اخبار العرب -كندا 24: الأحد 3 مايو 2026 11:51 صباحاً تتعرض السلطة الفلسطينية لمزيد من الضغوط الأميركية والإسرائيلية لوقف رواتب مزيد من منتسبيها ممن كانوا أسرى سابقين، على الرغم من أن السلطة أوقفت رواتب غالبية كبيرة من الأسرى وجميع عائلات المقاتلين الذين قضوا في الحروب والمواجهات والانتفاضات.
وقال مصدر فلسطيني مطلع، إن «إسرائيل تلاحق الآن موظفي السلطة ممن كانوا أسرى سابقين سواء تم توظيفهم قبل أسرهم أو بعد الإفراج عنهم، وتشن حملة ضد السلطة متذرعة بأنها تواصل دفع رواتب الأسرى».
وأضاف: «يريدون من السلطة نبذ الأسرى، وتحويلهم إلى أشخاص غير مرغوب فيهم فلسطينياً، إنهم يفتشون عن فرصة لاتهام السلطة. لقد أصلحت السلطة نظام دفع الرواتب بالفعل، وأوقفت دفع الرواتب لمجرد أن السبب هو شهيد أو أسير، وحولت الجميع إلى المؤسسة الفلسطينية للتمكين الاقتصادي (تمكين)، لكن لا يمكن فصل موظفين من أعمالهم لأنهم كانوا يوماً معتقلين... إنهم يتقاضون رواتب حالياً بصفتهم موظفي سلطة، على رأس عملهم أو متقاعدين. وليس لأنهم أسرى أو شهداء».
وكانت رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس قد أصدر في فبراير (شباط) 2025، مرسوماً يقضي بـ«إلغاء المواد الواردة بالقوانين والنظم المتعلقة بنظام دفع المخصصات المالية لعائلات الأسرى والشهداء والجرحى».
وجاء توضيح المصدر بعد سلسلة ضغوط إسرائيلية وأميركية، كان آخرها ما زعمته «الخارجية الأميركية»، الأسبوع الماضي، في رسالة لـ«الكونغرس» قالت فيها إن «السلطة الفلسطينية مستمرة في الدفع للأسرى على قاعدة الدفع مقابل القتل».
وزعمت «الخارجية الأميركية» أن «السلطة انتهكت قائمة طويلة من التزاماتها تجاه الولايات المتحدة، بما في ذلك إنهاء (الدفع مقابل القتل)، وتمجيد (الإرهاب) في المواد التعليمية، وقد دفعت رواتب لأسرى أفرجت عنهم إسرائيل من سجونها كجزء من اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرمته مع (حماس) في أكتوبر (تشرين الأول) 2025».
ويرد في الوثيقة اسم وزير المالية الفلسطيني إسطفان سلامة، وتزعم الوثيقة الأميركية أن الدفع ما زال مستمراً ولم يتوقف، مستندة إلى تصريحات سلامة في فبراير الماضي عندما قال: «بجهد كبير وصعوبة بالغة سنقوم بدفع 60 في المائة من رواتب الموظفين، لم نتخلَّ عن أي فلسطيني، سواء كان أسيراً أو من عائلات الشهداء أو جرحى».
وتسلم سلامة منصبه، نهاية العام الماضي، بعد وقت قصير من إقالة سلفه عمر البيطار، لأسباب غير واضحة؛ لكن تسريبات نقتل في حينه أن البيطار وقع بخلاف إرادة المستوى السياسي على صرف «مخصصات الأسرى وعائلات الشهداء» رغم سريان المراسيم الرئاسية بهذا الشأن.
وفوراً، أشاد وزير الخارجية جدعون ساعر برسالة «الخارجية الأميركية» إلى «الكونغرس» ودعا المجتمع الدولي إلى التوقف عن تبرير هذه السياسة أو تبييضها. مضيفاً: «هذا مال ملوّث بالدماء، ويشكّل حافزاً للإرهاب». وتابع: «أوقفوا سياسة الدفع مقابل القتل».
وأحالت السلطة الجميع (أسر الشهداء والأسرى) إلى مؤسسة «تمكين»، بحيث يحصل الأسرى أو العائلات على رواتب إذا كانوا يحتاجون ذلك، ووفق تقديرات لا تخضع لعدد سنوات سجنهم وإنما حالتهم الاجتماعية.
ورفض أغلبية المستفيدين من هذه المخصصات التعاطي مع شروط مؤسسة «تمكين» التي تتولى الصرف، وفق معايير الفقر متعدد الأبعاد. وأفادت بعض العائلات «الشرق الأوسط»، حينها بأنها لا تتلقى أية أموال من السلطة منذ قرار عباس، بعدما كانت تتلقى مخصصات شهرية ثابتة.
ويحصل الأسرى من موظفي السلطة الآن فقط على رواتبهم، لكن توقفت رواتب الآخرين بشكل كلي كما توقف رواتب عائلات «الشهداء».
«نقاش داخل فتح»يوجد نقاش حاد منذ بدأ قرار عباس بوقف الرواتب، بما في ذلك داخل حركة «فتح» التي قررت إعداد تحضير قاعة في القاهرة تخصص للأسرى المحررين وأعضاء الحركة في الخارج، للمشاركة في مؤتمر فتح الثامن المقرر عقده بعد نحو 10 أيام.
وقال مصدر في الحركة لـ«الشرق الأوسط»: «لن تتخلى فتح عن أسراها وشهدائها. القضية ليست قضية رواتب. هناك نقاش جدي وحاد داخل أروقة (فتح) حول مسألة الرواتب وموقع الأسرى لن يمس؛ إنهم جزء فاعل من تاريخ نضال طويل، ويقودون الحركة الان بدليل أنهم ممثلون في المؤتمر الثامن، وسيحصلون على مواقع في كل مكان». وبحسب المصدر «شكلت الحركة لجنة لبحث مسألة مستحقات الأسرى. الملف لم يقفل».
لكن مصدراً آخر في السلطة قال إن «إعادة دفع الرواتب بالطريقة القديمة مستحيل، تحاول السلطة تلبية مطالب الإصلاح، وقضية رواتب الأسرى والشهداء، إضافة إلى تعديل المناهج الدراسية على رأس هذه الطلبات».
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير







