الطاقم عند 61.
وبحسب الأرقام الحالية، يبلغ عدد الموجودين على متن السفينة 147 شخصًا، بينهم 87 راكبًا و60 من أفراد الطاقم، يشكل الفلبينيون النسبة الأكبر بينهم بواقع 38 فردا، يليهم الهولنديون والأوكرانيون بواقع 5 أفراد لكل جنسية، ثم البريطانيون وعددهم 3 أفراد.
أما على صعيد الركاب، فيشكل البريطانيون النسبة الأكبر بنحو 19 راكبًا، ثم 17 أميركيًا، و13 إسبانيًا، و8 هولنديين، إضافة إلى 5 ألمان و5 فرنسيين، في حين تضم قائمة الركاب جنسيات أخرى تشمل الأرجنتين وأستراليا وبلجيكا وكندا واليونان وإيرلندا وإيطاليا واليابان ونيوزيلندا وتركيا.
رحلة جوية لإعادة الركاب الأميركيين
وبالتزامن مع ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، العمل على تسيير رحلة جوية لإعادة ركاب أميركيين موجودين على متن السفينة.
وقال متحدث باسم الوزارة الأميركية، في بيان نقلته "رويترز" إن "الوزارة تتابع عن كثب تفشي فيروس هانتا على متن سفينة سياحية هولندية في المحيط الأطلسي، وتبقى على اتصال وثيق مع طاقم السفينة والأميركيين الموجودين على متنها، والسلطات الصحية الأميركية والدولية".
وأضاف المتحدث أن الوزارة على اتصال مباشر بالأميركيين الموجودين على متن السفينة، وهي على استعداد لتقديم المساعدة القنصلية فور وصول السفينة إلى تينيرفي بإسبانيا.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير





