اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 4 مايو 2026 11:04 صباحاً أنهت قوات «الجيش الوطني» الليبي المتمركزة بشرق البلاد، بقيادة المشير خليفة حفتر، استعداداتها النهائية لتنفيذ المناورة العسكرية «درع الكرامة 2»، التي وصفتها القيادة العامة بأنها «الأكبر» على مستوى ليبيا.
وقالت القيادة العامة للجيش، الاثنين، إن الفريق صدام حفتر، نائب القائد العام، أكد خلال اجتماع موسع مع آمر «الفرقة 309» وآمري الألوية والوحدات المشاركة، على ضرورة الحفاظ على أعلى درجات الجاهزية والانضباط، وتنفيذ مراحل المناورة وفق الخطة المعتمدة، بما يعكس كفاءة القوات المسلحة وقدرتها على أداء مهامها بكفاءة واقتدار.
وأوضحت القيادة العامة أن الاجتماع ركز على وضع اللمسات الأخيرة ومتابعة آخر الاستعدادات، واستعراض مستوى الجاهزية القتالية للوحدات المشاركة، بالإضافة إلى التصور العام للمناورة والخطة التنظيمية وآليات التنسيق بين مختلف الصنوف.
ومن المتوقع أن تشارك قوة تصل إلى نحو 25 ألف جندي من مختلف الوحدات التابعة لـ«الجيش الوطني» في المناورة، التي تعد استكمالاً لسلسلة مناورات سابقة حملت الاسم نفسه، وتُجرى في إطار رفع مستوى الجاهزية القتالية للقوات في شرق ليبيا وأجزاء من الجنوب.
ولم يُحدَّد بعد موعد تنفيذ هذه المناورة، لكن مصادر عسكرية أشارت لـ«الشرق الأوسط» إلى احتمال انطلاقها منتصف الشهر الحالي، بينما لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من حكومة «الوحدة» في طرابلس، أو بعثة الأمم المتحدة بشأن هذه المناورة.
وكانت قوات «الجيش الوطني» قد شاركت في مناورات «فلينتلوك 2026» متعددة الجنسيات، التي استضافتها مدينة سرت كأول تمرين عسكري مشترك من نوعه مع قوات تابعة لـ«الوحدة»، برعاية القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا «أفريكوم» وبمشاركة قوات من أكثر من 30 دولة بما فيها إيطاليا.
في سياق قريب، أكد الفريق خالد حفتر، رئيس أركان «الجيش الوطني»، على ضرورة تعزيز التنسيق والتعاون في العمل المشترك بين القوات المسلحة والأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية.
وشدد خالد خلال اجتماعه بكيانات أمنية وعسكرية، مساء الأحد، على أهمية توحيد الجهود ووقوف القيادات العسكرية والأمنية صفاً واحداً لمواجهة مظاهر الفساد، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار.
في طرابلس، تجاهل رئيس حكومة «الوحدة المؤقتة»، عبد الحميد الدبيبة، مطالبة رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي بوقف اجتماعات حكومته لحين أداء وزرائها اليمين الدستورية أمامه، وترأس الاثنين اجتماعاً موسعاً للحكومة أعلن خلاله إقرار أول «ميزانية موحدة» لليبيا منذ نحو 13 عاماً.
وقال الدبيبة إن هذا الاتفاق المالي والتنموي «جاء ثمرة عملية سياسية وتفاوضية شاقة استمرت سبعة أشهر بهدف إنهاء حالة الانقسام المالي وضمان إدارة موارد الدولة عبر وزارة مالية واحدة ومصرف مركزي موحد».
وتضمنت الميزانية الموحدة مخصصات مالية محددة، حيث بلغت قيمة باب المرتبات 73.36 مليار دينار مع اشتراط تنفيذ إصلاحات هيكلية وضبط الازدواجية عبر منظومة «راتبك لحظي». كما خُصص مبلغ 10 مليارات دينار للنفقات التسييرية، و44 مليار دينار لباب الدعم (الدولار يساوي 6.33 دينار في السوق الرسمية).
وأوضح الدبيبة أن «باب التنمية» هو أساس هذا الاتفاق، حيث تم تخصيص نحو 40 مليار دينار لعرض المشروعات التنموية كافة في شرق وغرب وجنوب البلاد ضمن جدول واحد وأرقام محددة لتعزيز الشفافية.
وفي خطوة لتعزيز الرقابة المالية، أعلن الدبيبة عن إخضاع أعمال المؤسسة الوطنية للنفط لمراجعة خارجية مستقلة عبر مكاتب تدقيق دولية، مع تقديم مخصصاتها في شكل تمويل كقرض، وإلزام كل الجهات المنفذة بتقديم مواقف شهرية تفصيلية توضح نسب الإنجاز والمصروفات.
وشدد على أن الالتزام بهذا الاتفاق سيؤدي بالضرورة إلى تحسن مستوى المعيشة واستقرار الأسعار واستعادة قوة الدينار الليبي، وإنهاء آثار الانقسام والإنفاق الموازي، وتوجيه إمكانات الدولة نحو تحسين الخدمات وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
كما وجه الدبيبة الشكر لواشنطن ووزارة الخزانة الأميركية والمستشار مسعد بولس وكل الأطراف الليبية التي انحازت لمصلحة الوطن، وأضاف: «كما كان الانتقاد واجباً عند الخطأ، فإن الإشادة والتقدير واجبان اليوم، مع التنبيه على أن نجاح هذا المشروع مرتبط بالأفعال والنتائج الملموسة على أرض الواقع وليس بالأقوال فقط».
وكان المنفي قد طالب الدبيبة مؤخراً بتعليق اجتماعات الحكومة ووقف إصدار أي قرارات أو إجراءات جديدة إلى حين استكمال الوزراء، بخاصة الذين شملتهم التعديلات الوزارية الأخيرة، لإجراءات أداء اليمين القانونية أمام المجلس الرئاسي.
في غضون ذلك، وضمن مساعي احتواء التوتر في مدينة الزاوية، بحث مدير أمن المدينة المكلف مع المجلس الاجتماعي، مساء الأحد، سبل تعزيز المصالحة بين الأطراف المتقاتلة وتوحيد الصف. وتهدف هذه المبادرة، بحسب مديرية الأمن، المدعومة أمنياً، إلى «تهدئة الأوضاع الميدانية، والحد من الظواهر السلبية لضمان استقرار المنطقة».
Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






