اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 6 مايو 2026 12:39 مساءً ما أفضل الطرق لمساعدة كلبك على العيش لفترة أطول؟
يرغب معظم مُلّاك الكلاب في منح حيواناتهم الأليفة حياة طويلة وصحية، إلا أن تحقيق ذلك لا يعتمد على الحب والرعاية اليومية فقط، بل يتطلب فهماً أعمق للعوامل التي تؤثر في صحة الكلاب وعمرها. فبين مخاطر ظاهرة مثل الحوادث، وأخرى خفية مثل الأمراض المزمنة وسوء نمط الحياة، تتعدد التحديات التي قد تُقصّر عمر الكلب. وفي هذا السياق، يسلّط خبراء الضوء على أهم السبل التي يمكن من خلالها تحسين جودة حياة الكلاب وإطالة أعمارها.
حسب جمعية الرفق بالحيوان في ولاية يوتا الأميركية، يُقتل نحو 100 ألف كلب سنوياً في الولايات المتحدة نتيجة حوادث أثناء نقلهم في الشاحنات. ورغم خطورة هذه الحوادث، فإن التهديدات الأكبر لحياة الكلاب غالباً ما تكون غير مرئية، وتتمثل في الأمراض المزمنة التي تتطور بصمت.
السرطان: العدو الأول للكلابيُعدّ السرطان السبب الرئيسي لوفاة الكلاب من مختلف السلالات، حيث يُشخّص سنوياً لدى نحو ستة ملايين كلب، ويتسبب في وفاة أكثر من أربعة ملايين منها. وتشير الدراسات إلى أن الكلاب التي تعاني من سوء التغذية وقلة النشاط البدني تكون أكثر عُرضة للإصابة بهذا المرض.
ويؤكد الخبراء أن تحسين نمط حياة الكلب من خلال التغذية السليمة والنشاط المنتظم قد يُسهم في إطالة عمره بنسبة تصل إلى 30 في المائة.
أمراض القلب والحوادث: أسباب رئيسية أخرىيأتي مرض القلب في المرتبة الثانية بين أسباب الوفاة لدى الكلاب، وغالباً ما ينجم عن تدهور صمامات القلب أو مشكلات في عضلة القلب. ويشير ماثيو كايبرلين، المؤسس والمدير المشارك لمشروع شيخوخة الكلاب، إلى أن الحوادث والصدمات تحتل المرتبة الثالثة.
أما بقية الأسباب فتتعلق في الغالب بأمراض تنكسية مرتبطة بالتقدم في السن، في حين تبقى الأمراض المعدية أقل شيوعاً لدى الكلاب التي تتلقى رعاية بيطرية منتظمة وتطعيمات مناسبة.
السمنة: التهديد الأكبر لصحة الكلابتُعدّ السمنة من أبرز العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالسرطان وأمراض القلب والأمراض المرتبطة بالشيخوخة. وتصفها الدكتورة روث آن لوبوس بأنها «أكبر تهديد» لعمر الكلب، مؤكدة أن دراسات كثيرة أثبتت هذا الارتباط.
وفي هذا الإطار، أظهرت دراسة أن كلاب لابرادور ريتريفر التي اتبعت نظاماً غذائياً منخفض الدهون منذ الصغر عاشت نحو عامين إضافيين مقارنة بغيرها. تعيش معظم الكلاب السليمة عادةً ما بين 10 و15 عاماً، بينما قد تصل السلالات الصغيرة إلى أعمار أكبر. ويُعزى ذلك جزئياً إلى أن السلالات الكبيرة تتقدم في العمر بوتيرة أسرع، كما أنها أكثر عرضة للإصابة بنمو غير طبيعي للخلايا قد يؤدي إلى السرطان.
ويؤكد الخبراء أن العوامل الوراثية تلعب دوراً أساسياً في تحديد عمر الكلب، لكنها ليست العامل الوحيد.
قد تتفاقم المشكلات الصحية البسيطة إذا لم تُكتشف مبكراً، لذلك يُعدّ الفحص الدوري أمراً بالغ الأهمية، خصوصاً عند بلوغ الكلب سن السابعة، حيث تبدأ مرحلة التقدم في العمر.
ومن الجوانب التي غالباً ما يُهملها المُلّاك صحة الفم والأسنان. إذ ترتبط أمراض اللثة بزيادة خطر الإصابة بأمراض جهازية، مثل أمراض القلب واضطرابات التمثيل الغذائي والتدهور المعرفي، وربما السرطان. ولا تقتصر العناية بالأسنان على الحفاظ على الفم فقط، بل تمتد فوائدها إلى صحة الجسم بأكمله.
وتحذر لوبوس من أن تنظيف الأسنان بشكل سطحي في المنزل أو لدى مزيّن الحيوانات الأليفة قد لا يكشف عن مشكلات خطيرة، مما يمنح المالك شعوراً زائفاً بالأمان.
التغذية والنشاط: حجر الأساس لصحة الكلبتُعدّ التغذية المتوازنة والنشاط البدني المنتظم من أهم العوامل التي تحافظ على صحة الكلب. وينصح الخبراء بتجنب الإفراط في إطعام الكلاب، والحد من تقديم الأطعمة البشرية المُصنّعة، مع الحرص على ممارسة التمارين بانتظام.
وقد أظهرت دراسات حديثة أن الكلاب التي تمارس نشاطاً بدنياً أكبر تكون أقل عُرضة للتدهور المعرفي مع التقدم في العمر.
الرعاية البيطرية والحماية من الأمراضتشمل الرعاية الشاملة للكلب زيارات دورية للطبيب البيطري، والحصول على اللقاحات اللازمة، واستخدام الأدوية الوقائية ضد الطفيليات مثل القراد والبراغيث والديدان القلبية. كما يمكن أن يساعد الفحص الجيني في الكشف المبكر عن بعض الأمراض المحتملة.
تأثير البيئة والملوثاتمثل البشر، تتأثر الكلاب بالعوامل البيئية المحيطة بها، سواء داخل المنزل أو خارجه. فقد يؤدي التعرض للمواد الكيميائية والمعادن والتلوث إلى زيادة خطر الإصابة بالسرطان وأمراض أخرى.
لذلك، يُعدّ تقليل التعرض لهذه الملوثات أمراً مهماً، خاصة لدى السلالات التي لديها استعداد وراثي للإصابة بالسرطان.
مع التقدم في العمر، تحتاج الكلاب إلى رعاية خاصة نظراً للتغيرات التي تطرأ على الدماغ والجهاز الهضمي وقدرتها على الحركة. ويُعدّ التهاب المفاصل من الحالات الشائعة بين الكلاب المسنّة.
وللحفاظ على نشاطها دون إجهاد، يُنصح بممارسة أنشطة خفيفة مثل اللعب أو المشي المنتظم، مما يساعد على دعم صحتها الجسدية والنفسية.
التأثير النفسي والبيئة الاجتماعيةلا تقتصر صحة الكلب على الجوانب الجسدية فقط، بل تتأثر أيضاً بالحالة النفسية والبيئة المحيطة. فقد أشار نوح سنايدر-ماكلر، أستاذ مساعد في جامعة ولاية أريزونا لصحيفة «إندبندنت»، إلى أن عوامل التوتر، مثل المشاجرات داخل المنزل، يمكن أن تؤثر سلباً على صحة الكلب ومناعته وفرص بقائه على قيد الحياة.
فالكلاب، كما يؤكد الخبراء، حساسة لبيئتها الاجتماعية بطريقة تشبه البشر إلى حد كبير.
وإطالة عمر الكلب لا تعتمد على عامل واحد، بل هي نتيجة مجموعة متكاملة من الممارسات، تشمل التغذية السليمة، والنشاط البدني، والرعاية الطبية، والبيئة الصحية والنفسية المستقرة. ومن خلال الاهتمام بهذه الجوانب مجتمعة، يمكن لمُلّاك الكلاب أن يمنحوا حيواناتهم الأليفة فرصة لحياة أطول وأكثر صحة وجودة.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير







