اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 6 مايو 2026 05:51 مساءً قال بن هاربورغ، المالك الأميركي لنادي الخلود، إن وصول فريقه إلى نهائي كأس الملك يُعد «مفاجأة رائعة» أكثر من كونه هدفاً مخططاً له منذ بداية الموسم، مؤكداً في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» أن مشروع النادي لا يزال «في طور البناء»، وأن العمل الحقيقي «بدأ للتو».
وأوضح هاربورغ أن الموسم الحالي كان مليئاً بالتحديات والتقلبات، قائلاً: «لقد كان موسماً صعباً للغاية، ما بين الصعود والهبوط، ولا أعتقد أنني أستطيع وصفه بأنه موسم ناجح بالكامل حتى الآن، عندما دخلنا هذا الموسم، كان هدفنا الوحيد تقريباً هو عدم الهبوط، ولذلك فإن الوصول إلى نهائي كأس الملك جاء مفاجأة رائعة ومكافأة إضافية جميلة بالنسبة لنا. هدفنا الأساسي كان البقاء، ونحن الآن على بُعد نقطة تقريباً من تحقيق الإنجاز، ولذلك نعتقد أننا قادرون على تحقيقه».
وأضاف: «بالنسبة لنا، ما زلنا مشروعاً قيد التطوير. نحتاج على الأرجح إلى فترة أو فترتي انتقالات إضافيتين حتى نصل إلى التشكيلة التي نعتقد أنها تعبّر فعلاً عن قدراتنا وطموحاتنا. نحن الآن نبني البنية التحتية للنادي، ولذلك أرى أن الموسم المقبل سيكون نقطة التحول الحقيقية بالنسبة لنا، وليس الموسم الحالي. هذا الموسم كان موسم بقاء وعدم هبوط، أما ما تحقق في كأس الملك فهو مكافأة جميلة، لكنني أعتقد أن العمل الحقيقي بدأ الآن فقط».
وأشار المالك الأميركي إلى أن الوصول إلى النهائي جعل كثيراً من الظروف التي عاشها النادي تستحق العناء، موضحاً: «هذا الإنجاز جعل كثيراً من الليالي المؤلمة تبدو مستحقة في النهاية. مررنا هذا الموسم بكم هائل من الصعوبات داخل الملعب وخارجه. عملية تسلم النادي كانت معقدة جداً من الناحية المالية، لأننا ورثنا نادياً يعاني من وضع مالي صعب للغاية، وما زلنا نواجه تحديات جديدة كل يوم لم نكن نعرف بوجودها».
وتابع: «كان لدينا وقت قصير جداً لتجهيز الفريق قبل بداية الموسم، وأستطيع أن أصف الموسم بأنه أشبه بقانون مورفي؛ كل ما يمكن أن يسوء، كان يسوء بالفعل. كل صباح أستيقظ وأقول إن الأمور تسير بشكل جيد، ثم أُفاجأ بمشكلة جديدة تضربني في الوجه مباشرة. ولذلك فإن الوصول إلى نهائي كأس الملك والانتصار الدرامي بركلات الترجيح، جعلا كل الدموع وكل التضحيات والجهد الذي بذلناه خلال الأشهر الثمانية أو التسعة الماضية تبدو مستحقة فعلاً.
وأكد هاربورغ أنه لم يتوقع إطلاقاً الوصول إلى النهائي؛ خصوصاً بالنظر إلى الفوارق المالية الكبيرة بين ناديه وبعض الأندية الأخرى، قائلاً: «لم أتوقع ذلك إطلاقاً، وحتى لو خطر الأمر ببالي لما كنت سأقوله علناً. نحن في وضع مختلف تماماً عن أندية مثل القادسية، الذين قاموا بعمل مذهل ويملكون ميزانية ضخمة وشركاء أقوياء للغاية. نحن مشروع مختلف تماماً عن القادسية، ولذلك لم أكن أتوقع قط أن نصل إلى نهائي كأس الملك؛ خصوصاً بعد إقصاء بطل الموسم الماضي في الدوري والكأس.
وأضاف: «في الحقيقة، حتى مباريات كأس الملك كنا نتعامل معها أحياناً كفرصة لمنح بعض اللاعبين دقائق لعب إضافية. كثيرون لا يتذكرون أننا في مباراتنا الأولى في البطولة أمام البكيرية لعبنا بحارس سعودي طوال المباراة رغم وجود حارس أجنبي جاهز، لأننا كنا نريد تجهيز الحارس السعودي. لذلك لم نتوقع الوصول إلى هذا الحد إطلاقاً، ولهذا فإن ما حدث يمثل مكافأة ضخمة وجميلة بالنسبة لنا».
وعن المخاوف من مواجهة الهلال في النهائي بعد الخسارة الثقيلة بستة أهداف قبل أسابيع، قال هاربورغ: «بكل تأكيد أنا قلق، بل أشعر بالخوف فعلاً. بعد تلك المباراة كنت بحاجة لمن يهدئني. تحدثت مع الفريق الرياضي وفريق تحليل البيانات لدينا، وقالوا لي: عليك أن تتجاوز هذه المباراة عندما تفكر في الفوارق الهائلة بين الناديين».
وأضاف: «إذا نظرنا إلى الأرقام، فإن ميزانية الرواتب في الهلال ربما تتراوح بين 300 و500 مليون دولار، بينما ميزانيتنا لا تتجاوز 20 أو 25 مليون دولار. نحن نتحدث عن فارق قد يصل إلى 20 ضعفاً بين رواتب اللاعبين. لديهم لاعبون غير مسجلين حتى في كأس الملك ويجلسون على مقاعد البدلاء فقط للمشاركة الآسيوية، وقيمة انتقالاتهم وحدها تعادل تقريباً ضعف إجمالي رواتب فريقنا بالكامل. عندما تواجه فريقاً بهذه الإمكانات، يصبح الأمر مرعباً، وبصراحة ليس عادلاً تماماً، لكن هذه هي كرة القدم».
وتابع: «نعم، من الممكن أن تتكرر تلك النتيجة، وهذا أمر مخيف بالنسبة لنا، ولذلك علينا أن نغيّر خطتنا مقارنة بالمباراة الماضية، ونأمل أيضاً في عودة بعض اللاعبين المصابين».
وقال هاربورغ إن النادي سيواصل تبني عقلية الفريق غير المرشح، لكنه يدرك أن ذلك وحده لا يكفي أمام الفوارق الفنية الكبيرة، موضحاً: «أحاول دائماً الحديث عن فوائد أن تكون الفريق الأقل ترشيحاً، وقد نجح ذلك معنا في بعض المباريات، لكن أمام الهلال مثلاً دخلنا المباراة كفريق غير مرشح وتعرضنا لخسارة قاسية».
وأضاف: «لقد خسرنا هذا الموسم أيضاً أمام القادسية والنصر والهلال بشكل واضح، باستثناء الأهلي، ولذلك نعم، سأواصل استخدام عقلية الفريق المغمور لتحفيز اللاعبين، لكن ذلك لا يغيّر حجم الجودة الموجودة لدى الخصم. يمكنك أن تكرر لنفسك أنك الطرف الأقل حظوظاً وأن لا أحد يؤمن بك، لكن هذا وحده لا يكفي أمام حجم المواهب الموجودة في الطرف الآخر. ومع ذلك، لا ضرر من الاستمرار في استخدام هذه العقلية».
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير




